الأسهم السعودية تواصل التراجع بقوة بسبب مخاوف من حدوث اضطرابات

حجم الخط
0

دبي ـ رويترز: سجل المؤشر الرئيسي للسوق السعودية أكبر تراجع له منذ عامين امس الثلاثاء بعد أن احتجزت السلطات رجل دين شيعيا وهو ما أجج المخاوف من حدوث توترات طائفية وزاد التراجع بسبب حديث عن نشاط عسكري.

وهوت الأسهم بينما ارتفع خام النفط برنت أكثر من دولار بسبب تقرير في صحيفة مصرية ذكر أن السعودية أرسلت دبابات إلى البحرين لكن مسؤولا سعوديا قال إن التقرير لا أساس له من الصحة.

وقال محلل في السعودية طلب عدم نشر اسمه ‘الجميع يخرجون… هل ترى ما يجري في مسقط والبحرين؟ الناس يخشون من حدوث ذلك في السعودية أيضا’. وأضاف ‘هذا تراجع مفاجئ لكنه ليس مرتبطا بالاقتصاد السعودي أو الأعمال هنا. إنه مرتبط بالاضطرابات والمخاوف في المنطقة. الأمر كله يتعلق بالسياسة’. وتراجعت أسواق الشرق الأوسط في الأسابيع الأخيرة في ظل ثورات أطاحت برئيسي مصر وتونس. وزادت حدة التراجعات حين وصلت الاضطرابات إلى دول الخليج المنتجة للنفط مع اندلاع احتجاجات في البحرين وسلطنة عمان سقط خلالها قتلى.

وهوى المؤشر السعودي 6.8 بالمئة مسجلا أكبر انخفاض له منذ تشرين الثاني/نوفمبر 2008 ليغلق على أدنى مستوى منذ 13 تموز/يوليو 2009. وهبط سهم الشركة السعودية للصناعات الأساسية (سابك) أكبر شركة مدرجة في العالم العربي 7.8 بالمئة وخسر سهم مجموعة سامبا المالية 8.6 بالمئة.

وكان المؤشر قد ارتفع في أوائل التعاملات بعد يوم من شراء المؤسسة العامة للتأمينات الاجتماعية وهي صندوق شبه حكومي لمعاشات التقاعد أسهم شركات بتروكيماويات مما ساعد على الحد من الخسائر.

وهوت الأسهم في وقت لاحق بعدما ذكر تقرير لرويترز أن السلطات السعودية احتجزت رجل دين شيعيا في المنطقة الشرقية المنتجة للنفط بعد أن دعا إلى ملكية دستورية.

وقال هيثم عرابي الرئيس التنفيذي ومدير الصناديق في غلف مينا للاستثمارات البديلة ‘دفعت تقارير القبض على رجل الدين السوق للهبوط. هناك الآن مخاوف كبيرة من انتشار الاضطرابات في السعودية’. وأردف ‘الأمور ليست واضحة تماما مع مواصلة الأسهم تراجعها. ليست هناك إجابة واضحة في هذه المرحلة’. وتشكو الأقلية الشيعية في السعودية التي تقدر نسبتها بما بين عشرة و15 بالمئة من السكان منذ فترة طويلة من التمييز، وهو اتهام تنفيه السلطات.

وقال نادي البرغوثي رئيس إدارة الأصول لدى شعاع كابيتال في دبي ‘هناك كثير من الشائعات ويبدو أن المستثمرين بجميع فئاتهم يبتعدون عن السوق’. وتابع ‘لا يستطيع شخص بعينه أو محفظة بعينها تحريك الأسواق إلى هذا الحد. إنها صدمة كاملة’. وقال ماثيو ويكمان مدير التداول لدى المجموعة المالية-هيرميس إن طلبات هامش الوقاية وأوامر إيقاف الخسائر خلقت اتجاها نزوليا وزادت من حدة التراجع.

وتوقف هبوط مؤشر دبي ومؤشر قطر لكنهما بددا معظم المكاسب التي حققاها في أوائل التعاملات بسبب تراجع البورصة السعودية.

وقال روبرت برامبرغر القائم بأعمال رئيس إدارة الأصول بشركة المستثمر الأول ومقرها الدوحة ‘ستتعافى السوق القطرية على الأمد البعيد لكن الأوضاع متقلبة في الأمد القصير وإذا كانت هناك مبالغة في تصيد الصفقات فستشهد السوق هبوطا جديدا والموقف السياسي مازال غامضا جدا’. وارتفع مؤشر دبي واحدا بالمئة بعدما سجل أمس الإثنين أدنى مستوى له في ست سنوات.

وتراجع سهم زين 1.5 بالمئة في السوق الكويتية. وقال مصدر في زين إن صفقة استحواذ مؤسسة الإمارات للاتصالات (اتصالات) على حصة في منافستها الكويتية مقابل 12 مليار دولار فشلت بعد انسحاب مجموعة الخرافي مهندسة الصفقة. وتراجع سهم اتصالات 0.5 بالمئة.

وفيما يلي إغلاق مؤشرات أسواق الأسهم في الشرق الأوسط:

في السعودية انخفض المؤشر 6.8 في المئة إلى 5539 نقطة. كما انخفض المؤشر الكويتي 2.5 في المئة إلى 6321 نقطة. ايضا انخفض مؤشر ابو ظبي 0.6 في المئة إلى 2574 نقطة، مثلما هبط المؤشر البحريني 0.5 في المئة إلى 1424 نقطة.

في المقابل ارتفع مؤشر عمان 4.1 في المئة إلى 6401 نقطة. كما ارتفع مؤشر دبي واحدا في المئة إلى 1425 نقطة. ايضا ارتفع المؤشر القطري 0.1 في المئة إلى 7941 نقطة.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية