الأسيرة هناء شلبي تصل غزة مبعدة لثلاث سنوات بعد 44يوما من الإضراب عن الطعام

حجم الخط
0

أشرف الهور:

غزة ـ ‘القدس العربي’ وصلت إلى قطاع غزة الأسيرة هناء شلبي بموجب قرار إبعاد إسرائيلي لمدة ثلاث سنوات، مقابل الإفراج عنها من السجون، بعد 44 يوماً من الإضراب الشامل عن الطعام خاضتها هذه الأسيرة.

وأخضعت الأسيرة شلبي فور وصلها إلى قطاع غزة من بوابة معبر بيت حانون ‘إيرز’ إلى كشف طبي شامل، إذ جرى نقلها على الفور بعربة إسعاف من الجانب الفلسطيني على المعبر إلى مشفى الشفاء بمدينة غزة.

وقالت شلبي فور وصلها إلى غزة ‘أنا سعيدة بحضوري إلى غزة، لأنني في وطني وبين أهلي’، لكنها أيضاً أكدت أن فرحتها ‘ممزوجة بالألم’ لفراق أهلها.

وبدا على الأسيرة التي خاضت شهر ونصف من الإضراب الإرهاق والإعياء الشديدين، وقالت مصادر طبية أن الحالة الصحية للأسيرة شلبي متدهورة جراء الإضراب.

وكانت سلطات الاحتلال أبرمت اتفاق مع الأسيرة شلبي التي تخضع لاعتقال إداري مدته ستة أشهر، يقضي بفكها الإضراب والقبول بالإبعاد من الضفة الغربية حيث تقطن عائلتها إلى قطاع غزة لمدة ثلاث سنوات، مقابل الإفراج عنها. وأكدت شلبي في رسالة لها قبيل إبعادها إلى القطاع من مستشفى سجن ‘الرملة’ حيث كانت متواجدة بسبب تردي وضعها الصحي أن موافقتها على الإبعاد ‘لا تعني التنازل أو التفريط أو التراجع عن المطالب’. وخاضت هذه الأسيرة الإضراب رفضاً منها لسياسة الاعتقال الإداري، حيث سبق وأن خاض الأسير خضر عدنان إضراب مماثل دام لشهرين، وانتهى باتفاق مع إسرائيل بإطلاق سراحه.

وبموجب الاعتقال الإداري تضع إسرائيل في سجونها العديد من الأسرى الفلسطينيين دون تقديمهم للمحاكمات، وبدون أي دليل على إدانتهم.

هذا ولم يسمح بحسب للأسيرة الالتقاء بعائلته إلا عند معبر ‘إيريز’ قبل إبعادها إلى قطاع غزة.

وتحدثت عدة جهات مختصة وحركة الجهاد الإسلامي التي تنتمي إليها الأسيرة شلبي عن تعرضها لابتزاز وضغط إسرائيلي أجبرها على القبول بهذه الصفقة، ودانت التنظيمات والمؤسسات الفلسطينية الرسمية عملية الإبعاد واعتبرتها ‘غير قانونية’. وكان في استقبال الأسيرة شلبي حشد كبير من الفلسطينيين، وفي مقدمتهم مسؤولو تنظيمات فلسطينية، وقادة حركة الجهاد الإسلامي.

وكانت شلبي قالت في رسالتها التي بعثتها من مشفى السجن ‘أهلي الكرام وأبناء شعبي وجميع أحرار العالم أشكر لكم جهودكم وأقدر كل ما قمتم به من أجلي وأجل الأسرى وأتمنى عليكم أن تتفهموا موقفي وقراري الذي كان حراً، وهذا ليس ضعفا منيa، فقد أضربت 44 يوما وخسرت من وزني 20 كيلو، وكان كل همي أن أكمل الطريق التي فتحها أخي المناضل خضر عدنان وبعدما اطمأننت أن إخواني الأسرى ماضون على هذا الطريق’. وأضافت ‘لقد اخترت أن أنقل إلى غزة وهي نصف الوطن وأن أكون بين أهلي وشعبي لمدة ثلاث سنوات، وبعدها سأعود إلى بلدتي في جنين وإلى أهلي’.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية