الأردن: مكانة الحرس القديم تضعف.. والباشوات ينهضون.. وتوقع مفاجأة رمضانية .. والمجالي يرشحه المقربون

حجم الخط
0

الأردن: مكانة الحرس القديم تضعف.. والباشوات ينهضون.. وتوقع مفاجأة رمضانية .. والمجالي يرشحه المقربون

الحلايقة ينتقد بجرأة عدم وجود حكومة.. جبهة الروابدة تصدعت .. والمصري حل وسط لإحتواء خلاف بين ممثلي قيادات الجنوب:الأردن: مكانة الحرس القديم تضعف.. والباشوات ينهضون.. وتوقع مفاجأة رمضانية .. والمجالي يرشحه المقربونعمان ـ القدس العربي ـ من بسام البدارين: لأسباب لا تبدو مفهومة او منطقية يعتقد كثيرون في عمان بان وزارة الرئيس معروف البخيت تعدأيامها الأخيرة وأن ساعة الصفر ستبدأ بمجرد عودة الملك عبد الله الثاني من مقررة ومهمة لواشنطن بدأت نهاية الأسبوع الماضي وتنتهي مطلع شهر رمضان المبارك. وعلي هامش هذا الإستشعار المهووس برحيل وشيك للحكومة يعرض سياسيون وباشوات ورجال دولة وحكم عضلاتهم وإمكاناتهم كلما تسنت لهم الفرصة. وخلال فترات الإستراحة في الإجتماع الأخير لمسار برنامج كلنا الأردن كان المشهد مفتوحا علي كل الأسئلة وكان كبار طبقة النخبة يتحركون في فضاء خلق الإستعراضات او هكذا بدا للصحافيين الذي تم إجلاسهم في أقرب مسافة ممكنة لطاولات الباشوات وسكان الطبقة العليا من السياسيين فيما كان حوالي ألف طالب يستمعون بأوامر ملكية لشروحات حول التحديات الوطنية.عين القدس العربي كانت في المكان ورصدت ما تيسر.. الرئيس الأسبق طاهر المصري وقبل جلوسه شاهد طاولة الصحافيين وحضر إليهم مصافحا بكل تواضع وتحضر مبديا ملاحظة سريعة بعنوان .. الله يستر .. بعده بدقائق حضر رئيس مجلس النواب عبد الهادي المجالي مبتسما بثقة ومبديا ملاحظة سريعة حول وجود مشاغبين من الصحافيين في المكان قبل مصافحة مماثلة لمصافحة المصري.وخلال دقائق حضر عبد الرؤوف الروابدة متجنبا مصافحة الصحافة وملقيا بعبارة سريعة وساخرة نوعا ما محذرا من إستراق السمع للطاولة المجاورة المليئة بالباشوات وكبار المسؤولين قبل أن تجلس الدكتورة ريما خلف العائدة للأضواء بقوة بين كبار المدعوين بثقة مطلقة وبصفتها رئيسة محور من محاور كلنا الأردن. وخلال دقائق أيضا كان الوزير المخضرم للخارجية عبد الإله الخطيب يحضر للمكان ويكتفي بإشارات تحية علي شكل إيماءه لمعشر الصحافيين قبل ان ينقل يافطته عن الكرسي المخصص له ويضع لافتة أخري ثم يغرق في حديث جانبي مع مدير المخابرات العامة الجنرال محمد الذهبي قبل ان ينضم لهما المجالي.القاعة إمتلأت بالحضور وضيوف الإجتماع هم طلبة وشبان من مختلف الجامعات والمحافظات وخلال دقائق دخل الطاقم العامل في مؤسسة القصر وكان واحد بينهم يخطف النظرات أكثر من غيره وهو الدكتور باسم عوض الله كبير موظفي المكتب الملكي وبهدوء جلس عوض الله بدون أي إهتمام بالأعين التي تحاول إلتهامه محبة أحيانا وعتبا احيانا وخصومة في غالب الأحيان بسبب طبيعة الحضور علي مستوي النخبة. ثم دخل الملك وألقي خطاب الإفتتاح داعيا قطاع الشباب لأول مرة إلي المساهمة في تحديد أولوياتهم الوطنية فكانت مكافحة الفساد كأولوية في رأس القائمة. وبعد إنتهاء المراسم وقبل الإنصراف للعمل والتحاور علي الطاولات صاغ الظرف الموضوعي مشهدا من طراز آخر طاقم القصر مع الملك في الداخل ووزير الخارجية يستعد ـ في الداخل ايضا ـ لإستقبال كوفي عنان في البحر الميت وشبان حائرون بين الطاولات وباشوات ورجالات دولة جلسوا في عمق المشهد الإستعراضي.خلال دقائق كان العشرات من الشبان الصغار يتحلقون تلقائيا حول الروابدة حتي علق احد الصحافيين قائلا: إنظروا هذه هي الحوزة البرلمانية الأولي.. صوت الروابدة الأجش والشهير وضحكاته تتعالي وهو يجامل عشرات الطلاب كزعيم وطني وبالمقابل صدقت توقعات الصحافيين، فمن الصعب ترك الروابدة وحيدا بين هذه الأضواء الشبابية فتشكلت فورا حلقة موازية كان يتوسطها عبد الهادي المجالي وفيها نفس المضمون.. إبتسامات وتعليقات وطلبة صغار السن يطرحون أسئلة لا أجوبة عليها علي قادة مجتمعهم الكبار.في الأثناء كانت البلاد تنتشر بشائعات برلمانية حصريا تعتبر ان الحل الوحيد لمواجهة مشاكل المملكة يتمثل في ان يجلس الباشا عبد الهادي في كرسي الباشا الغائب انذاك معروف البخيت ومن يقول ذلك هم انصار المجالي والمقربون من خندقه البرلماني المحصن حيث يقال ان تأثيرات الرجل داخل البرلمان تطال علي الأقل 55 نائبا. وكثيرون لا يخفون قناعتهم بان الروابدة كقطب يمثل زعامات الشمال هو الأصلح لموقع الرئاسة لكن فرصه تقل علي قاعدة لا تجرب المجرب ويتردد ان تعيين نجله الوحيد عصام في موقع مهم في الديوان الملكي قد يقلص الفرص نفسها. وجبهة الروابده تصدعت تقريبا مؤخرا فمواطنه ومنافسه كامل العجلوني وهو وزير سابق أكثر مؤخرا من الحركة ورفيقته في الكتلة البرلمانية ناريمان الروسان إنسحبت من الكتلة وبدأت بينها وبين الروابدة حرب إنتقاد وإتهام عن بعد، وبالتالي يشعر كثيرون بان جهدا يبذل لكي لا يبقي الرجل منفردا علي الأقل في بؤرة التمثيل والزعامة . وهو وضع يواجه المجالي أيضا، فالإختلاف العلني بينه وبين مواطنه ايضا عبد المجيد الذنيبات لم يقرأه كثيرون ببراءة او علي اساس الصدفة خصوصا وان الشخص الذي طلب منه إبداء الرأي بعد خلاف بين الرجلين خلال إجتماع ملكي هو طاهر المصري، كما ان الوزير الأسبق عوض خليفات يحاول التحرك لإظهار رمزيته كممثل لقيادات الجنوب وهي مهمة فشلت فيها علي الأغلب قيادات من طراز سمير الحباشنة وتوفيق كريشان.المفارقة جمعت المجالي والروابدة كزعيمين مناطقيين مرة أخري عبر نداء كشف الإشكال مارسه صحافي جدلي هو ناهض حتر عبر مقال دعا فيه الرجلين للتحرك كزعيمين وطنيين لملء الفراغ في خانة الزعامات الوطنية، لكن هذا النداء لن يحقق أهدافه فصاحبه كان دوما في الإتجاه المعاكس والمقصودان به لم يعودوا بتلك المكانة التقليدية. وهذه المشاهد مجتمعة تعيد تركيب الصورة السياسية في الأردن.. قيادات الإدارة الكلاسيكية تغيب تدريجيا لصالح نخبة قيادية شابة لها طابع ليبرالي او تلبس الرداء الليبرالي وما تفعله هذه القيادات في الواقع محاولة واضحة لإستعادة المجد القديم وهذه المحاولة تصبح محمومة كلما تصبح اي وزارة قائمة آيلة للسقوط .الأردنيون وفي مجالسهم الخاصة يتوقعون مفاجأة من العيار الثقيل علي صعيد تركيبة النخبة مطلع رمضان، وحاسة الشم تفاعلت علي نطاق واسع خلال اليومين الماضيين وإظهار السكاكين في وجه حكومة البخيت اصبح مسموحا حتي بالنسبة للصامتين. وعلي ذكر الصامتين تكلم فجأة الوزير الأسبق محمد الحلايقة في صحيفة اسبوعية قائلا بأنه لا يري في الأفق حكومة تعمل ولإن الحلايقة من الأشخاص الذين لا يشربون كأس الجرأة بالنقد فجأة كان لكلماته دلالة وإيحاء.. وحتي عوض خليفات يتقرب بأساليبه الخاصة من المحظيين في دوائر الحكم والقرار.. وحاسة الشم دفعت شخصا بمواصفات علي ابو الراغب للمراقبة فقط وللتقليل من الطخ علي خلفائه ونفس الحاسة أقلقت زيد الرفاعي علي المستقبل وأبعدت تماما مروان المعشر وأعادت قيادات الأخوان التاريخية مثل إسحاق الفرحان وعبد اللطيف عربيات إلي واجهة الضوء بالرغم من مشكلة الصراع بين الجماعة والحكومة.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية