الأسير الشهير محمود السرسك يعانق غزة بفضل إضرابه المفتوح عن الطعام لـ 96 يوماً

حجم الخط
0

أشرف الهورغزة ـ ‘القدس العربي’ تنفس الأسير الفلسطيني محمود السرسك يوم أمس هواء الحرية، ووصل إلى قطاع غزة بعد أن أطلقت سلطات الاحتلال الإسرائيلي سراحه، بفضل إضرابه الشهير عن الطعام الذي دام لأكثر من ثلاثة أشهر متتالية، مسجلاُ بذلك انتصاراً ثالثاً للأسرى المضربين، والتي بدأها الأسير الشهير خضر عدنان.

واستقل السرسك فور وصوله إلى القطاع من بوابة معبر بيت حانون ‘إيريز’ شمال القطاع عربة إسعاف، أقلته إلى مشفى الشفاء بمدينة غزة حيث خضع هناك لفحص طبي، للاطمئنان على وضحا الصحي المتردي، جراء إضرابه المفتوح عن الطعام.

وبدا الإجهاد واضع عليه، خاصة على جسده الذي فقد العديد من الوزن، وارتدى السرسك قميص كتب عليه ‘الحرية لكرة القدم’، وحمل وهو على سرير الفحص الطبي كرة قدم، وأظهر سعادة كبيرة وهو يعانق ذويه.

وقال عند وصوله غزة ان إطلاق سراحه يعد ‘انتصارا للأسرى القابعين في سجون الاحتلال ومازالوا يناضلون لنيل حريتهم’، مشيراً إلى أن أوضاع الأسرى في السجون صعبة وأنها بحاجة للمناصرة، وشكر كل من ناصر قضيته خلال إضرابه.

ومعبر ‘إيريز’ الإسرائيلي الذي تنفس من بوابته الجنوبية الأسير السرسك هواء الحرية بغزة، هو ذات المعبر الذي حجب ذات الهواء عنه، عند اعتقاله من داخله، خلال توجهه إلى الضفة الغربية، في العام 2009، للعب هناك مع أحد أندية كرة القدم.

ورفض هذا الأسير الاعتراف بأي من التهم الموجهة إليه من قبل المخابرات الإسرائيلية، وعلى أثر ذلك لجأت المخابرات لإصدار أمر اعتقال بموجب قانون ‘المقاتل غير الشرعي’ الذي يعد شكلاً من أشكال الاعتقالات الإدارية، التي تجيز اعتقال الشخص دون تهمة أو محاكمة ودون تحديد مدة الاعتقال، وهو ما دفع بالسرسك إلى خوض الإضراب.

والسرسك الذي تقطن عائلته مدينة رفح خاض وآخرون من الأسرى إضراباً عن الطعام لفترات متفاوتة، لكنه سجل لغاية اللحظة أطول فترة إضراب باستمراره بالامتناع عن تناول الطعام لمدة 96 يوماً متتالية، قبل أن ينهيه باتفاق مع إدارة السجون على إطلاق سراحه يوم العاشر من شهر تموز (يوليو) الحالي.

وكاد السرسك لاعب منتخب فلسطين لكرة القدم أن يفقد حياته، بعد أن اشتد به المرض وهزل جسده جراء الإضراب، إذ فقد نحو 40 كليوغراما من وزنه.

وأقامت حركة الجهاد الإسلامي التي ينتمي لها السرسك مراسم استقبال للأسير بدأت عند معبر بيت حانون، وأطلق مسلحون من الحركة الذين استقلوا سيارات رافقت عربة الإسعاف النار في الهواء ابتهاجاً بخروجه من المعتقل.

وقالت الحركة ان إطلاق سراحه يعد ‘انتصارا لإرادة الصمود والمواجهة التي يخوضها شعبنا’. ويوجد في سجون إسرائيل أكثر من 4500 أسير فلسطيني، خاضوا مؤخراً إضراباً عن الطعام لمدة 28 يوماً، انتهى بالتوصل لاتفاق مع حكومة إسرائيل يقضي بتحسين ظروف اعتقالهم، وإنهاء سياسة العزل الانفرادي، وتمديد الاعتقال الإداري، لكن اثنين منهم بخلاف السرسك لا زالا مستمرين في الإضراب لتحقيق مطالبهم.

وعلى الرغم من الاتفاق الذي رعته مصر إلا أن إسرائيل لم تلتزم ببنوده وعملت أكثر من مرة على خرقها، خاصة في استمرارها في عزل بعض الأسرى، وتمديد الاعتقال الإداري لعدد منهم.

وشرع عدد من الأسرى في خوض إضرابات فردية عن الطعام، بدأها الأسير الشهير خضر عدنان من الضفة الغربية، الذي أنهى إضرابه بعد أكثر من شهرين، بالحصول على تعهد بإطلاق سراحه.

ولا يزال الأسيران أكرم الريخاوي وسامر البرق، المضربين منذ 92 يوماً و50 يوماً على التوالي مستمرين في إضرابهما عن الطعام.

وطالب الدكتور عريقات عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير السكرتير العام للأمم المتحدة باستمرار بذل كل جهد ممكن للإفراج عن الأسرى والمعتقلين، على اعتبار ذلك التزامات ترتبت على الحكومة الإسرائيلية.

وكشف عن قرار اتخذته لجنة متابعة مبادرة السلام العربية لطرح مشروع قرار حول الأسرى الفلسطينيين في جلسة استثنائية للجمعية العامة للأمم المتحدة وذلك لتأكيد مكانتهم كـ ‘أسرى حرب’.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية