الأسد: الحديث عن منطقة عازلة غير واقعي والوضع في سورية ‘أفضل’ ونحتاج للمزيد من الوقت لحسم الصراع

حجم الخط
0

الاشتباكات تتواصل في ريف دمشق وحلب والجيش الحر يعلن تدمير خمس مروحيات عسكريةبيروت ـ عمان ـ دمشق ـ وكالات: قال الرئيس السوري بشار الأسد إن الحديث عن منطقة عازلة يفرضها الغرب في الأراضي السورية أمر غير واقعي مضيفا أن الوضع في بلاده ‘أفضل’ إلا أنه أضاف أن هناك حاجة لمزيد من الوقت لحسم الصراع ضد مقاتلي المعارضة الذين يحاولون الاطاحة به، شهدت مناطق عدة من سورية ولا سيما ريف دمشق وحلب وحمص، عمليات قصف واشتباكات عنيفة الاربعاء بينما اعلن الجيش السوري الحر انه شن هجوما على مطار تفتناز العسكري في ريف ادلب دمر خلاله خمس مروحيات.وكان الأسد يتحدث في مقابلة مع قناة الدنيا التلفزيونية السورية التي أذاعت مقتطفات منها الأربعاء.وقال الأسد ردا على شائعات بخصوص مكانه منذ التفجير الذي وقع في يوليو تموز في دمشق إنه يتحدث من قصر الرئاسة في العاصمة السورية.وقال الأسد ‘أعتقد أن الحديث عن مناطق عازلة أولا غير موجود عمليا ثانيا غير واقعي حتى بالنسبة للدول التي تلعب الدور المعادي او دور الخصم (مع سورية)’.وكانت تركيا طرحت فكرة اقامة ‘منطقة آمنة’ للمدنيين تكون تحت حماية أجنبية مع تصاعد حدة القتال في الانتفاضة المندلعة منذ 17 شهرا ضد حكم الأسد.وقال الرئيس الفرنسي فرانسوا اولوند يوم الاثنين إن بلاده تؤيد الاقتراح التركي.وقال الأسد ‘هل نعود للوراء بسبب جهل البعض من المسؤولين الأتراك… هذا الشعب (التركي) وقف معنا عمليا خلال الأزمة.. لم ينجرف بالرغم من الضخ الإعلامي والضخ المادي’.وأضاف ‘نتوقع من الأمم المتحدة الانخراط في قضية حماية النازحين داخل سوريا وإيوائهم اذا أمكن في مخيمات هناك’.وتركيا العضو في حلف شمال الأطلسي عازفة عن التصرف بمفردها لإقامة منطقة آمنة داخل سورية بما أن حماية تلك المنطقة من أي هجوم للقوات السورية يعني فعليا التدخل العسكري.لكن ليست هناك رغبة غربية تذكر للعمل العسكري في سورية وليس من المتوقع أن يصدر مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة تفويضا بذلك في ظل استعداد روسيا والصين لاستخدام حق النقض (الفيتو) ضد مثل هذا الاقتراح.وكان داود أوغلو يتحدث قبيل التوجه إلى نيويورك لحضور اجتماع لمجلس الأمن حول سورية الخميس.وتقول الأمم المتحدة إن 18 ألف شخص على الأقل قتلوا في سورية منذ اندلاع الانتفاضة ضد حكم الأسد في اذار (مارس) العام الماضي.وقال الرئيس السوري ‘نحن نخوض معركة إقليمية وعالمية فلابد من وقت لحسمها ولكن أستطيع أن أختصر كل هذا الشرح بجملة بأننا نتقدم إلى الأمام.. الوضع عمليا هو أفضل ولكن لم يتم الحسم’.وأشاد الأسد ـ الذي توعد بالتغلب على المقاتلين الذين يصفهم بالمجموعات الإرهابية الإسلامية – بالجيش وقوات الأمن وقال ‘الجيش والقوات المسلحة والأمن يقومون بأعمال بطولية بكل ما تعني الكلمة’.وأضاف ‘أقول للشعب السوري مصير سورية هو بيدك وليس بيد أي أحد آخر’.وعلى الصعيد الميداني، ذكر المرصد السوري لحقوق الانسان في بيان الاربعاء ان ‘اشتباكات عنيفة تدور بين القوات النظامية ومقاتلين معارضين في محيط مطار تفتناز العسكري رافقها اصوات انفجارات تسمع من داخل المطار’ في ادلب (شمال غرب). واشار المرصد الى ‘مقتل وجرح 14 من القوات النظامية اثر القصف الذي تعرض له مطار تفتناز العسكري’، موضحا ان القوات النظامية تقصف بلدة تفتناز اثر الهجوم الذي تعرض له المطار العسكري. من جهته قال مقاتل في كتيبة شهداء تفتناز التابعة للجيش الحر يدعى ابو مصعب لوكالة فرانس برس ‘هاجمنا مع كتائب احرار الشام وكتائب اخرى من الجيش الحر مطار تفتناز العسكري الساعة السادسة (3.00 تغ) من صباح (الاربعاء) حيث استمر الهجوم نحو ساعة ونصف’. واشار المقاتل انه شارك في الهجوم على المطار حيث ‘تم تدمير ثلاث مروحيات بشكل كامل واعطاب مروحيتين بالاضافة الى تدمير بعض الابنية في المطار’، موضحا ان كتائب الجيش الحر ‘قصفت المطار بواسطة دبابتين’ كما استخدمت في الهجوم ‘القذائف ومضادات الطيران من عيار 23 و14.5 و12.7 ملم’. واوضح ان ‘المطار ما زال بأيدي القوات النظامية’، مضيفا ان الكتائب المقاتلة انسحبت وقد ‘استشهد اثنان من الثوار واصيب ثلاثة بجروح’. وقال ايضا ان ‘طائرات الميغ ما زالت تقصف البيوت في تفتناز شبه الخالية من السكان والمقاتلين’. وفي ادلب ايضا، لفت المرصد الى سقوط ثلاثة قتلى بينهم مقاتلان معارضان في اشتباكات مع القوات النظامية بريف جسر الشغور. واوضح ان القوات النظامية اقتحمت مدينة اريحا وبدأت بتنفيذ حملة مداهمات واعتقالات. وذكر التلفزيون السوري نقلا عن مصدر عسكري مسؤول، من جهته، في شريط اخباري عاجل ‘مقاتلونا الابطال يتصدون لهجوم ارهابي نفذته اعداد كبيرة من المجموعات الارهابية المسلحة على مطار تفتناز العسكري ويوقعون معظم الارهابيين بين قتيل وجريح’ مؤكدا عدم وجود ‘خسائر في المعدات والارواح باستثناء جريحين من جنودنا الميامين جراحهما طفيفة. واعتبر المصدر ان ‘الهجوم الارهابي على مطار تفتناز يأتي في اطار الحرب المسعورة التي يشنها اعداء سورية بهدف النيل من جيشنا العقائدي والتاثير على معنويات رجاله الابطال الذين يسحقون ما تبقى من فلول هؤولاء الارهابيين الماجورين’. وثمن المصدر تعاون اهالي تفتناز الذي اسهم ‘في احباط الهجوم الارهابي (…) بعد الابلاغ عن مواقعهم ومحاور تحركهم’. وفي دمشق، افاد المرصد عن اشتباكات تدور بين القوات النظامية ومقاتلين معارضين على اطراف حي القابون شمال شرق دمشق، بينما ‘تتعرض بلدة زملكا لقصف عنيف من قبل القوات النظامية’. وفي ريف دمشق ايضا استخدمت القوات النظامية المروحيات في قصف بلدة سقبا ومحيطها، بحسب المرصد الذي اكد تعرض مدينة الزبداني (شمال دمشق) للقصف ايضا. من جهتها، اشارت الهيئة العامة للثورة السورية الى ‘قصف عنيف تتعرض له مدن وبلدات الغوطة الشرقية بالطيران الحربي التابع لجيش النظام’. وتأتي هذه التطورات غداة مقتل 189 شخصا على الاقل في اعمال عنف في سورية الثلاثاء، هم 143 مدنيا و14 مقاتلا معارضا، بالاضافة الى 32 من القوات النظامية، بحسب المرصد. وبين هؤلاء 27 قتيلا على الاقل سقطوا في تفجير استهدف تشييع مواطنين مواليين للنظام في بلدة جرمانا’. الى ذلك، ذكر المرصد انه في مدينة حمص (وسط) تتعرض احياء الخالدية وجورة الشياح بالاضافة الى احياء حمص القديمة لقصف عنيف من قبل القوات النظامية، مضيفا ان القصف على مدينة الرستن في الريف ادى الى مقتل شخص. وفي مدينة حلب (شمال)، اشار المرصد الى اشتباكات عنيفة بين القوات النظامية ومقاتلين معارضين في حي العامرية، بالاضافة الى تعرض احياء عدة في المدينة للقصف من قبل القوات النظامية. من جهتها، ذكرت صحيفة ‘الوطن’ الخاصة القريبة من النظام ان قدرة الجيش النظامي في حلب على ‘تطهير أحياء الإذاعة والعامرية وتل الزرازير من المسلحين في يوم واحد دلالة على جهوزيته العالية للمضي في عملية تطهير باقي أحياء المدينة’. واضافت ان ‘تطهير الأحياء السابقة فتح الباب امام وحدات الجيش للتقدم نحو حي السكري الحاضنة الثانية والأخيرة للمسلحين’. اما في درعا جنوبا، فنفذت القوات النظامية حملة مداهمات واعتقالات في مدينة درعا، بحسب المرصد الذي اشار الى تعرض قرى جبل شحشبو في حماه (وسط) للقصف من قبل القوات النظامية التي تستخدم الطائرات الحوامة. وكانت وكالة الانباء السورية الرسمية (سانا) قد قالت اقدم ‘ارهابيون’ على ذبح رجال ونساء سوريين في منطقة زملكا في ريف دمشق لتحريض الجيش على الرد و’تأليب الراي العام’ ضد سورية عشية اجتماع لمجلس الامن الدولي، كما افادت وقالت الوكالة ان ‘مجموعة من الإرهابيين المرتزقة في زملكا (10 كلم شرق العاصمة) قامت باحتجاز مواطنين بينهم رجال ونساء وذبحهم أمام الأهالي’. ونقلت الوكالة عن مصدر في محافظة ريف دمشق ان ‘الإرهابيين جمعوا جثامين الضحايا ووضعوها في جامع الشيخ عسكر وقاموا بتفخيخ الجامع وهم يخططون لإطلاق قذائف الهاون على الجيش السوري من هناك كي يجبروه على الرد’. ولم تحدد الوكالة عدد الضحايا. واشارت الوكالة الى انه ‘سواء تم الرد أم لم يتم فإن الإرهابيين سيفجرون الجامع ويتهمون الجيش بقصفه وارتكاب مجزرة لتأليب الرأي العام العالمي ضد سورية عشية الاجتماع الوزاري المقرر لمجلس الأمن’. ولم يتسن لوكالة فرانس برس التاكد من الحادثة نظرا للقيود التي تفرضها السلطات على وسائل الاعلام في هذا البلد الذي يشهد حركة احتجاجية سلمية منذ منتصف اذار (مارس) 2011 انتقلت الى نزاع مسلح ما اسفر عن مقتل اكثر من 25 الف شخص اغلبهم من المدنيين، بحسب ناشطين. وتنسب السلطات السورية الاضطرابات التي تشهدها البلاد الى ‘مجموعات ارهابية مسلحة’ تتهمها بالسعي لزرع الفوضى في البلاد في اطار ‘مؤامرة’ يدعمها الخارج.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية