الأسد لا يشترط انسحاب القوات التركية للتقارب مع أنقرة

حجم الخط
0

دمشق: أعلن رئيس النظام السوري بشار الأسد الأحد أنه لا يشترط انسحاب القوات التركية من مناطق في سوريا كي يحدث تقارب بين البلدين.

وقال الأسد في خطاب أمام مجلس الشعب بمناسبة افتتاح الدور التشريعي الرابع “غير صحيح ما يصرح به بعض المسؤولين الأتراك من وقت لآخر، بأن سوريا قالت إن لم يحصل الانسحاب، لن نلتقي مع الاتراك، هذا الكلام بعيد كل البعد عن الواقع”.

وأضاف “نحن نعمل بهذا الموضوع بشكل منهجي وبشكل واقعي”.

واشترطت دمشق منذ العام 2022 أن تسحب تركيا قواتها، التي تسيطر على شريط حدودي واسع في شمال البلاد وتحظى بنفوذ في شمال غربها، كمقدمة للقاء الأسد ونظيره التركي رجب طيب أردوغان وعودة العلاقات تدريجياً إلى طبيعتها.

وقبل اندلاع النزاع عام 2011، كانت تركيا حليفاً اقتصادياً وسياسياً أساسياً لسوريا. وجمعت أردوغان علاقة صداقة بالأسد. لكن العلاقة بينهما انقلبت رأساً على عقب مع بدء الاحتجاجات ضد النظام. فقد دعت أنقرة بداية حليفتها إلى إجراء إصلاحات سياسية، لكن مع قمع التظاهرات وتحولها تدريجاً إلى نزاع دام، دعا أردوغان الأسد إلى التنحي.

وأضاف الأسد أمام أعضاء مجلس الشعب الفائزين في الدورة الأخيرة في إطار تطرقه إلى موضوع علاقات دمشق مع دول الجوار “لم تطرح مبادرة تهدف إلى تحقيق هذا الهدف، إلا تعاملنا معها بإيجابية”.

وأوضح أن بلاده تعاملت مع مبادرات طرحتها روسيا وإيران والعراق بشأن العلاقة مع أنقرة، و”كانت أولى هذه المبادرات منذ حوالي خمس سنوات أو أكثر”.

وأعلن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان في السابع من تموز/ يوليو أنه قد يدعو الأسد لزيارة إلى تركيا “في أي وقت”، قبل أن يشير إلى نهاية وشيكة لعملية عسكرية تنفذها قواته في شمال سوريا والعراق المجاور منذ نحو عامين.

وأكد الأسد الأحد أن سوريا متفقة مع ما يطرحه الجانب التركي في موضوع اللاجئين إلى جانب ما تطرحه دمشق في “موضوع الانسحاب من الأراضي السورية وموضوع الإرهاب أيضاً”.

وقال “نحن لا نعتقد أن لدينا مشكلة في كل هذه المواضيع سواء العناوين السورية أو العناوين التركية ويفترض أن لا يكون هناك مشكلة بحسب ما يعلن عنه من طرف المسؤولين الأتراك في العناوين السورية”.

وفي آذار/ مارس 2012، أغلقت تركيا سفارتها في دمشق وقدمت دعماً للمعارضة السياسية. وتحولت اسطنبول مقراً للائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية، أبرز مكونات المعارضة السياسية، قبل أن تبدأ بدعم الفصائل المعارضة المسلحة.

وتثير المؤشرات إلى احتمال حدوث تقارب بين دمشق وأنقرة، مخاوف القاطنين في مناطق سيطرة الفصائل الجهادية والمعارضة في إدلب ومحيطها في شمال غرب البلاد، وكذلك الإدارة الذاتية التي يقودها الأكراد في شمال شرق البلاد.

(أ ف ب)

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية