عمان – أ ف ب: كشف وزير الصناعة والتجارة والتموين الأردني طارق الحموري أمس الأربعاء ان المملكة فرضت حظرا على استيراد بعض السلع من سوريا، ردا على إجراءات جمركية مماثلة اتخذتها دمشق.
وقال «قمنا بفرض قيود ومنعنا استيراد البضائع السورية»، كما نقلت صحيفة «الرأي» الحكومية أمس. وأضاف «منعنا ثلاثين في المئة من السلع السورية وفرضنا قيودا على ستين في المئة من البضائع».
وأوضح أن هذه النسبة جاءت «أقل مما يقوم به الجانب السوري» الذي «منع ما يقارب أربعين في المئة من بضائعنا من الدخول إلى سوريا وفرض قيودا على ما يقارب ستين في المئة منها»، على حد قوله.
وأضاف ان الجانب السوري «فرض رسوما إضافية على الشاحنات الترانزيت الأردنية الداخلة إلى سوريا بنسبة عالية وصلت إلى (ما بين) 700 إلى ألف دولار، بينما لم تكن تتجاوز في السابق 150 دولارا». وتابع القول أنه تم أيضا «منع كافة الخضار والفواكه بشكل كامل من الدخول إلى الأسواق السورية».
وأكد أن «القرار أردني بإمتياز ولم تكن هناك أية ضغوط خارجية على الأردن»، مشيرا إلى ان «مايتم الحديث عن إملاءات على الأردن ليس صحيحا».
وفي وقت لاحق نقلت وكالة الأنباء الأردنية الرسمية «بترا» عن الحموري تأكيده أن قرار عمان «وطني بحت ولا إملاءات على الأردن بهذا الشأن اطلاقا (…) واتخذ لمصالحنا الاقتصادية وفي إطار تطبيق المعاملة بالمثل».
وأكد أن «الحكومة وفي حال اتخذ الجانب السوري قرارا برفع القيود عن السلع الاردنية المصدرة إليه، ستتخذ قرارا مماثلا في ذات الوقت برفع القيود عن السلع السورية».
وكان النائب الأردني عبد الكريم الدغمي قد اتهم في الخامس من الشهر الماضي الملحق التجاري في السفارة الأمريكية باستعمال لغة التهديد مع التجار والصناعيين الاردنيين محذِّرا إياهم من أي تعامل تجاري مع سوريا.
وقال في كلمة في مجلس النواب إن «الملحق التجاري في السفارة الاميركية في عمان قام بالاجتماع مع تجار وصناعيين أردنيين، وقام بالتنبيه عليهم بلغة لا نحتملها ولا نقبلها، وتخالف كافة الاعراف الدبلوماسية، بالامتناع عن القيام بأي عمل تجاري مع سوريا الشقيقة بل والتهديد لهم بالويل والثبور والملاحقة الشخصية».
وفتح معبر جابر- نصيب الحدودي الرئيسي بين الأردن وسوريا في 15 أكتوبر/تشرين الأول 2018 بعد نحو ثلاث سنوات من إغلاقه بسبب النزاع في سوريا.
وسجل التبادل التجاري بين الأردن وسوريا عام 2010 نحو 615 مليون دولار، قبل ان يتراجع تدريجيا بسبب الحرب التي اندلعت عام 2011. ويستضيف الأردن نحو 670 ألف لاجئ سوري مسجلين لدى الأمم المتحدة، فيما تقدر عمان عدد الذين لجأوا إلى البلاد منذ اندلاع النزاع في سوريا بنحو 1.3 مليون سوري. وتقول إن كلفة استضافة هؤلاء تجاوزت عشرة مليارات دولار.