عمان: اعتبرت وزارة الخارجية الأردنية، مساء الخميس، قرار إسرائيل القاضي بمصادرة المقر الرئيسي لوكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) في القدس الشرقية، “انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي، ومحاولة لتكريس الاحتلال”.
وأعربت الوزارة، في بيان لها، عن إدانتها “الشديدة للمحاولات الإسرائيلية التي تستهدف وقف أنشطة الوكالة في الأراضي الفلسطينية المحتلة، والتحريض الممنهج ضدها”.
واعتبرت الخطوة “انتهاكا صارخا للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة وحصانات وامتيازات منظمات الأمم المتحدة العاملة في الأراضي الفلسطينية المحتلة”.
وأكدت أن “هذه القرارات الإسرائيلية مخالفة للقانون الدولي ولقرارات مجلس الأمن، بما فيها القرار رقم 2334، وتتعارض مع التزامات إسرائيل بوصفها قوة قائمة بالاحتلال”.
وأوضحت الخارجية أن “هذه الإجراءات تأتي ضمن محاولات إسرائيل المستمرة لتكريس احتلالها للأراضي الفلسطينية المحتلة وإحكام السيطرة عليها”.
كما حذرت من “العواقب الكارثية لاستمرار حملة الادعاءات والإجراءات الإسرائيلية الهادفة إلى اغتيال الأونروا سياسياً، وعرقلة جهودها في تقديم المساعدات الإنسانية للفلسطينيين، وخصوصاً في ظل الأوضاع الإنسانية الكارثية الناتجة عن العدوان الإسرائيلي المستمر على غزة والضفة الغربية”.
وأكدت على “أهمية استمرار المجتمع الدولي في دعم الأونروا سياسياً ومالياً لحماية ولايتها الأممية، وضمان استمرارها في تقديم الخدمات الحيوية للاجئين الفلسطينيين في مناطق عملياتها الخمس”.
وفي وقت سابق الخميس، قالت صحيفة “إسرائيل هيوم” العبرية الخاصة، إن “سلطة أراضي إسرائيل” قررت مصادرة مقر رئاسة الأونروا في القدس الشرقية لإقامة 1440 وحدة استيطانية، مشيرة إلى أن المشروع في مراحله “التحضيرية”.
وتعرض مقر الأونروا الكائن في حي الشيخ جراح، والذي يضم عددا من المكاتب والمخازن، لسلسلة اعتداءات من يمينيين إسرائيليين خلال الأشهر الماضية، بما في ذلك محاولة حرقه.
وفي نهاية مايو/ أيار الماضي، أبلغت سلطة أراضي إسرائيل الأونروا، بأنه يجب عليها مغادرة المبنى في غضون 30 يوما، ودفع غرامة مالية.
إلا أن المتحدث بلسان الأونروا جوناثان فاولر، صرح حينها بأنهم علموا بالقرار عبر وسائل الإعلام، ولم يتلقوا أي معلومات من السلطات الإسرائيلية بشأنه.
وأضاف فاولر: “نحن واضحون تمامًا بشأن موقفنا؛ فالأونروا موجودة في هذا المقر، ومقر آخر في القدس الشرقية منذ بداية خمسينيات القرن الماضي، ولدينا الحق الكامل في أن نكون حيث نحن. نحن لن نذهب إلى أي مكان”.
وبالتزامن مع القرار بمصادرة المقر، يستعد الكنيست الإسرائيلي (البرلمان) للتصويت بقراءتين ثانية وثالثة على مشروع قانون يعتبر الأونروا، “إرهابية” ويمنعها من العمل في القدس الشرقية.
وتتعرض الأونروا، لحملة شديدة من الحكومة الإسرائيلية، التي زعمت تعاون الوكالة الأممية مع حركة حماس، وهو ما نفته الوكالة بشدة.
(الأناضول)