الأردن: مقتل 3 مطلوبين “بقضايا إرهاب” في اشتباك مسلّح مع قوة أمنية خاصة- (تغريدة)

طارق الفايد
حجم الخط
2

عمان- “القدس العربي”:

أعلنت السلطات الأردنية اليوم الأحد، مقتل ثلاثة مطلوبين خطرين محكومين بقضايا الإرهاب في اشتباك مسلّح مع قوة أمنية خاصة، منهم اثنان فرّا من أحد السجون قبل أيام.

وأوضح الناطق الإعلامي باسم مديرية الأمن العام العقيد عامر السرطاوي، في بيان صحافي، أن قوة أمنية خاصة داهمت موقع وجود ثلاثة مطلوبين بقضايا إرهابية، بالقرب من الشريط الحدودي الجنوب شرقي للمملكة، ومنهم شخصان فرّا من داخل أحد السجون قبل أيام، وثالث هو أحد المطلوبين الرئيسين في خلية الحسينية الإرهابية المتورطة بمقتل العميد عبد الرزاق الدلابيح وبحقه عدة طلبات بقضايا إرهابية أخرى وشقيق أحد النزلاء الفارين، وطبقت معهم قواعد الاشتباك بعد أن بادروا بإطلاق عيارات نارية كثيفة باتجاه القوة، مما أدى إلى مقتل المطلوبين الثلاثة.

وفي التفاصيل، أكد السرطاوي في البيان الذي وصل “القدس العربي” نسخة منه، أنه وقبل أيام، تمكّن نزيلان محكومان من الفرار من داخل أحد السجون وتواريا عن الأنظار، وشكلت على الفور فرق تحقيق مشتركة من مختلف الإدارات المعنية للعمل على جمع المعلومات حولهم المطلوبين وتحديد مكان اختبائهم وضبطهم.

وأشار إلى أنّ فرق التحقيق عملت على مدار أيام متواصلة لرصد ومتابعة المطلوبين الفارين وفق خطة أمنية محكمة للبحث والرصد، وداهمت عدة مواقع من الممكن وجودهم بها، إذ قادت كل تلك التحقيقات لتحديد أسلوب تواريهم عن الأنظار باستخدام مركبة مسروقة والتنقل بها باستمرار ضمن مناطق صحراوية خالية من السكان جنوب شرقي المملكة.

وتابع السرطاوي أنه وفي يوم أمس حددت نقطة وجودهم على بعد مئات الأمتار من الشريط الحدودية الجنوبية الشرقية للمملكة في منطقة وعرة جدا، إذ تم تجهيز قوة أمنية خاصة مدرّبة للتعامل مع تلك الظروف الصعبة وانتشر الفريق في محيط المنطقة سيراً على الأقدام، وبدأ تمشيطها بحثا عنهم بعد أن تركوا المركبة وتواروا في الصحراء.

وإثر ذلك، حاصرت القوة الأمنية الأشخاص بعد ملاحقتهم والوصول إليهم وطبقت معهم قواعد الاشتباك بعد أن قاموا بإطلاق عيارات نارية كثيفة باتجاه القوة من أسلحة نارية أوتوماتيكية كانت بحوزتهم مما أدى لمقتلهم جميعا، وجرى نقل الجثث وجمع المضبوطات كافة التي كانت بحوزتهم ومن بينها أحد الأسلحة النارية الأوتوماتيكية التي استخدموها لمقاومة القوة، بحسب الناطق الإعلامي.

وختم السرطاوي قائلا: “تم تأكيد هوية المطلوبين الثلاثة بالطرق والفحوصات الفنية والمخبرية وعرض جثثهم على ذويهم الذين تعرفوا عليهم”، لافتا إلى أن هيئة التحقيق المشكّلة بحادثة فرار النزيلين من أحد مراكز الإصلاح والتأهيل ما زالت مستمرة بتحقيقاتها لمحاسبة كل من يثبت إهماله أو تقصيره في الحادثة.

من جانبه، طالب المحامي موسى العبداللات، في تصريح خاص لـ”القدس العربي”، بتشكيل لجنة تحقيق حول عملية قتل المطلوبين الثلاثة بدلا من اعتقالهم.

وأوضح العبداللات أن الفارين من سجن “الموقر 2” هما حمزة سالم سلمان الفتنة، المحكوم ثماني سنوات في قضية مؤامرة، وعبدالله نعمان محمود الزيدان والمحكوم عشر سنوات في قضية المفرق والمتهم فيها بالمؤامرة والالتحاق بتنظيم الدولة الإسلامية “داعش”. أما الشخص الثالث زيد الجازي وهو مطلوب رئيسي بخلية الحسينية المتورطة بمقتل العميد الدلابيح، وهو شقيق أحد الفارين من السجن.

وأشار العبداللات وهو وكيل حمزة وعبدالله، وعضو لجنة الدفاع عن المعتقلين السياسيين في الأردن، إلى سوء المعاملة داخل سجن “الموقر 2” وسجن “سواقة”، مبينا أنها ازدادت بعد فرار النزيلين، حيث عانى نزلاء التنظيمات الإسلامية من قصر مدة الزيارة والتشميس ووضعهم في زنازين انفرادية لعدة سنوات، والتوقيف من قبل الحاكم الإداري بعد انتهاء مدة محكوميتهم.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية