الأردن يرفض إقتراحا إسرائيليا ببناء جسر جديد عند باب المغاربة بالقدس

حجم الخط
0

بعد تهديم الطريق الأثري اثناء البحث عن الهيكل المزعوم

عمان ـ “القدس العربي” ـ من طارق الفايد: في ظل التحركات السياسية المتواصلة للتحضير للقاء السلام الدولي المفترض عقده في الخريف المقبل، أعلن الأردن أخيراً رفضه لمقترح إسرائيلي ببناء جسر عند باب المغاربة في المسجد الأقصي، مؤكداً معارضته لأي اعتداء يمس المقدسات والأوقاف الإسلامية. وبحسب اللجنة الملكية الاردنية لشؤون القدس ولجنة إعمار المسجد الأقصي وقبة الصخرة المشرفة التي يترأسها وزير الأوقاف والشؤون والمقدسات الإسلامية، فإن الجانب الأردني أبلغ منظمة التربية والثقافة والعلوم اليونسكو معارضته لأي مخطط إسرائيلي يمس المقدسات والأوقاف والآثار الإسلامية.

وتقدمت سلطات الاحتلال أخيراً إلي منظمة اليونسكو بمقترح بناء جسر عند باب المغاربة، بدلاً من الطريق الأثري الذي هدمته خلال الحفريات الأخيرة، بعد توقف دائرة الآثار الإسرائيلية أخيراً عن القيام بالحفريات أسفل المسجد الأقصي عندما لم تجد فيها أي أثر يهودي وإنما آثار إسلامية. واوضح أمين عام اللجنة عبدالله كنعان إن الأردن يرفض إحداث أي تغيير يمس المقدسات والآثار الإسلامية، مضيفا إن الانتهاكات الإسرائيلية المتواترة ضد المسجد الأقصي بهدف فرض الأمر الواقع وتغيير الحقائق علي الأرض، من شأنها أن تبعد أي فرص للسلام بين العرب وإسرائيل وستزيد من وتيرة العنف وعدم الاستقرار. وقال كنعان لن يحل السلام في المنطقة ما دامت تحتل إسرائيل أراضي الغير وتستولي علي حقوق الآخرين وترفض قرارات الشرعية الدولية.

وحذر كنعان السلطات الإسرائيلية المحتلة من تنفيذ تلك المشاريع التي لا تخدم عملية السلام، مؤكداً علي أن الأمن والسلام الدوليين مرتبطان بالسلام في فلسطين وبإعادة الحقوق العربية للشعب الفلسطيني وإقامة دولته المستقلة علي ترابه الوطني.

ولفت إلي المكانة التي تتمتع بها المدينة المقدسة عند العرب والمسلمين في كافة أنحاء العالم، مشيراً إلي أن أي مساس بالقدس ومقدساتها الإسلامية والمسيحية لن يحقق إلا مزيداً من العنف والمقاومة. ومن جهته أشار نائب رئيس لجنة الإعمار رائف نجم إلي أن السلطات الإسرائيلية توقفت أخيراً عن القيام بالحفريات في باب المغاربة بعدما لم يجدوا أي شيء يدل علي أثر يهودي، حيث وجدوا أنها آثار إسلامية بالكامل، لافتاً إلي أن إسرائيل توجهت إلي اليونسكو بمقترح بناء ذلك الجسر، ولكن الأردن رفض بحث هذا الموضوع كلياً لانه لا يتماشي مع المحافظة علي الآثار والتاريخ الإسلامي.

وتهدف إسرائيل من وراء بناء الجسر إلي تسهيل دخول أعداد كبيرة من الشرطة الإسرائيلية واليهود المتطرفين إلي المسجد المبارك.

وأدرجت منظمة اليونسكو مدينة القدس المحتلة عام 1982 ضمن قائمة الأماكن الأثرية المهددة بالخطر.

وكانت إسرائيل بدأت في شهر شباط (فبراير) الماضي عمليات هدم وإزالة الطريق المؤدي إلي حارة المغاربة أعقبته باقتحام باحة المسجد الأقصي، بهدف تدمير الآثار الإسلامية المتبقية فيها بعدما قامت قوات الاحتلال بتدمير الكثير منها بعد احتلال القدس عام 1967 . ويشرف الأردن علي الأوقاف والمقدسات الإسلامية في القدس منذ عام 1952 . ويتبع لوزارة الأوقاف الأردنية في القدس المحتلة قرابة 750 موظفاً إلي جانب لجنة إعمار خاصة بالأوقاف الإسلامية ومدير للأوقاف ومساعد لأمينها العام.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية