الأردن يبحث عن تعريف الخط الأحمر لحزب الله: غزة “انهارت” والضفة قد تلحقها.. تكدس السفن “مقلق”.. الملك إلى الإمارات والشارع “يغلي”

حجم الخط
7

عمان- “القدس العربي”: دعت الملتقيات الوطنية الأردنية المناصرة للمقاومة الفلسطينية إلى احتشاد جماهيري جديد بعد صلاة المغرب مساء الثلاثاء بالقرب من مقر السفارة الإسرائيلية في العاصمة عمان، فيما أفرجت السلطات الأمنية عن نحو 400 موقوف بعد يوم 7 أكتوبر/ تشرين الأول ممن اتهمتهم بمخالفة القوانين أثناء التظاهر.

واحتشد متظاهرون في عمان، مساء الثلاثاء، بالتزامن مع إعلان الجيش الإسرائيلي رسميا بدء تدشين حملته العسكرية البرية، في الوقت الذي تتسارع فيه الأحداث على مختلف الصعد وبصيغة تطلبت مغادرة الملك عبد الله الثاني في زيارة مفاجئة إلى الإمارات، لم تكن مبرمجة أو معلنة سابقا.

وكانت أوساط رسمية ودبلوماسية أردنية قد كشفت النقاب عن أن التحركات الملكية الأردنية في كل الاتجاهات لها هدف واحد في هذه المرحلة وهو وقف العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة وفتح المعابر المصرية لإغاثة القطاع إنسانيا وطبيا.

التحركات الأردنية في كل الاتجاهات لها هدف واحد في هذه المرحلة وهو وقف العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة وفتح المعابر المصرية للإغاثة

وأبلغ مسؤول بارز “القدس العربي” بأن الوضع في قطاع غزة الآن أقرب إلى جحيم حقيقي، وأن كل الاحتمالات أصبحت واردة بما في ذلك اتساع رقعة الصراع العسكري على المستوى الإقليمي، مشيرا إلى أن السفن الحربية الأمريكية والأوروبية بدأت تتكدس في البحر المتوسط قبالة فلسطين المحتلة، عشية الهجوم البري الإسرائيلي على القطاع المحاصر.

وينذر ذلك بتصعيد خطير، حسب المصدر الأردني، قد يتطلب بلورة موقف موحد وبسقف مختلف للزعماء العرب وبأسرع وقت ممكن مع الإشارة إلى أن تكدس السفن الحربية هدفه ردع إيران وحزب الله اللبناني وتمرير عملية برية كان الأردن يأمل بأن لا تحصل لأنها ستزيد من التعقيدات والفوضى.

ونقل إعلاميون عن وزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي، صباح الثلاثاء، قوله إن الوضع في قطاع غزة انهار تماما وليس بصدد الانهيار.

ولم يعلن عن أسباب الزيارة المفاجئة، التي أقرها الملك عبد الله الثاني إلى أبوظبي تحديدا، لكن يعتقد بأن الهدف منها حث الإمارات على استخدام كل ثقلها في العلاقات مع الحكومة الإسرائيلية لمنع التدهور السريع للأوضاع والحرص أردنيا على الاحتياط دون انتقال الصراع إلى الضفة الغربية حيث الوضع يتجه الى مراحل حساسة، برأي القصر الملكي الأردني وهو قابل لكل أصناف الانفجار.

ويزور ملك الأردن الأربعاء كلا من البحرين وقطر.

يُعتقد بأن الهدف من زيارة الملك إلى الإمارات هو لحثها على استخدام كل ثقلها في العلاقات مع الحكومة الإسرائيلية لمنع التدهور السريع للأوضاع

ويقدر دبلوماسيون مطلعون بأن القيادة الأردنية مهتمة جدا بتقصير مسافات التباين في تقدير الموقف بين بعض الدول الخليجية والعمل على بلورة موقف موحد بسبب طول فترة انتظار قمة عربية تقررت يوم 11 من الشهر الجاري، وهي فترة طويلة برأي الأردن يمكن أن تحدث قبلها حالة فوضى غير مسبوقة في المنطقة.

الوضع بتقدير الأردن معقد للغاية مع استمرار قصف المدنيين في قطاع غزة.

ويزداد التعقيد لأن حزب الله اللبناني أبلغ الأردن عبر وسيط ثالث بعد الاستفسار من قيادته بأن الحزب سيفتح جبهته ويشارك في المعركة إذا تم تجاوز الخطوط الحمراء لكن ما نقل عن مصدر بارز في الخارجية الأردنية هو أن حزب الله امتنع عن شرح وتعريف الخطوط الحمراء كما يراها.

شعبيا، تستمر حالة التفاعل التي تصل إلى مستوى الغليان الشعبي مع ورود المزيد من الصور والفيديوهات عن نتائج القصف الإسرائيلي الوحشي ومع الإعلان رسميا عن بدء عملية برية عسكرية واسعة ضد قطاع غزة.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية