لندن ـ يو بي آي: قال الرئيس السوري بشار الأسد إن إدارة الرئيس جورج بوش لا يمكن أن تكون حكماً نزيهاً في عملية السلام في الشرق لكنه أبدي استعداد بلاده لإجراء محادثات سلام مع إسرائيل.
وقال الأسد في مقابلة مع فضائية هيئة الإذاعة البريطانية (بي. بي. سي) بثتها مساء امس الإثنين هناك حاجة لوجود حكم نزيه لأن الإدارة الأمريكية الراهنة لا تملك الإرادة والرؤيا للتعاطي مع عملية السلام في الشرق الأوسط كما أن الرئيس بوش لا يمكن أن يكون حكماً محايداً في عملية السلام.
ونفي أن تكون بلاده فتحت حواراً مباشراً مع الإدارة الأمريكية. وشدد علي أن سورية تريد حلاً سلمياً لأزمة الشرق الأوسط، لكنه اعتبر أن السبيل الوحيد لتحقيق السلام هو تنفيذ قرارات الأمم المتحدة من قبل جميع الأطراف، سورية وإسرائيل وأمريكا والأمم المتحدة والإتحاد الأوروبي.
وأضاف ان سورية وإسرائيل يمكن أن تعيشا بسلام جنباً الي جنب وتقبل كل منهما وجود الآخر لكننا لا نعرف ما إذا كانت الحكومة الإسرائيلية قوية بما يكفي للتحرك بإتجاه السلام.
وتساءل كيف يمكنك أن تتحدث عن السلام والإبعاد في الوقت نفسه، وكيف يمكنك أن تتحدث عن السلام وتتبني مبدأ الحرب الوقائية؟.
وقال الأسد إن الغرب كان مستعداً لتحميل سورية مسؤولية المشاكل في الشرق الأوسط وإتهامهما بدعم الإرهاب بعد الغزو الذي قادته الولايات المتحدة لإفغانستان والعراق لجعلها كبش فداء وتبرئة نفسه من أي مسؤولية نجمت عن مضاعفات الحرب في أفغانستان والعراق.
وقال إن الدعم الشعبي الذي يحظي به حزب الله وحركة المقاومة الإسلامية (حماس) اللذين تتهم الولايات المتحدة بلاده بدعمهما يجب أن يُؤخذ في الحساب والإعتبار، وطالما أنهما فاعلان علي الأرض وبين الناس فيجب التعامل معهما.
وأضاف الأسد حين تحظي هاتان المنظمتان بالدعم من الناس، فلن تكون قادراً عندها علي وصف الناس بأنهم إرهابيون.
وحول العراق، قال الأسد إن سورية لا تدعم هجمات المتمردين ولا تسمح للمقاتلين بالعبور من حدودها الي العراق، لكنها تعتبر المقاومة حقا للشعوب.
ودان الهجمات التي تستهدف المدنيين الأبرياء في العراق، مشيراً الي أن التمرد هو ضد القانون ونحن لا ندعمه، ونتبني المقاومة كمفهوم وهذا لا يعني أننا ندعمها بالمال أو السلاح.