تل أبي: أعلن زعيم المعارضة الإسرائيلي الوسطي يائير لبيد ليل الأربعاء أنّه تمكّن من جمع الأصوات النيابية اللازمة لتشكيل ائتلاف حكومي من شأنه وضع حدّ لحكم بنيامين نتنياهو المستمر منذ 12 عاماً بدون انقطاع وإنهاء أطول أزمة سياسية في تاريخ كيان الاحتلال الإسرائيلي.
وهذه الأزمة المستمرّة منذ أكثر من سنتين دفعت بالكيان المحتل لأن يجري أربع انتخابات تشريعية في غضون سنتين بسبب عدم قدرة الأحزاب على تشكيل ائتلافات حكومية أو المحافظة على هذه الائتلافات.
في انتخابات التاسع من نيسان/أبريل 2019، كان بنيامين نتنياهو يأمل بالفوز من جديد على الرغم من شبهات الفساد التي تلاحقه.
وكان في مواجهته رئيس هيئة الأركان السابق بيني غانتس زعيم التحالف الوسطي أزرق أبيض.
حقق كل من حزب الليكود اليميني والتحالف الوسطي أزرق أبيض نتائج متقاربة للغاية بحصول كل منهما على 35 مقعدا.
وفي 17 نيسان/أبريل، كلف الرئيس رؤوفين ريفلين نتانياهو المدعوم من أحزاب يمينية أصغر، لتشكيل حكومة.
لكن بعد أسابيع من المفاوضات، لم يتمكن من ضمان غالبية في البرلمان الذي يضم 120 مقعدا. وفي نهاية أيار/مايو، وفي مواجهة عجز نتنياهوعن تشكيل ائتلاف، وافق الكنيست على إجراء انتخابات جديدة.
فقد فضل نتنياهو البقاء في السلطة والدعوة إلى اقتراع جديد بدلا من تكليف رئيس آخر مهمة تشكيل الحكومة.
في 17 أيلول/سبتمبر، حقق حزبا الليكود وأزرق أبيض مجددا نتائج متقاربة في الانتخابات.
كُلف نتانياهو بالمهمة واقترح على غانتس “حكومة وحدة لكن غانتس رفض بسبب احتمال اتهام نتانياهو بالفساد.
ولم يكن بوسع أي منهما الحصول على الأغلبية المطلوبة.
وأمام فشل نتنياهو، كلف الرئيس رؤوفين ريفلين في 20 تشرين الأول/أكتوبر غانتس بالمهمة، لكنه فشل في ذلك بعد شهر.
في21 تشرين الثاني/نوفمبر، وجه المدعي العام أفيخاي ماندلبليت اتهامات إلى نتنياهو بالفساد والاحتيال وخيانة الأمانة في ثلاث قضايا منفصلة.
في 11 كانون الأول/ديسمبر، صوت النواب على حل البرلمان والدعوة إلى انتخابات جديدة، مع انتهاء مهلة تشكيل الحكومة.
في 2 آذار/مارس 2020، فاز الليكود بالعدد الأكبر من المقاعد بحصوله على 36 مقعدا في مقابل 33 لتحالف أزرق أبيض.
ورغم ذلك، في 16 آذار/مارس، كلّف الرئيس غانتس تشكيل حكومة لأنه حصل على دعم من أحزاب أخرى.
في 20 نيسان/أبريل، ومع تفشي كوفيد-19 وفرض الإغلاق وفي ظل أزمة اقتصادية، أعلن نتنياهو وغانتس حكومة وحدة طارئة لمواجهة الجائحة.
ونص الاتفاق بينهما على استمرار هذه الحكومة ثلاث سنوات يتقاسم الرجلان خلالها السلطة، على أن يسلم نتانياهو منصب رئيس الوزراء إلى غانتس بعد 18 شهرا.
في 6 أيار/مايو، أقرّت المحكمة العليا الإسرائيلية اتفاق الائتلاف الذي أيّده النواب لاحقا.
لكن بعد فشل البرلمان في اعتماد ميزانية العام 2021، حُلت الكنيست في 23 كانون الأول/ديسمبر 2020 وتمت الدعوة إلى انتخابات جديدة في آذار/مارس.
في 23 آذار/مارس 2021، عاد الإسرائيليون الى مراكز الاقتراع في رابع انتخابات خلال عامين. تصدر الليكود النتائج بحصوله على 30 مقعدا يليه حزب يش عتيد برئاسة يائير لبيد الوسطي مع 17 مقعدا.
في 6 نيسان/أبريل، كُلف نتنياهو بتشكيل فريق حكومي جديد وأعطي مهلة حتى 4 أيار/مايو.
في 18 نيسان/أبريل، اقترح يائير لبيد تشكيل حكومة وحدة تضم أحزاب اليمين والوسط واليسار لإزاحة نتنياهو من السلطة.
من جانبه، دعا نتنياهو جدعون ساعر الذي انشق عن الليكود في نهاية العام 2020 وشكل حزب “الأمل الجديد” للانضمام إليه في “حكومة يمينية” تحمي ما يُدعى باسم “الهوية اليهودية” والمستوطنات في الضفة الغربية المحتلة.
وبعد يومين، في 20 نيسان/أبريل، دعا نتانياهو إلى اختيار رئيس الوزراء عن طريق الاقتراع المباشر.
بعد فشل نتنياهو في الحصول على الدعم الكافي، طلب ريفلين من لابيد في 5 أيار/مايو تشكيل الحكومة.
تعهد المذيع التلفزيوني السابق بإنهاء فترة نتانياهو و”عامين من الشلل السياسي” مع حكومة وحدة لإثبات أن الإسرائيليين “لا يكرهون بعضهم بعضًا”.
وفي 30 أيار/مايو، أعلن زعيم حزب “يمينا” اليميني المتطرف المليونير نفتالي بينيت دعمه لزعيم المعارضة يائير لبيد.
في 2 حزيران/يونيو أعلن لبيد أنّه أبرم اتفاقاً مع بينيت لتشكيل ائتلاف حكومي يتناوبان بموجبه على منصب رئيس الوزراء، على أن يكون دور المليونير أولاً.
وإذا نجح هذا الائتلاف في تشكيل حكومة تنال ثقة الكنيست خلال أسبوع، ينتهي عندها رسمياً حكم نتنياهو.
(أ ف ب)