الأزمة السياسية في إسلام اباد قد تقرب بين جيشي أمريكا وباكستان

حجم الخط
0

المعارضة تمهل الحكومة الباكستانية 3 ايام للموافقة على اصلاحاتعواصم ـ وكالات: وجه زعيم المعارضة الباكستانية نواز شريف الثلاثاء انذارا الى رئيس الوزراء يوسف رضا جيلاني يمهله ثلاثة ايام للموافقة على اجراء اصلاحات تحت طائلة ابعاد الحزب الحاكم من حكومة ولاية البنجاب الرئيسية.وقال شريف في مؤتمر صحافي بخصوص الاصلاحات التي يطالب بها حزبه ‘على رئيس الوزراء ان يقول لنا خلال 72 ساعة ان كان بامكانه القيام بذلك. واذا لم يقل شيئا او لا يستطيع القيام بشيء سنعلن انفصالنا عنهم في البنجاب’. واضاف ‘انها ليست برنامج حزب الرابطة الاسلامية (بزعامة شريف)، بل برنامج وطني’، مؤكدا انه ‘اذا قررت الحكومة تنفيذها فسندعمها كليا’. وقد بدأ رئيس الوزراء يوسف رضا جيلاني الاثنين بالتفاوض مع المعارضة لبقاء حكومته التي تعتبر اقلية في البرلمان منذ انسحاب حزب كبير من الائتلاف الحاكم الاحد. الى ذلك واشنطن ـ رويترز: قال محللون في منطقة جنوب اسيا إن التوتر السياسي في باكستان قد يدفع الولايات المتحدة إلى الاعتماد بشكل أكبر على الجيش الباكستاني وليس الحكومة المدنية التي تنحسر قوتها. وتعمقت المشاكل السياسية التي تواجه رئيس الوزراء الباكستاني يوسف رضا جيلاني يوم الاحد عندما انسحب حزب الحركة القومية المتحدة من ائتلافه الحاكم بسبب زيادات أقرتها الحكومة في أسعار الوقود.وفي وقت يكافح فيه جيلاني حملة من التفجيرات الانتحارية تشنها حركة طالبان الباكستانية وصعوبات اقتصادية وأضرارا سببتها فيضانات الصيف الماضي قد يضطر رئيس الوزراء الى اجراء انتخابات مبكرة إذا لم يتمكن من رأب الصدع في ائتلافه.وانخفض المؤشر القياسي لبورصة كراتشي والمؤلف من أسهم مئة شركة 1.44 في المئة او 173 نقطة إلى 11849.46 نقطة بعد قرار انسحاب الحركة القومية المتحدة الذي يضيف إلى حالة التشكك التي تحيط بسعي الحكومة الباكستانية الحثيث لتلبية شروط تتعلق بالسياسة الاقتصادية الخاصة بقرض بقيمة 11 مليار دولار من صندوق النقد الدولي. والهدف الرئيسي للولايات المتحدة في باكستان هو حرمان مقاتلي طالبان من الملاذات في الجزء الغربي من البلاد والذي تستغله الحركة في قتال قوات تقودها الولايات المتحدة في دولة أفغانستان المجاورة.وبينما قال محللون إن الجيش الباكستاني هو الجهة الاساسية التي تتحدث معها واشنطن في المسائل الامنية فإن ضعف الحكومة في إسلام اباد قد يؤدي إلى تهميش الزعماء المدنيين بشكل أكبر في بلد عاش لسنوات طويلة تحت حكم الانظمة العسكرية. وقال شوجا نواز من مؤسسة (اتلانتيك كاونسيل) البحثية إنه إذا كانت المشاكل الاقتصادية في باكستان جلبت توترا سياسيا فإن زعماء البلاد السياسيين وقادتها العسكريين على السواء سيركزون على المخاوف الداخلية وليس الاولويات الامنية للولايات المتحدة. وقال نواز ‘بالنظر إلى حالة الاضطراب السياسي داخل باكستان فإن الكيان الوحيد المستقر هو الجيش لذا ستضع الولايات المتحدة كل بيضها في هذه السلة او سينظر اليها على انها تضع كل بيضها في هذه السلة’. وأضاف أن هذا قد يقوض الجهود الامريكية الرامية لدعم الحكم المدني في باكستان.وقال ‘أخشى أنه وعلى الرغم من أن السياسة الامريكية العليا تسير نحو بناء علاقة طويلة المدى مع باكستان فإن كثيرا ما تملي السياسة إجراءات قصيرة المدى وعسكرية على الاخص يجب اتخاذها لتلبية متطلبات سياسية داخلية في الولايات المتحدة’.وفي مواجهة امتعاض شعبي في الولايات المتحدة من حرب أفغانستان التي دخلت عامها العاشر فإن الرئيس الامريكي باراك أوباما تعهد بالبدء في سحب القوات الامريكية من هناك وقوامها يقترب من مئة ألف جندي في تموز يوليو القادم.وذكر بعض المحللين أنه نظرا لان الجيش الباكستاني يتولى زمام الامور الامنية لذا فستستمر الولايات المتحدة ببساطة في التعامل معه. وقال ستيفن كوهين المحلل في مؤسسة بروكينجز ‘لم يؤثر المدنيون كثيرا قط في السياسة تجاه أفغانستان… باستثناء الهوامش…ظلوا واجهة يحتمي بها الجيش. ‘لذا أعتقد أننا سنستمر في التعامل مع الجيش. سنتكلم مع المدنيين أينما استطعنا وإذا اعتقدنا أن ذلك سيحدث اختلافا لكن ليس لدي فكرة… عما تتوقعه الادارة (الامريكية) منهم’.ونشبت الازمة السياسية في باكستان في وقت تأزمت فيه العلاقات بين الولايات المتحدة من جانب والجيش الباكستاني وأجهزة المخابرات الباكستانية من جانب آخر وهو ما بدا واضحا الشهر الماضي عندما أعلن مسؤولون أمريكيون أنهم سحبوا رئيس مهمة وكالة المخابرات المركزية الامريكية (سي.اي.ايه) في إسلام اباد بعدما تداولت وسائل إعلام باكستانية اسمه. وصرح بي.جيه كراولي المتحدث باسم وزارة الخارجية الامريكية بأن التطورات السياسية في باكستان شأن داخلي على الباكستانيين التعامل معه. وقال للصحافيين ‘نفهم أن الحكومة تتعامل مع تحد سياسي داخل ائتلافها. ونراقب الامر عن كثب لكن في الوقت نفسه نركز على شراكتنا على المدى الطويل مع باكستان’. وقالت ليزا كيرتس من مؤسسة (هيريتدج فاونديشين) البحثية المحافظة ‘الوضع السياسي شكل من أشكال الظل لبعض القضايا الاساسية بين الولايات المتحدة وباكستان. والخوف الحقيقي هو ملاذات طالبان في باكستان والتي تمنع الولايات المتحدة من تحقيق أهدافنا في أفغانستان. ‘إن ما يحدث للزعامة السياسية المدنية ليس له حقا أي تأثير مباشر على هذا الامر… الجيش هو الذي يتحكم فيه’.

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية