دمشق ـ يو بي آي: قال الرئيس السوري بشار الأسد امس الاثنين إن مسؤولية سورية كبيرة ليس داخل حدودها وإنما خارجها، متهماً الأعداء باستخدام الفتنة لتفتيت المنطقة.
وقال الأسد في كلمة ألقاها خلال زيارة قام بها امس الي دير الزور في المنطقة الشرقية، علينا ألا نستخف بأعدائنا وخصومنا بالرغم من فشلهم، فدائما لديهم أوراق يخرجونها من أجل إعطاء الحياة لمشاريعهم الميتة.
وأضاف إن ما نراه في المنطقة هو الورقة الأخيرة التي يلعبونها وهي ورقة الفتنة والتفتيت وبالتالي يتحول المقاوم لكي يقاوم المقاوم الآخر والمقاوم يدافع عن المحتل بدلا عن المقاوم وهذا هو مشروعهم.
وأضاف أنا لست قلقا علي سورية عندما أتحدث في هذا الإطار لأننا جربنا هذه الألغام في الماضي ونجحنا بوعي المواطن السوري وبوطنيته وقوميته، لكن المطلوب منا أن نساعد أخواننا العرب في بعض المناطق وخاصة في العراق علي تجاوز هذه الألغام وبأسرع وقت ممكن.
وأضاف مخاطبا الحضور في المنطقة التي تحاذي الحدود مع العراق أنتم علي احتكاك مع إخوتكم في العراق بشكل مستمر وتتعاطفون معهم وتقفون معهم كما يقف كل مواطن سوري مع الشعب العراقي.
وشدد علي أن مسؤولياتنا كبيرة ليس داخل حدودنا وإنما خارج حدود سورية وكل هذا بحاجة الي مزيد من الجهد والعمل.
وقال الأسد إن هذه الزيارة في جانب منها تعني أننا كلما شعرنا باشتداد الضغوط ووطأة الظروف في الخارج علينا نكرس جهودنا الي الداخل ونزيد من وتيرة التطوير في بلدنا.
وأشار الي إن سورية والمنطقة العربية والشرق الأوسط تمر اليوم بمفصل آخر قد لا يقل خطورة عن المفاصل الأخري التي مرت بها المنطقة من خلال مشاريع استعمارية احتلالية تدميرية تهدف الي تفتيت المنطقة وخلق سايكس بيكو جديدة.
يذكر أن اتفاقية سايكس بيكو حصلت بين بريطانيا وفرنســـا في 16 أيار (مايو) من العام 1916، ووقعها ممثـــل بريطــانيا مارك سايكس، وممثل فرنسا جورج بيكو، وقضت باقتسام المشرق العربي بين الطرفين.
وقال الأسد ما نراه الآن في منطقتنا هو الصراع بين احتمالات نجاح هذه المشاريع أو فشلها والنتائج حتي الآن لا تبدو في صالح هذا المشروع.
وأضاف الرئيس السوري ما نراه اليوم في الشرق، العراق المقاوم، وفي الغرب، لبنان المقاوم، وفي الجنوب، الشعب الفلسطيني المقاوم، ونحن في سورية لسنا في الوسط، وإنما في القلب والفرق كبير بين الوسط والقلب من كل هذه الأحداث.