دبي ـ رويترز: ارتفعت أسواق الأسهم الخليجية امس الخميس مواصلة أسبوعا من التعافي مع شعور المستثمرين بمزيد من الارتياح في ظل انحسار المخاطر السياسية المرتفعة في المنطقة وتقلبات الأسهم.
وقال روبرت برامبرغر القائم بأعمال مدير ادارة الأصول في شركة المستثمر الأول بالدوحة ‘ستنحسر التقلبات.. السوق انحدرت بشكل مبالغ فيه ولذا نتوقع انتعاشا قويا وستعود السوق لمستويات تكون الحركة اليومية المعتادة فيها بين واحد واثنين بالمئة’. وأضاف قائلا ‘عندما يكون الناس أقل قلقا سيدخل مزيد من مستثمري الاجل الطويل سعيا وراء التوزيعات النقدية والنمو وحينها ستنحسر التقلبات’. وبلغت المكاسب الأسبوعية لمؤشر بورصة قطر المدعوم باقتصاد البلاد القوي 9.9 بالمئة.
وقال شاكيل ساروار رئيس إدارة الأصول ببنك سيكو الاستثماري بالبحرين ‘عوامل الاقتصاد الكلي التي تعزز آفاق النمو في مجلس التعاون الخليجي لا تزال سليمة نظرا لارتفاع أسعار النفط والبرامج الاقتصادية والاجتماعية الطموحة التي تطبقها الحكومات الاقليمية’. وأضاف قائلا ‘من المرجح أن ترتفع الأسواق هذا العام’. وزاد سهم صناعات قطر 1.2 بالمئة ومن المرجح أن تستفيد الشركة المنتجة للكيماويات من ارتفاع أسعار النفط. وقال انكيت غوبتا محلل الابحاث ببنك سيكو ‘رغم أن نتائج صناعات قطر في الربع الرابع كانت محبطة فنحن ننتظر من الشركة أداء جيدا في 2011’. وتوقع غوبتا نمو الأرباح السنوية لصناعات قطر 30 بالمئة هذا العام بينما يجري تداول السهم عند معدل ربحية مستقبلي أقل من عشرة بالمئة ويقدم عائدا نقديا بنسبة خمسة بالمئة. وقال ناصر النفيسي المدير العام لمركز الجمان للاستشارات الاقتصادية بالكويت إن الصناديق الحكومية عمدت الي شراء الأسهم الكويتية هذا الأسبوع وكانت أسهم البنوك بين اختياراتهم المعتادة.
وارتفعت أحجام التداول لتبلغ امس أعلى مستوى في ثلاثة أسابيع مما ساعد مؤشر سوق الكويت على الصعود من أدنى مستوى في ست سنوات سجله يوم الإثنين.
وقال النفيسي ‘عندما تتدخل الحكومة عادة ما تركز على أسهم البنوك والأسهم القيادية الأخرى’. وأضاف قائلا ‘الكويت تحت ضغط لتحذو حذو السعودية التي تدخلت بقوة للاستثمار في سوقها لكن السعودية في موقف صعب بسبب قضايا سياسية حرجة’. ومضى يقول إن الأسهم السعودية على العكس يجرى تداولها عند مستويات جذابة ولذا فهي تمثل فرصة شراء جيدة للصناديق الحكومية لكن الوضع الاستثماري في الكويت أقل جذبا في ظل ادراج عدد كبير من الشركات الصورية وانخفاض معايير حوكمة الشركات.
وتابع قائلا ‘الكويت ليس بها مخاطر سياسية تدعو لقلق حقيقي.. هذه (المخاطر) موجودة كل يوم ومعروفة جيدا بينما في دول أخرى هذه المخاطر خفية لكن قد تتفجر في أي لحظة’. وهبط حجم التداول في سوق مسقط للأوراق المالية وقال عادل نصر مدير الوساطة في المتحدة للأوراق المالية إن المتعاملين الأفراد يتوخون الحذر قبل احتجاجات مزمعة في السعودية اليوم الجمعة.
وأضاف قائلا ‘ما لم يحدث أي شيء فإنني أعتقد أننا سنرى انتعاشا قويا للغاية في عمان الأسبوع المقبل’. وتابع القول ان المؤسسات أسهمت بنحو 60 بالمئة في تعاملات السوق العمانية هذا الأسبوع ارتفاعا من 45 بالمئة الأسبوع الماضي.
وأيد أكثر من 32 ألف شخص دعوة في موقع فيسبوك لتنظيم مظاهرتين في السعودية هذا الشهر في 11 آذار/مارس والثانية في 20 مارس بينما تقول السلطات إنها لن تتساهل مع الاحتجاجات.
وقال ماثيو ويكمان العضو المنتدب للسيولة والتعاملات المرتبطة بالأسهم في المجموعة المالية-هيرميس ‘لكي تشتري الآن يجب أن تكون متأكدا من أن شيئا لن يحدث في السعودية لكن ما زال من غير المؤكد إن كان يمكنك قول ذلك’. واضاف قائلا ‘الموقف كله غير مستقر وقد يتغير الليلة أو خلال عطلة نهاية الأسبوع’. وفيما يلي إغلاق مؤشرات أسواق الأسهم في الشرق الأوسط:
في قطر ارتفع المؤشر 0.7 في المئة إلى 8229 نقطة. وفي دبي صعد المؤشر 0.5 في المئة إلى 1450 نقطة. كما زاد المؤشر في ابو ظبي 0.4 في المئة إلى 2617 نقطة.
وصعد المؤشر الكويتي 1.1 في المئة إلى 6287 نقطة. كما صعد المؤشر البحريني 0.1 في المئة إلى 1411 نقطة. ايضا في سلطنة عمان ارتفع المؤشر 0.5 في المئة إلى 6335 نقطة.