كامل صقردمشق ـ ‘القدس العربي’ قالت وكالة (سانا) الرسمية أن مجموعة من وسائل الإعلام التركية وهي صحيفة ‘جمهورييت’ التي يمثلها جاكير اوزار وقناتا دي وسي ان ان تورك وصحيفة ‘بوستا’ ويمثلهم محمد علي بيراند وصحيفة ‘حرييت’ ويمثلها ارتوغرول اوزكوك وصحيفة ‘راديكال’ ويمثلها فهيم تاش تاكين وصحيفة ‘خبر ترك’ وتمثلها عنبرين زمان طلبت إجراء مقابلة مع الرئيس الأسد، وأوضحت سانا أنه ‘وانطلاقا من تعامل سورية بانفتاح مع وسائل الاعلام تمت الموافقة على منح اللقاء للوسائل الإعلامية المذكورة إلا أن أربعا من ممثلي هذه الوسائل لم يتمكنوا من الحضور إلى سورية لإجراء المقابلة بعد أن اتصل بهم مدير مكتب رئيس الحكومة التركية رجب طيب اردوغان وطالبهم بعدم إجراء اللقاء’. إلى ذلك قال الرئيس السوري بشار الأسد أن بلاده تعمل جاهدة لكي لا تصل الأمور مع تركية إلى مواجهة، لكنه أشار إلى أنه ‘يراها تذهب بهذا الاتجاه على المستوى الحكومي فقط أما على المستوى الشعبي فإن الشعب التركي واع’، متهماً الحكومة التركية بأنها تريد أن تجر شعبها إلى مواجهة من أجل مصالح خاصة وليس من أجل مصالح وطنية حسب تعبيره. وفي مقابلة مع صحيفة ‘جمهورييت’ التركية ونقلتها وكالة سانا وأوضح الأسد بخصوص مسألة إسقاط المقاتلة التركية أنه في حال كان قد ‘حصل خطأ واسقطناها خارج المياه الاقليمية لا توجد لدينا مشكلة أن نقول ذلك ونقدم اعتدازاً رسمياً’، لكنه أكد أن الطائرة أسقطت بمدفع من أصغر المدافع التي تستعمل ضد الطائرات وهذا المدفع لايصل مداه إلى أكثر من 5. 2 كيلومتر والمدافع المضادة للطائرات من الصعب جداً أن تسقط طائرة مقاتلة إلا إذا كانت منخفضة جداً وبالتالي إسقاطها بهذا المدفع معناه أنها كانت بمدى أقل من 5. 2 كيلومتر من اليابسة وعلى علو منخفض جدا.
ولفت الأسد إلى أن الاتصال مقطوع منذ أكثر من ستة اشهر مع تركيا من قبل الحكومة التركية، مشيراً إلى أنه وفي الوقت الحالي ‘لا يوجد لدى المؤسسة العسكرية السورية أرقام هواتف الجانب العسكري التركي لو أرادوا التواصل بسبب أي طارئ’، لافتاً إلى أن استهداف أي شيء داخل حدود سورية من قبل تركيا سيكون اعتداء.
ورداً على سؤال حول ما إذا كان ثمة شيء لا يعجبه في مؤتمر جنيف قال الأسد: طالما أن كل شيء يخضع للسيادة السورية فكل شيء اخر قابل للنقاش، أي شيء يتدخل في السيادة السورية لا يعجبنا، وأمس قال عنان ان كل شيء يخضع للشعب السوري وهذا يرضينا. وقلل الأسد من تصريحات وزير الخارجية الأمريكية هيلاري كلينتون التي قالت فيها بعد مؤتمر جنيف أن أيام الأسد معدودة وقال الأسد: الموقف الأمريكي أساسا هو موقف معاد لسورية لذلك لا يعنينا كثيراً ما يقوله هذا المسؤول الأمريكي أو ذاك خلال هذه الأزمة.