سعد الياس:
بيروت ـ ‘القدس العربي’ بعد موقف لبنان في مجلس الامن الدولي بالنأي عن نفسه في موضوع التصويت على البيان الرئاسي الذي دان عملية العنف في سورية، لبّى وزير الخارجية اللبناني عدنان منصور دعوة نظيره السوري وليد المعلم لزيارة دمشق والتقى الرئيس بشار الأسد وبحث معه في العلاقات الثنائية بين البلدين وسبل تطويرها، كما تناول اللقاء الأوضاع اللبنانية بعد تشكيل الحكومة الجديدة اضافة الى الاوضاع في سورية.
وأعرب منصور عن رفض بلاده الكامل لمحاولات التدخل الخارجي في الشؤون الداخلية السورية، مؤكداً أن استقرار لبنان هو من استقرار سورية وان ما يجمع البلدين اكبر بكثير من كونه علاقات بين بلدين متجاورين بحكم علاقات التاريخ والثقافة والاخوة.
بدوره أكد الأسد أن سورية ماضية في طريق الاصلاح بخطوات ثابتة وان التعامل مع الخارجين عن القانون من أصحاب السوابق الذين يقطعون الطرقات ويغلقون المدن ويروعون الأهالي واجب على الدولة لحماية أمن وحياة مواطنيها.
وقد حضر اللقاء وزير الخارجية والمغتربين وليد المعلم والمستشارة السياسية والاعلامية في رئاسة الجمهورية الدكتورة بثينة شعبان ومعاون وزير الخارجية السوري أحمد عرنوس معاون والسفير السوري في لبنان علي عبد الكريم والسفير اللبناني في دمشق ميشال خوري والوفد المرافق للوزير منصور.
تزامناً، استمرت قوى 14 آذار بإنتقاد موقف الحكومة البنانية في مجلس الامن بخصوص الوضع في سورية، واستهجن عضو كتلة المستقبل النيابية النائب رياض رحال في تصريح له هذا الموقف معتبراً ‘ان هذا الموقف يتناقض ويتنافى مع شرعة حقوق الانسان التي كان لبنان من اوائل الدول التي نادت بها ووقعت عليها، كما أن هذا الموقف يتناقض مع البيان الوزاري لحكومة حزب السلاح والنظام السوري حول ما يسمى بالعلاقات المميزة بين لبنان وسوريةب.
وسأل: اهل العلاقات المميزة بين الجمهورية اللبنانية والجمهورية العربية السورية هي فقط علاقات بين حكومة نجيب ميقاتي وبشار الأسد، أم هي بين حكومة لبنان وشعبه وحكومة سورية وشعبها، إذ تبين من الموقف اللبناني في مجلس الأمن أن العلاقات تظهر وكأنها علاقات بين حكومة حزب السلاح وحكومة النظام السوري، ضاربين بعرض الحائط ما يتعرض له الشعب السوري من تنكيل واضطهاد وقتل وتعذيب، ما يتناقض أيضاً مع موقف الحكومة عينها في بيانها الوزاري والذي ينص: على أن ما يصيب سورية يصيب لبنان وبالعكس، فهل هذا الذي يصيب الشعب السوري لا يعني الحكومة، بل أن جلّ ما يعنيها هو ما يصيب النظام السوري والرئيس الأسد؟
ب. وتابع: اكيف سيكون موقف هذه الحكومة إذا سقط النظام السوري على يد شعبه، فمع من ستقف حينها، وهل سترحل مع الأسد أم ستقف الى جانب الشعب السوري، لذلك هي مطالبة بموقف مسؤول ومشرف وتريده غالبية فئات الشعب اللبناني بالوقوف الى جانب شقيقه الشعب السوري قبل فوات الأوانب.