رئيس الوزراء الأردني عمر الرزاز
عمان-” القدس العربي”:
فتح المدير الجديد لهيئة مكافحة الفساد في الأردن، الجنرال المتقاعد مهند حجازي في اول قراراته بعد تسلمه مهام ملف “الفساد” الإداري والمالي في واحدة من أضخم وأهم المؤسسات العامة في البلاد، في الوقت الذي ستفتح فيه المزيد من ملفات الفساد المرتبطة بقضايا التهرب الضريبي والجمركي.
وقررت ادارة مكافحة الفساد الأردنية توقيف 9 اشخاص لـ 15 يوما على ذمة التحقيق بينهم لأول مرة موظفين من بلدية العاصمة عمان، تمهيدا فيما يبدو لتغيير عمدة العاصمة الوزير الأسبق يوسف شواربه بعد اتهام مجلسه بالتقصير في السيول الأخيرة.
ويتم التحقيق مع المتهمين الـ 9 بتهمة جناية الرشوة والتزوير المادي واستثمار الوظيفة، وهي لائحة اتهام تعني توفر أدلة على موظفين كبار في البلدية ضمن فساد سبق التدقيق به وتوفر مراسلات ووثائق لها علاقة كما علمت “القدس العربي” بتراخيص إسكان غير شرعية.
وعقد الملك عبدالله الثاني مساء السبت الماضي وقبل مغادرته متجها إلى واشنطن في زيارة ، رئيس الوزراء عمر الرزاز وسبعة من أفراد الطاقم الوزاري اجتماعا طارئا لبحث هذا الملف على الأرجح .
ويفترض ان تشمل الاتهامات نحو 20 شخصا من المعنيين بمقاولات الاسكان في وجبة تلحق بفتح ملف فساد التبغ والسجائر.
وللمسألة علاقة بتزوير وثائق وتراخيص رسمية والرشوة.
وكان العاهل الأردني قد ابلغ نخبة من النشطاء الأسبوع الماضي بان الحرب مستمرة على الفساد.
وتضمن حوار على مائدة الملك تلميحات لإن القصر الملكي يدعم وبقوة تحقيقات موسعة في مجال الفساد الاداري والمالي.
ويبدو ان التلميحات زادت على فتح ملفات فساد لها علاقة بمؤسسات محددة من بينها بلدية العاصمة عمان وجهازي الضريبة حيث تهرب وتلاعب ضريبي وكذلك جهاز الجمارك.
وكانت السلطات قد اعتقلت المدير العام الأسبق لجهاز الجمارك وضاح الحمود ضمن تحقيقات قضية التبغ.
واشتكت المرجعية الملكية مباشرة في لقاءات مغلقة من تراكم تقصير ووجود شبهات فساد في مؤسسات محددة الاسبوع الماضي.
وسبق لمدير هيئة مكافحة الفساد الجديد أن كان مديرا للقضاء العسكري ،ومن المترقب ان تلقى عملياته ضد ملفات الفساد دعما وإسنادا قويا من المؤسسات السيادية.