الأستراليون يتراجعون عن تحديد اهداف لخفض الانبعاثات الكربونية

حجم الخط
0

سيدني ـ د ب أ: فقد الأستراليون حماستهم تجاه تحديد أهداف أحادية الجانب لخفض الغازات المسببة للاحتباس الحراري عندما تبدد الأمل باتخاذ إجراء دولي متعدد الأطراف في مؤتمر كوبنهاغن لتغير المناخ في عام 2009. وتخلى حزب العمال الحاكم عن خطط لتجارة الكربون كما فعلت حكومتا اليابان وكوريا الجنوبية. وفي كانبيرا، كما هو الحال في طوكيو وسول، السؤال المطروح هو: لماذا نأخذ الريادة في مكافحة ارتفاع درجة حرارة الأرض في الوقت الذي يعزف فيه أكبر الملوثين وهما الولايات المتحدة والصين عن التفكير في فرض ضريبة على الكربون أو وضع خطة لتجارة الكربون؟ وبعد تعادل في الانتخابات البرلمانية في آب/أغسطس الماضي، فجرت رئيسة الوزراء جوليا غيلارد مفاجأة كبرى بإعلان فرض ضريبة على الكربون بدء من تموز/يوليو 2012. وكانت غيلارد قد خاضت الانتخابات بوعد أنها لن تفرض ضريبة على الكربون. لكن الإبقاء علي حكومة الأقلية يوضح التغيير الكامل في موقفها. وتحتاج غيلارد إلى أعضاء حزب الخضر والمستقلين في البرلمان للبقاء في السلطة، وجزء من كلفة معاونتهم يكمن في فرض ضريبة على الكربون. وقال زعيم حزب الخضر بوب براون امس الاثنين متحدثا عن نشر استطلاع الرأي الذي أظهر أن 59′ من الناخبين يعارضون ضريبة الكربون، إن ‘هذا سيكون اختبارا حقيقيا لعزم حكومة حزب العمال’. وتنحاز شركات التعدين وشركات الكهرباء والنقابات العمالية وتجار تجزئة كبار إلى جانب الائتلاف المحافظ بقيادة الحزب الليبرالي في معارضة فرض الضريبة. ومثلهم كباقي سكان العالم، يرغب الاستراليون في اتخاذ إجراء بشأن تغير المناخ، لكنهم يريدون أن يتحمل شخص آخر التكلفة. وليست صناعة الغاز ومصافي النفط وشركات التصنيع والمزارعون هم من يرغبون في الخروج من شبكة الضريبة، بل إن رئيس وزراء”’الإقليم الشمالي’ باول هندرسون يرغب في معاملة خاصة لشمال البلاد. وحذر من أنه ‘لن يوقع على خطة تترك عائلات الإقليم في وضع سيىء أن الولايات الجنوبية لم تتبن أشكال توليد طاقة كهربائية أنظف وأكثر ملائمة للبيئة مثلنا في الإقليم الشمالي’. ويبدو أن الأشخاص الوحيدين السعداء بفرض ضريبة على الكربون هم المليون ونصف ناخب الذين أعطوا أصواتهم لحزب الخضر. ومع هذا، يتوقع كثير منهم الحصول على تعويضات لارتفاع أسعار الكهرباء والتكاليف الأخرى المرتفعة للغاية، ما سينقلهم في نهاية المطاف إلى وضع أفضل حالا. وتعهدت غيلارد بتخصيص نصف عائدات ضريبة الكربون لتعويض الأسر الأكثر فقرا. وإلى جانب براون، وعدت غيلارد بأن الضريبة ستوفر درجة من توزيع الدخل مع الشركات وستدفع الأسر الميسورة أكثر من حصة متساوية. وأقر أكثر المعنيين بالنقاش أن صناعات مثل صهر الألومنيوم التي تنافس في الأسواق العالمية ستعاق إذا دفعت الضريبة بأكملها. ويتعين أن تحصل على تعويضات. وأصبح مجلس المواد الغذائية والبقالة هذا الأسبوع أحدث جهة تطالب بمعاملة خاصة في هذا الأمر، قائلة إن أعضائها ينافسون ايضا مع المنتجين الأجانب. وقالت الرئيسة التنفيذية للمجلس كيف كارنيل إن ‘أيا كان القرار، يجب على الحكومة أن تضمن أن المواد الغذائية والبقالة المصنوعة في استراليا لن تكون أقل تنافسية جراء فرض ضريبة الكربون’. ويطالب الأنصار التقليديون لحزب العمال في حركة النقابات القوية بأن تكون ضريبة الكربون أقل إيلاما. وتعهد باول هوس، رئيس نقابة عمال استراليا بسحب دعمه إذا فقدت وظيفة واحدة.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية