الأسهم المصرية تتهاوى ورئيس البورصة يدعو المستثمرين للتريث وعدم الهلع

حجم الخط
0

العملة الوطنية بأدنى مستوى منذ 6 سنوات وتراجع القيمة الرأسمالية للبورصة 29 مليار جنيه القاهرة – وكالات الانباء: أغلقت البورصة المصرية امس الاربعاء على أكبر هبوط لها منذ 30 تشرين الثاني/نوفمبر 2010 لتفقد 29 مليار جنيه (4.9 مليار دولار) من قيمتها السوقية بعد يوم من احتجاجات سياسية غير مسبوقة هزت البلاد. ووفقا لبيانات البورصة المصرية هبطت قيمة رسملة اسهمها إلى 447 مليار جنيه بعد هبوط امس. وكانت البورصة المصرية مغلقة أمس الاول بمناسبة عطلة عيد الشرطة.

ووسط الهبوط الحاد في اسعار الأسهم امس دعا خالد سري صيام رئيس بورصة القاهرة المستثمرين إلى التريث عند أخذ قراراتهم الاستثمارية واستيعاب الاحتجاجات التي شهدتها مصر في ‘يوم الغضب’. وتراجع المؤشر الرئيسي للبورصة (ايجكس30) بنسبة 6.1 بالمئة هابطا إلي أدنى مستوى في خمسة أشهر.

وقادت السوق للتراجع الأسهم القيادة بعد تكبدها خسائر كبيرة منها سهم شركة حديد عز المملوكة لرجل الأعمال وأمين تنظيم الحزب الوطني أحمد عز بأكثر من 10’، كما هبط سهم المجموعة المالية هيرميس بنسبة 8.8′. وخسر سهم موبينيل 3.9′ من قيمته كما تراجع سهم البنك التجاري الدولي بنسبة 4′ والسويدي للكابلات بنسبة 6.9′. وسجل 17 سهما انخفاضات بنسبة تزيد عن 10 بالمئة من بينها أسهم المجموعة المالية-هيرميس وموبينيل وحديد عز.

وشهدت جلسة امس إيقاف التداول لمدة نصف ساعة على 10 أسهم بعد أن تجاوزت خسائرها نسبة 10′. وبلغت خسائر البورصة منذ بداية العام الجديد اكثر من 11′. وقال نادر خضر محلل الاستثمار وسوق المال ‘إنه الخوف من المجهول. ستكون أسهم الشركات الكبيرة بالطبع أكثر تأثرا لأنها تستحوذ على اهتمام المستثمرين الأجانب’. وقال محسن عادل العضو المنتدب لشركة بايونيرز لإدارة صناديق الاستثمار ‘تأثرنا بشدة بمظاهرات أمس واليوم ولم تنجح الانخفاضات السعرية للاسهم في توليد قوى شرائية حقيقية’. ووصف محسن عادل الخسائر الحادة للبورصة صباح امس بأنها ‘حالة بيع هلعي نتيجة مخاوف المتعاملين رغم ان هذا الهبوط جاء بسيولة ضعيفة جدا’. وأضاف ‘كان من الضروري اتخاذ اجراءات استثنائية من جانب إدارة البورصة مثل تخفيض مستوى التذبذب السعري من 20 بالمئة إلى خمسة بالمئة وتعليق مؤقت لبعض الأدوات مثل الشراء والبيع في ذات الجلسة والشراء بالهامش’. وانخفض الجنيه المصري امس مسجلا أدنى مستوى أمام الدولار منذ كانون الثاني/يناير 2005. وهبط الجنيه ليصل إلى 5.830 جنيه للدولار بعدما اغلق على 5.816 جنيه يوم الاثنين قبل اندلاع الاحتجاجات في القاهرة وعدة مدن اخرى في انحاء البلاد.

وقال أحمد شلبي مسؤول الاستثمار بشركة القاهرة للاستثمارات المالية ‘لابد أن يتخيل المستثمر الأسوأ. الاستثمار بمصر أصبح به مخاطرة. لابد من إعادة التقييم مرة أخرى. الأسهم أسعارها غالية الآن وفقا للمخاطرة الموجودة. تكلفة الحفاظ على الاستقرار الاجتماعي والسياسي أصبحت باهظة’. من جهته قال خالد سري صيام رئيس البورصة المصرية في اتصال هاتفي مع رويترز امس ‘لابد ان يتأمل المستثمرون قراراتهم جيدا قبل إتخاذ أي قرارات واستيعاب أحداث أمس. الأرقام تقول ان هناك هبوطا حادا بالسوق ولكنه عاد بعدها للتماسك’. ومع استمرار هبوط اسعار الاسهم خلال معاملات قبل الظهر طالب عدد من خبراء السوق امس إيقاف التداولات لحين اتضاح الصورة بشكل أكثر ولحين صدور تعليق من الحكومة المصرية على الأحداث فيما طالب آخرون بإيقاف بعض الادوات الاستثمارية مثل الشراء والبيع في ذات الجلسة والشراء بالهامش.

وقال رئيس البورصة لرويترز ‘هذه ليست أسباب الهبوط حتى نوقفها’. وبسؤاله عن أسباب الهبوط من وجهة نظره قال ‘الجميع يعرف… لا يمكنني التعليق الآن’. وخرج عدد من مستثمري البورصة المصرية من شركات السمسرة بعد الانخفاضات الشديدة التي شهدها السوق صباح امس بينما انزوى بعضهم آخذين في البكاء على خسارة أموالهم.

وقال إيهاب سعيد رئيس قسم البحوث بشركة أصول للسمسرة في الاوراق المالية ‘هناك حالة ذعر غريبة جدا غير مبررة.. لابد من التروي والهدوء في التعاملات’.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية