الأسد ابلغ وفدا أردنيا بأنه قلق ولكنه لن يقدم تنازلات للأمريكيين بعد قراءته التنازلات العراقية ووصف الوضع الداخلي بالمريح

حجم الخط
0

الأسد ابلغ وفدا أردنيا بأنه قلق ولكنه لن يقدم تنازلات للأمريكيين بعد قراءته التنازلات العراقية ووصف الوضع الداخلي بالمريح

رفض مصالحة الاخوان لعدم إعترافهم بأخطائهم .. واتصالات لتأسيس إعلام سوري جديد ومحطة بموازنة ضخمةالأسد ابلغ وفدا أردنيا بأنه قلق ولكنه لن يقدم تنازلات للأمريكيين بعد قراءته التنازلات العراقية ووصف الوضع الداخلي بالمريحعمان ـ القدس العربي ـ من بسام البدارين:عندما يسأل الرئيس السوري بشار الاسد حاليا عن عنوان المصالحة الداخلية او الاصلاح الداخلي يكتفي بترديد مبادرتين باعتبارهما الاساس في تحركه الداخلي لتحصين الجبهة الشعبية ضد الاستهداف الامريكي العدائي العلني لنظامه وبلاده.وكما حصل خلال استقباله وفدا اردنيا تضامنيا الاسبوع الماضي ذكر الاسد مسألتين، الاولي تتعلق بنيته دعم تأسيس شبكة فضائية تلفزيونية سورية سيتم الاعلان عنها قريبا، والثانية تتعلق بانضاج قانون جديد للاحزاب، وعد الاسد شخصيات حزبية اردنية بالاعلان عنه مطلع الربيع المقبل.وقصة الفضائية السورية تحدث عنها الاسد مرتين مؤخرا معترفا بان حكومته لم تكن تقدر اهمية وقيمة الاعلام التلفزيوني تحديدا في مواجهة الضغوط. وفي المرة الاولي اشار الاسد صراحة لذلك خلال لقائه وفدا يمثل مؤتمر الاحزاب العربية قبل نحو ستة اسابيع وفي اللقاء الذي جري الاسبوع الماضي جدد تأكيده بان سورية ستشهد نقلة جديدة علي صعيد الاعلام وانه كلف فريقا من المسؤولين في الحكومة لانجاز تصور نهائي حول فضائية سورية عملاقة اعتبرها الرئيس من الخنادق الاساسية والخطوات الضرورية للدفاع عن مصالح الشعب السوري.وفي اللقاء الاخير ايضا المح الرئيس الاسد الي انه يدرك بان خصوم سورية واعداءها في لبنان تحديدا، وفي مناطق اخري ومن بينها بعض العواصم الاوربية اعتمدوا علي المحطات الفضائية التلفزيونية في ترويج تحريضهم وتسويق عملهم العدائي تجاه الشعب السوري كما قال.وفهم الحزبيون الاردنيون وقبلهم ممثلو الاحزاب العربية بان الرئيس الاسد يشير لدور الفضائيات اللبنانية في تأليب الشارع اللبناني ضد بلاده، بعد اغتيال الرئيس رفيق الحريري، ويلمح كذلك الي الفضائية التي يستخدمها عمه رفعت الاسد احيانا.وازاء الاحساس السوري بأهمية الاعلام التلفزيوني تحرك الرئيس الاسد باتجاهين، فقد ابلغ مسؤولون سوريون قيادات حزبية اردنية زارت دمشق بغرض التضامن، بان الرئيس بشار طلب شخصيا من العاهل السعودي الملك عبد الله بن عبد العزيز التدخل ليس لمنع تسويق الاراء التي يروجها نائبه المنشق عبد الحليم خدام فقط، ولكن للسيطرة سعوديا علي ايقاع الفضائيات اللبنانية التي تتحرش بالنظام السوري يوميا والتي وصفها الرئيس الاسد نفسه بأنها تلك الفضائيات التي ضبطت توقيتها علي الساعة السعودية ملمحا الي ان بعض هذه الفضائيات تدعم بقوة من الاعلانات السعودية.ورغم ان الاسد تلقي وعدا سعوديا بانهاء التغطية الاعلامية الخاصة بتصريحات وتعليقات نائبه عبد الحليم خدام الا ان وعدا سعوديا موازيا لم يصدر بخصوص الفضائيات عموما سواء المدعومة بالاعلام السعودي او التي تدار عن بعد عبر امبراطورية النفوذ الفضائي السعودية.وهنا حصريا فهمت دمشق بان السعودية لن تتدخل كثيرا لصالحها فيما يتعلق بالمحطات التلفزيونية خصوصا بعدما تلقت نصائح سعودية بان تبحث عن طريقها بشكل منفصل لاختراق الاعلام الفضائي التلفزيوني سواء عبر تجديد الخطاب الاعلامي السوري نفسه او عبر تقديم روايات متماسكة ومقنعة للاحداث تخلو من الادبيات الكلاسيكية.ومن هنا اتجه الاسد نحو فكرة تأسيس محطة فضائية سورية كبيرة حيث شكلت لجنة لهذا الغرض وقدمت للقصر الجمهوري السوري تقارير تتحدث عن خطة انشاء وتأسيس محطة فضائية سورية. كما جرت اتصالات مع رموز فنية سورية كبيرة ومهمة وشهيرة علي الصعيد العربي للمشاركة في تأسيس تصور اعلامي جديد يدافع عن المصالح السورية في وجه الاستهداف الامريكي.وتؤكد مصادر القدس العربي ان اعلاميين وفنانين سوريين كبارا من بينهم دريد لحام وسلوم حداد قد تمت استشارتهم علي خلفية التفكير بالمحطة الفضائية الجديدة التي ستخصص لها ميزانية ضخمة وستؤسس علي بناء فني ومهني مختلف ومتطور. فقد نقلت الشخصيات الاردنية عن الرئيس بشار قوله بانه واثق من وجود كفاءات سورية اعلامية قادرة علي الرد علي مسلسلات التحريض ضد بلاده.والمح بشار ايضا الي ان توجهات اعلامية جديدة سيرصدها المشاهد العربي باسم سورية والسوريين، مشيرا لان الشعب السوري مؤمن بموقفه ولديه القدرة ليس فقط للدفاع عن مصالحه وانما لشرح وجهة نظره وموقفه وللرد علي ادعاءات الخصوم والاعداء وخصوصا علي بعض الشخصيات اللبنانية التي كرر الاسد قوله بانها تستخدم كمخلب ضد سورية او كخنجر مخصص للطعن من وراء الظهر.وفي نفس اللقاء المشار اليه وعندما سئل الرئيس بشار عن رؤيته لحصول مصالحة مع جماعة الاخوان المسلمين وللتعددية السياسية، أكد بان سورية لا يوجد مشكلة بينها وبين التيار الاسلامي والدليل انها تستضيف وتتضامن مع حركات اسلامية متعددة من بينها حماس والجهاد الاسلامي. وقال بان مشكلته مع جماعة الاخوان المسلمين انهم مارسوا اخطاء جسيمة في الماضي وانه لم تصدر عنهم اي اشارة للنقد الذاتي او للاعتذار او حتي للاعتراف بأخطائهم، مما يعني تلقائيا برأيه ان اخوان سورية ليسوا مستعدين من جانبهم للمصالحة، فالمصالحة تعني الاعتراف بارتكاب الخطأ اولا وبالرغم من تصريحات قادة الاخوان العدائية، فقد صدر عفو رئاسي في الماضي يسمح لاي مواطن سوري خارج البلاد بالعودة الي الوطن وممارسة حياته بشكل طبيعي وللأسف شكك قادة الاخوان حتي بهذه المبادرة التي اردنا ان نثبت من خلالها ان صدورنا واسعة وان حدود الوطن مفتوحة لاي مواطن سوري .واظهر الرئيس بشار عدم اكتراثه لاي مصالحة مع اي جماعة سورية معارضة تكتفي بالتحريض علي النظام والامن الداخلي ولا تبدي اي استعداد للجلوس وممارسة النقد الذاتي والاعتراف بالاخطاء، لكنه تحدث بنفس الوقت عن نقلة تشريعية حديثة فيما يخص التعددية الحزبية، ستتيح لاي مواطن سوري الحق في حرية العمل الحزبي ضمن القانون وشروط الترخيص، مرحبا بالاسلاميين وغيرهم اذا ارادوا الإلتحاق بهذه الاجواء القانونية. وهنا اشار الاسد الي ان القانون الجديد الخاص بالاحزاب السياسية سيتم الانتهاء منه قريبا وخلال اسابيع وهو قانون روعي خلاله بان يسمح بحريات التعبير وحريات التنظيم الحزبي لمن يرغب من المواطنين السوريين، مؤكدا ان هذا التشريع سيكون عنوانا بارزا من عناوين الاصلاح الداخلي، ومشيرا في الوقت نفسه الي ان الحكم في سورية يثق بنفسه ويثق بالشعب السوري لكن الظروف غير ملائمة لانفلات سياسي او اعلامي او حزبي . فسورية كما اشار تعتبر نفسها في حالة حرب وقرار الشعب السوري هو المقاومة ومن غير المنطقي ان نتعامل مع ظروف استثنائية من هذا النوع وكأننا في حالة استرخاء شديد ، مضيفا و لذلك نتمني ان نكون جميعا منطقيين خصوصا واننا نسمع كثيرا نغمة الاصلاح الداخلي في سورية فاسمحوا لنا ان ننفذ اصلاحنا بالطريقة التي تتناسب مع ظروفنا، فالمرحلة دقيقة وخياراتنا صعبة ولا مجال للاعتباط او التسرع ولدينا خطط للاصلاح والتغيير تناسب مصالح شعبنا ولن نسمح للاستعجال او التسرع، ولن نستجيب للالحاح المستمر الا بما يتناسب مع مصالح سورية العليا ونرجو ان لا ينسي الجميع بان في سورية نظاما مخضرما وشعبا قادراً علي الانجاز والاكتفاء وحتي المقاومة اذا فرضت علينا .واصر الرئيس بشار علي ان المسألة ليست مسألة بشار الاسد شخصيا ولا يمكن ان تكون كذلك ففي سورية مؤسسات وحكم مخضرم وشعب ناضج وقيادات في كل الاتجاهات وثقة بالنفس وبالتالي نستغرب احيانا التحدث عنا في سورية وكأننا لسنا موجودين او وكأن القصة قصة فرد اسمه بشار الاسد فقط، القصة ليست كذلك وابعد من ذلك ونتحرك ونتخذ مواقفنا في اطار استراتيجية متكاملة وشاملة ومدروسة .واكد الرئيس بشار ايضا انه يشعر بالقلق فهذا شيء طبيعي لكنه يطمئن الشعوب العربية بان مواقف سورية لا تتخذ اعتباطا، فنحن تحدثنا عن خيارنا بالمقاومة اذا تم استهدافنا عسكريا او اقتصاديا او حتي امنيا ولدينا الامكانات، لذلك لكننا نتحداكم ولو مرة واحدة باثبات ان سورية اغلقت باب الحوار او انها اغلقت ابواب النقاش السياسي بخصوص كل القضايا المثارة ابتداء بقصة الحدود مع العراق وانتهاء بقصة مقتل الحريري.وقال ويهمني هنا ان اؤكد بان يد سورية مفتوحة للتعاون والتفاهم مع الامريكيين والفرنسيين وغيرهم واللبنانيين كذلك اذا كان الطرف الاخر يرغب بالحوار ويهمني بان اؤكد اننا لا نتصرف عبثا او نتكلم عبثا، فنحن منفتحون علي كل الافكار ومستعدون لمناقشة كل المواضيع لكن هناك فرق بين التحرك باتجاهنا بنوايا حسنة عنوانها الحوار والانفتاح والتفاهم وبين العدائية والتحريض والاستهداف والرغبة في اخضاع سورية، وما قلناه بسيط وهو سورية لن تخضع ولن تقدم تنازلات امام الضغوط الامريكية، ولن تتحول إلي شرطي يحمي المصالح الأمريكية كما يريدونها، لكن سورية بالمقابل ستحترم كلمتها وستدافع عن خياراتها وستكون مستعدة للتفاهم والتحاور والتعاون علي اساس الاحترام المشترك والتفهم لمصالح الشعب السوري .وكان الرئيس السوري اكد للوفد الاردني الحزبي بان سورية تشعر بالقلق فعلا وهو امر طبيعي ومشروع لكنها بالرغم من ذلك لم تقدم تنازلات ازاء التهديدات التي تتعرض لها، والسبب ليس فقط رغبتنا في عدم تقديم تنازلات، ولكن تقييمنا العيني والمادي للتجربة العراقية في تقديم التنازلات، مشيرا الي ان التهديدات والتحريض سيدفعان الشعب السوري للمزيد من البناء والاعتماد علي النفس، ملمحا بان تجربة التنازلات العراقية التي شهدها العالم ستبقي ماثلة امام اعين صانع القرار السوري ومطمئنا بان بلاده تستفيد من التجربة العراقية ولا تستطيع اسقاطها من الحساب وان كانت تتعامل بمرونة مع الأزمة الحالية .ووصف الرئيس بشار الوضع الداخلي في سورية بانه مريح جدا وقال بان الشعب السوري قادر علي التصدي لاي مغامرة وهو في اسوأ الاحتمالات.واستنادا الي شخصيات حزبية اردنية انتقد الرئيس بشار الانظمة العربية ليس لانها لا تقف مع سورية فقط ولكن لانها لا تقف مع مصالحها ومصالح شعوبها بالشكل الصحيح ولا تستغل الامكانات الداخلية لمواجهة التحديات والضغوط الدولية معتبرا انه من الخطأ اقرار السياسيات العربية حسب بوصلة التوازنات الخارجية والاقليمية فيما ينبغي ان تقرر التوجهات الاسياسية بناء علي المصالح العربية فقط.ورفض التوقف كثيرا عند نائبه المنشق عبد الحليم خدام معتبرا انه لن يتعامل بردود أفعال وان خدام غاضب لان يده كفت عن الملف اللبناني لان المؤتمر القطري للحزب جرده من كل صلاحياته والملفات التي يعمل عليها ملمحا لشبهات بفساد يتم التحقق منها بخصوص نشاطات لخدام في الماضي. وإمتدح بشار المبادرة المصرية والسعودية للمصالحة مع لبنان، لكنه شكك بنتائجها علي الواجهة اللبنانية حيث يوجد بعض الأطراف لا مصلحة لها بإستقرار العلاقة بين الشعبين السوري واللبناني كما قال.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية