لندن ـ ‘القدس العربي’ اليوم تدخل الحرب في سوريا عامها الرابع، ثلاثة أعوام من القتل والدمار والتجويع والتشريد،والمذابح التي بدأت بسكاكين الشبيحة ثم رصاص قوات الأمن وبعدها المدافع والقصف على البلدات والقرى، والطائرات، والجرافات التي جرفت أحياء بكاملها، والكيميائي والبراميل المتفجرة وحصار التجويع.
وأبرز ملامح الحرب الأهلية في سوريا هو غياب الرد العالمي ووقوف المجتمع الدولي متفرجا متعللا بخلافاته، فيما تردد الرئيس الأمريكي في الرد على الأزمة منذ البداية حيث رفض عرضا من مدير استخباراته ووزير دفاعه ووزيرة خارجيته بتدريب عناصر معتدلة في الجيش الحر، وأنقذته روسيا بداية الخريف الماضي عندما هدد بضرب بشار الأسد إن تجاوز ‘الخط الأحمر’ واستخدم السلاح الكيميائي، أوقف باراك أوباما الضربة في مقايضة لا تزال بنودها تخضع لامتحان التطبيق، أي تدمير وتسليم الترسانة الكيميائية السورية.
تعامل نظام الأسد مع الصفقة كانتصار ضمن انتصارات عدة حققها في العام الماضي سواء كانت ميدانية أو سياسية، كان آخرها إفشاله مؤتمر جنيف-2 مما قضى على الحل السياسي الذي لم يعد مطروحا في ظل الأزمة الأوكرانية التي ألقت بظلالها على سوريا، من ناحية صعوبة التعاون الأمريكي- الروسي على حل الملف السوري. ويرى المبعوث الدولي الأخضر الإبراهيمي أن عقد انتخابات تعد لها الحكومة السورية سيقضي على فرص الحل السياسي.
جبهة جديدة
تعثر الحل السياسي واضطرت المعارضة السورية المفككة إلى فتح جبهة ضد الجماعات الجهادية التي أثار حضورها القوي في داخل الثورة السورية خاصة في الشمال مخاوف الدول الغربية التي توقفت، خاصة بريطانيا وفرنسا عن الحديث عن انتقال السلطة السياسية، وانشغلت سياسيا وأمنيا وإعلاميا بمتابعة أخبار المتطوعين من أبناء بلادها في الحرب السورية.
كانت جبهة الشمال هي الساحة التي شهدت مواجهات ومعارك بين الفصائل التابعة للجيش الحر من جهة وجبهة النصرة والدولة الإسلامية في العراق والشام ‘داعش’ من جهة أخرى. لم تتعلم الأخيرة من دروس العراق، فمارست القمع والقتل وحاولت تطبيق الشريعة وقمعت المعارضين، وأثار الدم الذي أسالته زعيم القاعدة أيمن الظواهري فقرر فصل أبو بكر البغدادي الذي رد بفتح جبهة جديدة في منطقة الأنبار. وعلى دمار داعش صعدت جبهة النصرة فيما تفكك التحالف الذي أنشيء بدعم سعودي ‘الجبهة الإسلامية’ التي كانت عملياتها وسيطرتها على مخازن الأسلحة التابعة لرئيس هيئة الأركان اللواء سليم إدريس واحدا من الأسباب التي أطاحت به في الشهر الماضي وتعيين اللواء عبد الإله بشير النعيمي، قائدا جديدا. وتحول الحديث اليوم من الشمال للجنوب.
وتزامن هذا التغيير مع تسليم ملف سوريا إلى الأمير محمد بن نايف، وزير الداخلية، بدلا من الأمير بندر بن سلطان الذي همش بسبب عدم نجاحه في وقف تقدم القوات السورية وحرف ميزان القوة لصالح المعارضة.
وفي تطور جديد أقرت السعودية قانونا للإرهاب ودعت كل السعوديين الذين يقاتلون في سوريا إلى العودة في غضون إسبوعين وإلا واجهوا العقوبة. ذلك أن قانون الإرهاب يقضي بمعاقبة من يشارك أو يتعاطف مع جماعات إرهابية صنفتها السعودية بالإخوان وجبهة النصرة وداعش. ويقدر عدد السعوديين المقاتلين إلى جانب الجماعات السورية بحوالي 2000 مقاتل.
حملة القلمون
قال النظام إنه أنهى حملة القلمون والمعركة على يبرود لم تحسم، كل هذا على الرغم من الدعم الذي يلقاه من حزب الله الذي يرسل آلافا من المقاتلين والمتطوعين للقتال إلى جانب الميليشيات التابعة للنظام. إضافة لآلاف من المقاتلين الشيعة من العراق وإيران بشكل يفوق عدد المتطوعين الأجانب الذين أصبحوا عرضة للتهديد من بلدانهم. لكن أهم أثر للحرب هو انتقالها إلى لبنان الذي شهد عددا من التفجيرات استهدفت الضاحية الجنوبية والمصالح الإيرانية في لبنان، وأعلنت جبهة النصرة المسؤولية عن عدد منها. ومع ذلك يشعر النظام بالثقة وبحس الإنتصار بعد أن حقق سلسلة اتفافيات هدنة ووقف إطلاق للنار ولم تكن إلا نتاجا لسياسة التجويع والحصار. ومن هنا يمكن القول أن أحدا لم ينتصر في سوريا.
صورة اليرموك
حتى الآن المنتصر الوحيد هو الجوع والتشريد، فقد تحولت الأزمة في سوريا وطوال العام الماضي إلى أزمة إنسانية سواء على صعيد تدفق الآلاف من اللاجئين إلى دول الجوار، او الحصار، وكانت صورة اليرموك التي التقطت في 31 كانون الثاني /يناير تلخيصا لحرب التجويع والمعاناة التي عاشها السكان في اليرموك وكل المدن المحاصرة، فيما ظل المدنيون عرضة للقصف والدمار، وفي هذا السياق لا بد من الإشارة لمقال نشرته صحيفة ‘دايلي تلغراف’ لـ لينا العطار، وهي كاتبة سورية أمريكية تحت عنوان ‘إحصاء الموتى في سوريا’ وتحدثت في بدايته عن الإنتفاضة السورية وكيف خرج السوريون ضد النظام الوحشي للأسد يحملون الأعلام والهتافات فرد عليهم النظام بالرصاص. وبدأت العطار مقالها بالحديث عن بيت أهلها في حلب الذي تحول والحي كله إلى منطقة خراب لم تعد صالحة لاستخدام أحد، ولكنها سمعت في الأسبوع الماضي أن السكان وجدوا فرصة لاستخدامها ولكن لدفن الموتى من أهل حلب.
وليس غريبا أن تختفي حدائق المستقبل في سوريا وأن يتحول الحي الذي يقع فيه بيتها إلى مقبرة لأن كل سوري ترافقه أشباح الموتى. فالثورة التي خرجت أصلا من رغبة الإنسان في الحياة علمت السوريين وبشكل مطلق الموت ‘الموت في كل شكل، تخلل حياتنا’. وتقول إن ثلاثة أعوام مرت على بداية الثورة السورية التي رد فيها الجيش على المقاومة المسلحة بالبراميل المتفجرة والصواريخ الكيميائية، وأشارت إلى وصول المتطوعين الأجانب الذين أرادوا تطبيق أجندة خاصة بهم ‘اليوم سوريا التي نعرفها لم تعد موجودة، فقد شرد ثلث سكانها، ودمر أكثر من مليون بيت من بيوتها وقتل أكثر من مئة ألف، ولم يعد الربيع الفصل الذي يحتفل فيه السوريون بالخصب، وتحول فصلا للنواح على موت حلم البلد’.
وتقول ‘خلال الأعوام الثلاث الماضية أطلق على كفاح السوريين من أجل حق تقرير المصير أكثر من اسم ولا يهم الإسم: ثورة، إنتفاضة وحرب أهلية وحرب بالوكالة، نزاع معقد، لكن الحقيقة الواضحة هي أن العالم وقف يتفرج على الإبادة الجماعية التي تجري ببطء’.
من 20 ـ 100
وتضيف ‘ أتذكر عندما كان عدد القتلى بالعشرين والثلاثين ثم ببطء ارتفع للسبعينات والثمانينات، واليوم الذي وصل فيه العدد للمئة، كان علامة مهمة تحولت إلى حدث عادي. ففي آب /أغسطس 2012 قتل في بلدة داريا، التي كانت معقل المقاومة السلمية 500 شخص، عبر العالم عن صدمته ولكنه لم يتحرك، وفي يوم آخر من أب/أغسطس قتل 1400 بغاز السارين، إرتجف العالم ولكنه لم يتغير’. ومثل بقية السوريين فالعطار مقتنعة أنه مهما قتل من السوريين فلن يتحرك ضمير العالم، فحتى الأمم المتحدة توقفت عن إحصاء عدد القتلى ‘لأن العملية خطرة ومن الصعوبة التحقق من الأرقام’ ولكن العطار وغيرها ‘يشكون في وجود سبب آخر: لا أحد يهتم’.
مع أن كل رقم في الحرب ‘له اسم وعائلة وحياة وحلم لم يتحقق، ووجوههم التي تلاحقنا تسلم علينا كل يوم ومطبوعة على فيسبوك وتويتر، وقصصهم أصبحت قصصنا حيث نقوم بدمجها في تواريخنا، والسوريون لا يتحملون عالما يغض الطرف عنهم، ولهذا فلن يتوقفوا عن إحصاء عدد الموتى، فالآلاف من الملفوفين بالنعوش البيضاء صفت في قبور حفرت في تراب سوريا الملون بلون الصدأ، لا يمكننا أن نتجنب النظر لوجوهم أو أسمائهم’. وتتحدث الكاتبة عن التظاهرة التي وقفت أمام البيت الأبيض منذ يوم الأربعاء ويقرأ المشاركون فيها أسماء 100 ألف أو اكثر من السوريين القتلى في الحرب السورية، وستمتد القراءة لمدة ثلاثة أيام حيث سنتهي السبت 15 آذار/مارس وهو اليوم الذي انطلقت فيه الثورة السورية.
لعبة الأسماء
وتقول العطار ‘عندما تنادي شخصا باسمه فإن شيئا يحدث ويتجاوز الكلام العابر، وتمثل المقاطع الصوتية لكل اسم كل شيء يعبر عنه الشخص أو من المفترض أن يعبر عنه، وقراءتنا للأسماء تعطي وزنا للشخص وتعبر عن الإعتراف الذي يستحقه منا، اسم بعد اسم، ساعة بعد ساعة، من النهار لليل، من قراءة الأسماء أمام جمهور صاخب للهمس بأسمائهم في الليل، نمنح كل اسم حضورا ويسمع اسمه للحظة قبل أن يختفي’.
ومع كل هذا فالكاتبة تعترف بأن الناشطين سيواجهون صمت العالم أمام السلاح الوحيد الذي أشعل الثورة وهو: أصواتنا.. ‘ولثلاثة أيام سنطلق الأشباح التي نحملها في داخلنا ونوجهها نحو كل السياسيين والمسؤولين الذين يتظاهرون بأنهم يعرفون معنى الإنسانية’. وتتساءل في النهاية ‘كم من السوريين سيقتل قبل أن يسمع العالم الكلمة المحملة بالمعاني ‘لن تحدث مرة أخرى، أبدا’، وكم من السوريين يجب أن يموت قبل أن يفهم الرئيس أن التراجيديا السورية ليست مجرد تعبير عن أسف يحضر في فقرة من فقرات سيرته الذاتية التي سيكتبها في المستقبل وستحقق مبيعات ضخمة’.
تقييم لوضع النظام
يقرأ الناشطون أسماء الضحايا، وتستمر المعارك في كل محافظات سوريا الـ 14 وتتراوح ما بين صواريخ السكود والبراميل المتفجرة إلى المتفجرات الصغيرة المزروعة في الطرقات. ويحاول النظام كما يقول جيفري وايت، الزميل الباحث في معهد واشنطن التأكد من نجاحه وكسر جمود المعركة لصالحه، وهو يحقق بعض التقدم وإن كان هذا بالبوصة وليس بالميل. ويقول إن استراتيجية النظام تقوم على عدم الإعتراف بحالة الجمود في المعركة ولديه أهداف ووسائل لتحقيقها. فالهدف السياسي للنظام هو البقاء في السلطة واستعادة ما خسره من أراض كلها أو معظمها، وإضعاف المعارضة في المنفى وعدم الإعتراف بها. أما الهدف العسكري فهو تحويل الجماعات المسلحة إلى مجرد تهديد إرهابي قادم من الخارج. وهذا لا يعني محاولة التخلص من المعارضة المسلحة أو سحقها بالكامل، لكن النظام عبر عن استعداد دائم للقتال وفي كل مكان من سوريا، وعليه فهو يقوم باستخدام كل ما لديه من قوة- برية، جوية وصاروخية وقوات غير نظامية.
والهدف الرئيسي في استراتيجية النظام هو الحفاظ على طرطوس واللاذقية والسويداء، والبقاء حاضرا في محافظات مثل إدلب ودمشق ودير الزور، واستعادة ما خسره في حلب وأحياء دمشق والقلمون. وتسمح هذه الإستراتيجية للنظام بالتركيز في القتال على مناطق تعتبر حيوية. ويرى الكاتب إن النظام يقوم بعمليات هجومية لاستعادة أراض خسرها ودفاعي للحفاظ على المناطق الحيوية، وعمليات للسيطرة على المدنيين حصار أو قصف متواصل، وعمليات أمنية وتقتضي اعتقالات ومداهمات وتهدف لمنع نشاطات للمعارضة المسلحة. وحقق النظام نتائج متراوحة من سيطرة قوية، ضعيفة وخسارة مناطق. فالنظام آمن في اللاذقية والسويداء وطرطوس، ويحقق تقدما بطيئا في القلمون ودمشق وحمص، ويقوم بحملة تقدم بطيئة في حلب، ومنذ الصيف الماضي فتح النظام حملة للتقدم نحو جنوب- شرق المدينة، ويهدد النظام بحصار مناطق المعارضة في داخل المدينة حلب. ويستخدم النظام مجموعة من الإستراتيجيات قصف وعزل وحصار، وهي نفس المستخدمة حول دمشق.
حملات دفاعية
وفي بعض المناطق يقوم النظام بحملات للدفاع عن مناطق رئيسية- مطارات وقواعد عسكرية أو منشآت. ويعتمد في هذا على ما يسميه الكاتب ‘الحواجز’ التي تعتبر نقاطا تربط القواعد العسكرية وتؤمن خطوط الإمدادات. وقد نجحت العمليات الدفاعية في دير الزور وإدلب والرقة. ويقول الكاتب إن النظام يخسر مناطق في القنيطرة ودرعا في الجنوب وحماة في الوسط.
ويرى أن معظم نجاحات المعارضة تمت في مناطق ليست مهمة. وعندما يرى النظام أن المعارضة حققت نجاحات مهمة فإنه يقوم بحملة هجوم واسعة. ويرى أن نجاحات النظام متعلقة بالقدرة على تحشيد وقوات والطبيعة الجغرافية والدعم من حزب الله، مع أن الأخير تكبد خسائر فادحة في يبرود. وتظل في النهاية نجاحات النظام ليست كاسحة، فقد نجح في التقدم ببطء في مناطق وفشل كليا في أخرى، ولو حقق النظام تقدما واسعا في حلب مثلا فستنحرف دفة الحرب لصالحه.
وهو ما يجعل الكثيرين يعبرون عن قلقهم من خسارة المعارضة هناك وفي دمشق، وهذا لن يحدث في ليلة وضحاها. ولكن الإمكانية تظل قائمة نتيجة خسارة الدعم الشعبي، ونقص الدعم اللوجيستي وأثر الخسائر عليها. وفي الوقت الذي خاضت فيه المعارضة معارك طويلة وناجحة إلا أن تصميمها وقدرتها قد لا يستمر للابد. ومن هنا فالسؤال سيظل قائما حول قدرتها على الرد على تحديات النظام بشكل فاعل. وهذا مرتبط بالدعم الدولي لها. وهو ما دعا إليه المعلق ديفيد إغناطيوس في ‘واشنطن بوست’.
جمال معروف
فقد دعا إغناطيوس إدارة الرئيس الأمريكي باراك أوباما لإعادة النظر في الإستراتيجية الحالية تجاه سوريا، خاصة أن أي أمل في تعاون أمريكي ـ روسي لحل الأزمة وانهاء حكم الأسد قد تبدد بعد التدخل الروسي في القرم وتداعيات الأزمة الأوكرانية. ويرى أن الإدارة الأمريكية بحاجة لتعديل استراتيجيتها لتعزيز قوة المعتدلين في المعارضة السورية كي يكون بإمكانهم مواجهة حكم بشار الأسد الدموي والمتطرفين من القاعدة في نفس الوقت. ويدعو الإدارة لتبني جمال معروف، الذي يقود جبهة ثوار سوريا ‘وقيادي معتدل في الشمال’، وتحدث إغناطيوس مع معروف الذي يعمل قرب الحدود التركية مع سوريا بالهاتف، وقدم معروف استراتيجتين طويلتي الأمد وتعبران عن براغماتية ‘وهو ما لم أسمعه من قيادي في المعارضة في الأشهر الأخيرة’. وتقوم استراتيجية معروف على قتال كل من قوات النظام ومقاتلي جبهة النصرة والدولة الإسلامية في العراق والشام في وقت واحد. ويبدو الكلام أسهل من الفعل كما يقول الكاتب لكن معروف استطاع تحقيق هذا في منطقته التي يسيطر عليها، إدلب. فقد استطاعت قوات معروف إخراج الجيش السوري من معرة النعمان في وسط محافظة إدلب وطردوا في الوقت نفسه المقاتلين التابعة لداعش وذلك في آب/أغسطس 2011. ووسع معروف من حملته ضد الجهاديين حيث استطاعت قواته طرد داعش من محافظة ويحاولون الآن تطهير شرق حلب من الجهاديين.
وآخر ما حققوه هو طرد المتطرفين من بلدة دركوش، قرب الحدود مع تركيا. وفي حالة حصوله على دعم مالي وعسكري كاف فسيقوم بنقل المعركة للشرق لمدينتي الرقة ودير الزور اللتين تسيطر عليهما الدولة الإسلامية. ويقول إغناطيوس إن معروف عمره 39 عاما وهو نموذج للجيل الجديد من القادة الصاعدين في الثوة السورية. ومقارنة مع اللواء سليم إدريس رئيس هيئة أركان الجيش الحر السابق الذي تلقى تعليمه في ألمانيا وعمل محاضرا في الأكاديمية العسكرية في حلب، فمعروف حاصل على الشهادة الثانوية، وعمل في وحدة الدبابات أثناء خدمته العسكرية الإجبارية، وعمل بعد ذلك في مجال البناء بلبنان. ويرى إغناطيوس ان معروف رجل ‘معتدل’ بكل معنى الكلمة.
تقديم السلاح
ويقول إن إدارة أوباما توازن إمكانية توسيع برنامج الدعم للمعتدلين، وفي الوقت الذي تقوم به الإستخبارات الأمريكية (سي أي إيه) بتدريب 250 مقاتلا في الشهر في معسكرات في الأردن إلا أن معظمهم يشاركون بعمليات في الجنوب وتحت إمرة القائد الجديد للجيش الحر عبدالإله البشير الذي ينحدر من القنيطرة.
ويطالب قادة المعارضة بمضاعفة برنامج السي أي إيه من خلال فتح معسكر تدريب في قاعدة جوية عسكرية في دولة خليجية صديقة للمعارضة حيث تقوم القوات الأمريكية الخاصة بتدريب المعارضة وتدريبهم على عمليات مكافحة الإرهاب، وتوسيع عمليات التدريب ويجب على الرئيس أوباما الموافقة عليها. ويختم بالقول إن المعارضة السورية المعتدلة تحتاج كل الأسلحة المتوفرة لحماية المدنيين من قوات الأسد ومن المتطرفين في الوقت نفسه. وتقدمت المعارضة بمطالب معقولة للحصول على رشاشات ثقيلة تمكنها من ضرب المروحيات السورية. في الوقت نفسه عبرت السعودية عن استعدادها لتوفير صواريخ ‘مانباد’ المضادة للطائرات. وهذه الصواريخ مخزنة في الأردن وتنتظر الإذن الأمريكي لتوزيعها. ومن حق الولايات المتحدة أن تقلق من أن أسلحة كهذه قد تقع في الأيدي الخطأ، لكن معروف يبدو القائد الذي يمكن للولايات المتحدة والغرب الإعتماد عليه وتزويده بالقوة النارية لحماية المدنيين وقتال المتطرفين.