الأسد يحضر القمة العربية مع انتهاء عزلته الإقليمية

حجم الخط
1

جدة: يزور رأس النظام السوري بشار الأسد السعودية لحضور قمة لجامعة الدول العربية تعقد اليوم الجمعة، وسيلتقي بالقادة الذين نبذوه لسنوات، في تحوّل كبير في السياسة تعارضُه الولايات المتحدة وقوى غربية أخرى.

وبعدما نبذت معظم الدول العربية الأسد، في أعقاب قمع الاحتجاجات ضد حكمه، في عام 2011، والحرب التي أعقبت ذلك وأدت إلى مقتل 350 ألفاً، فإن عودة نظامه من جديد إلى الجامعة العربية دلالة على انتهاء عزلته.

وكان نائب أمير منطقة مكة الأمير بدر بن سلطان والأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط في استقبال الأسد، لدى وصوله أمس الخميس إلى جدة، حيث تعقد القمة.

وكان برفقة الأسد عدد من المسؤولين السوريين.

قال محققون أمميون في جرائم حرب إن قوات النظام السوري استخدمت الأسلحة الكيماوية أكثر من 24 مرة خلال الحرب.

ومن المتوقع أن يلقي الأسد كلمة أمام القمة، في وقت لاحق اليوم الجمعة، إلى جانب زعماء عرب آخرين.

وقبل انعقاد القمة، جددت الولايات المتحدة معارضتها لتطبيع العلاقات مع دمشق.

وقال نائب المتحدث باسم وزارة الخارجية الأمريكية فيدانت باتيل للصحافيين في واشنطن: “نعتقد أنه لا ينبغي (السماح) بإعادة سوريا إلى جامعة الدول العربية”، مضيفاً أنه يجب عدم رفع العقوبات عنها.

وذكر: “في ما يتعلق بالتطبيع، نحن لا نؤيد التطبيع مع نظام الأسد، ولا ندعم شركاءنا في القيام بذلك”.

لكن باتيل قال: “لدينا بعض الأهداف المشتركة”، مثل إعادة الصحافي أوستن تايس للوطن. وهو جندي سابق في مشاة البحرية الأمريكية اختطف في سوريا عام 2012.

وقدمت مجموعة من نواب الكونغرس عن الحزبين الجمهوري والديمقراطي مشروع قانون، الأسبوع الماضي، يهدف إلى منع اعتراف الولايات المتحدة بالأسد رئيساً لسوريا، وتعزيز قدرة واشنطن على فرض عقوبات.

أسلحة كيماوية

يمثل حضور الأسد قمة السعودية تحولاً كبيراً بالنسبة لرئيس النظام السوري، الذي وصفه الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب بأنه “حيوان” لاستخدامه أسلحة كيماوية في عام 2018، وهو اتهام ينفيه الأسد باستمرار.

وكتب سالم المسلط، أحد الشخصيات البارزة في المعارضة السياسية السورية للأسد، على تويتر أن حضوره بمثابة “مكافأة مجانية لمجرم حرب”.

وقال محققون في جرائم حرب تابعون للأمم المتحدة إن قوات النظام السوري استخدمت الأسلحة الكيماوية أكثر من 24 مرة خلال الحرب. ونفى النظام مراراً استخدام تلك الأسلحة.

وتعد عودة الأسد إلى الصف العربي جزءاً من اتجاه أوسع في الشرق الأوسط، حيث تتخذ دولٌ احتدمت بينها الخلافات ذات يوم خطوات لإصلاح العلاقات المتوترة بسبب صراعات وتنافُس استمرَّ لسنوات.

ودعمت السعودية وقطر وغيرهما لسنوات معارضين للأسد. لكن جيش النظام السوري، بدعم من روسيا وإيران، استعاد السيطرة على معظم البلاد منذ سنوات.

وفي الوقت الذي تسعى فيه الدول العربية، في ما يبدو، لإنهاء عزلة الأسد، تطالبه بكبح تجارة المخدرات المزدهرة في سوريا والسماح للاجئين الفارين من الحرب بالعودة.

(رويترز)

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية