غزة ـ “القدس العربي” ـ من أشرف الهور:
علي الرغم من هطول المطر الشديد علي مدينة غزة كان سائد النجار وهو موظف في القطاع الحكومي الفلسطيني يمسك بأطفاله وزوجته تسير الي جواره في سوق مدينة غزة المكتظ بالزبائن يحاول وزوجته إيجاد الملابس المناسبة لأطفاله الثلاثة لارتدائها يوم العيد.
الموظف النجار قال انه أصر أن يرتدي أطفاله الصغار ملابس جديدة في عيد الأضحي الذي يصادف السبت المقبل، عازياً إصراره علي الشراء هذه المرة لعدم تمكنه في عيد الفطر الماضي قبل شهرين من شراء ملابس جديدة لأطفاله الصغار.
بقول الموظف النجار لم أتخيل أبداً أن يأتي العيد ولم أشتر ملابس لأطفالي كما كانوا معتادين في السابق واضطررت أن نتخلي أنا وزوجتي عن شراء بعض المستلزمات الأساسية للمنزل من أجل توفير ثمن ملابس أطفالي.
الموظف النجار قال ان ما شجعه للنزول الي الأسواق هو استلامه مؤخراً لسلفة من راتبه المتأخر صرفه منذ مارس الماضي بسبب فرض المجتمع الدولي حصاراً علي الحكومة الفلسطينية التي تقودها حركة حماس، مشيراً الي أن هذه السلفة لا تلبي الحد الأدني من متطلبات أسرته اليومية بسبب قلتها إذا ما قورنت براتبه الأساسي. إحدي السيدات اللواتي كن في سوق مدينة غزة وتدعي بسمة أبلغتنا أن زوجها يعمل سائق سيارة أجرة وأنها لم تستطع رفض طلب أبنائها بشراء ملابس جديدة مثل أصدقائهم في الحي الذي يقطنون فيه.