رام الله ـ “القدس العربي” ـ من وليد عوض:
اعلن الاسري الاردنيون في سجون الاحتلال الاسرائيلي مقاطعتهم السفارة الاردنية في تل ابيب ورفضهم استقبال ممثلي السفارة الذين قد يزورونهم في السجن، بسبب تجاهل حكومة عمان قضيتهم.
وذكرت مصادر حقوقية مهتمة بشؤون الاسري في سجون الاحتلال امس ان 39 أسيراً أردنياً، بينهم أسيرة هي أحلام التميمي التي تقضي حكما بالسجن لعدة مؤبدات، قرروا مقاطعة السفارة الاردنية في تل ابيب. وقد أصدر الأسري الأردنيون بيانا، أعلنوا فيه مقاطعتهم لزيارات ممثلي السفارة لهم، وذلك بعد زيارة محمد أبو وندي، القنصل الأردني في تل أبيب، لممثل الأسري الأردنيين قبل نحو أسبوعين.
واعتبر الأسري أن زيارات الدبلوماسيين الأردنيين لهم، تأتي في إطار تضليل الرأي العام بأن السفارة تؤدي واجبها تجاه الأسري الأردنيين، في حين أن قضيتهم تراوح مكانها، ولا يوجد أي أفق لحلها والإفراج عنهم وعودتهم إلي بلادهم.
وما زالت اسرائيل تعتقل 39 أسيراً أردنياً بينهم أقدم اسيرين اردنيين وهما سالم وخالد أبو غليون، المعتقلان منذ الثامن من تشرين الثاني (نوفمبر) 1990، واللذان يقضيان حكماً بالسجن المؤبد.
وكان الأسري الأردنيون في سجون الاحتلال اتهموا حكومتهم بما وصفوه بالتقاعس لحل قضيتهم وتجاهلها، رغم أن استمرار احتجازهم غير قانوني، لارتباط الأردن باتفاقية سلام مع اسرائيل، وترفض حكومة الاحتلال إطلاق سراحهم بدعوي أن أيديهم ملطخة بالدماء.
ومن الجدير بالذكر ان الحكومات الاردنية المتعاقبة فشلت في الضغط علي حكومة تل ابيب لإطلاق سراح الاسري الاردنيين. وقد شُكّلت مؤخراً في العاصمة الأردنية عمان، لجنة حملت اسم لجنة الوفاء للأسري الأردنيين في السجون الإسرائيلية، بمبادرة من الناشطة الحقوقية غدير عبد الرحيم ملحس وعدد من أهالي الأسري الأردنيين في السجون الاسرائيلية. وتنسق هذه اللجنة مع نادي الأسير الفلسطيني، من أجل متابعة شؤون الأسري الأردنيين، ويشار في هذا الصدد إلي أن وزارة شؤون الأسري الفلسطينية تساوي في تعاملها بين جميع الأسري عرباً وفلسطينيين، من حيث إرسال مخصصات مالية لصندوق الأسري المشترك في السجون، ولكن الأزمة المالية التي تعصف بالحكومة الفلسطينية في هذه المرحلة، أثرت أيضا علي الأسري في السجون الاسرائيلية.