زعيم حزب الله يتهم مقاتلي المعارضة بالهجوم على قرى شيعية حدودية داخل سوريةبيروت – ‘القدس العربي’ من سعد الياس: اتهم الامين العام لحزب الله حسن نصر الله الاربعاء مقاتلي المعارضة السورية بالهجوم على قرى حدودية مع لبنان تقطنها غالبية شيعية، وذلك بعد ايام من اتهام الجيش السوري الحر للحزب الشيعي بشن هجمات في مناطق حدودية سورية.وقال نصر الله ‘الذي حصل ويحصل في الايام القليلة الماضية (…) ان هناك حملة عسكرية واسعة من قبل مئات المسلحين لتهجير اهل هذه القرى والسيطرة عليها وحسم وانهاء وجودهم’، وذلك في كلمة بثتها قناة ‘المنار’ التابعة للحزب. اضاف ان ‘المعارضة المسلحة هي التي قامت في الاشهر القليلة الماضية بالسيطرة على قرى يسكنها لبنانيون شيعة وقامت بتهجيرهم والسيطرة على بيوتهم وحرق بعضها’. وتابع ان سكان تلك القرى وهم لبنانيون غالبيتهم من الشيعة ‘وبعضهم ينتمي الى حزب الله’ الحليف لنظام الرئيس بشار الاسد، لم يسيطروا ‘على اي قرية سنية او يسكنها اهل سنة’، بل حملوا السلاح ‘ليدافعوا عن انفسهم وعن بيوتهم وعن ممتلكاتهم وحقوقهم، وهم موجودون في هذه الارض منذ مئات السنين’. وكان نصر الله اقر في تشرين الاول (اكتوبر) بان بعض اللبنانيين المقيمين في هذه المناطق والمنتمين الى الحزب، يقاتلون ‘المجموعات المسلحة’ في سورية بمبادرة منهم ومن دون قرار حزبي، وذلك ‘بغرض الدفاع عن النفس’. وكان ثلاثة لبنانيين من ‘الموالين لحزب الله’ قتلوا في 16 شباط (فبراير) في معارك مع مقاتلين معارضين في قرى شيعية حدودية، بحسب المرصد السوري لحقوق الانسان. وهدد رئيس هيئة الاركان في الجيش السوري الحر سليم ادريس في العشرين من الشهر الجاري بقصف مواقع لحزب الله داخل الاراضي اللبنانية، ردا على ارسال الحزب ‘مقاتلين للقتال مع نظام بشار الاسد’، و’قصف القرى السورية’ من لبنان. ودعا نصرالله سكان القرى الحدودية الى ‘ان يوظفوا وان يستفيدوا من اي فرصة للتصالح والتهادن وحقن الدماء فيما بينهم والحفاظ على الانفس والممتلكات والحقول’، بهدف ‘قطع الطريق على كل من يريد في هذه المنطقة قتالا او فتنة او صراعا دمويا’. وانتقد الامين العام لحزب الله عدم تحرك الدولة اللبنانية ‘لوقف هذا الاعتداء وهذا الاجتياح وهذا التغيير الديموغرافي وهذا التطهير الجماعي الذي يحصل في القرى الحدودية’. وتعتمد الحكومة اللبنانية التي يحظى حزب الله وحلفاؤه بغالبية الحقائب فيها، مبدأ ‘النأي بالنفس’ عن النزاع السوري المستمر منذ نحو عامين، وسط انقسام اللبنانيين بين مؤيد للنظام السوري ومعارض له. واتت اطلالة نصرالله امس غير المقررة سابقا، بعد شائعات تداولتها مواقع الكترونية عن اصابته بمرض السرطان وانتقاله الى طهران للمعالجة، ما دفع الحزب الى اصدار نفي رسمي مساء الثلاثاء.جاء ذلك فيما خطف اجتماع المجلس الاعلى للدفاع الاضواء امس ليس لمضمون البيان الصادر عنه والذي اكتفى بالعموميات لان قراراته تبقى سرية، بل للمغزى الكامن في خلفية توجيه الدعوة باعتبار ان انعقاده يتطلب ظرفاً امنياً استثنائياً.وقد إنعقد المجلس الاعلى في قصر بعبدا برئاسة الرئيس اللبناني ميشال سليمان وحضور رئيس الحكومة نجيب ميقاتي وعدد من الوزراء وقادة الاجهزة الامنية، وأذاع الأمين العام للمجلس الأعلى للدفاع اللواء الركن عدنان مرعب البيان فأشار إلى أن ‘المجتمعين بحثوا في الوضع الأمني لاسيما في الجنوب وبعض المناطق التي شهدت اضطرابات وأحداثاً أمنية، إضافة إلى موضوع الخطف مقابل فدية’، ولفت الى ‘ أن المجتمعين اطلعوا من قادة الأجهزة الأمنية على سير الأوضاع في البلاد، مطالبين باتخاذ التدابير والاجراءات اللازمة منعاً للاخلال بالسلم الأهلي والمثابرة على تطبيق القوانين على الجميع وأعطى التوجيهات لاتخاذ الاجراءات الواجبة’.وتزامن انعقاد المجلس مع كشف قيادة الجيش عن احباط محاولتيّ خطف لقاء فدية مالية وتوقيف اثنين من المتورطين احدهما في بيروت والاخر في الزاهرية ـ طرابلس .كما ترافق مع اطلاق نار من الجانب السوري على الحدود اللبنانية، وأعقب موقفاً نارياً أطلقه امام مسجد بلال بن رباح الشيخ احمد الاسير رداً على عدم امتثاله لاستدعاء القضاء الى مخفر الدرك في حارة صيدا.وبعدما إعتبر الأسير هذا الاستدعاء مزحة هاجم بالامس مفوض الحكومة لدى المحكمة العسكرية القاضي صقر صقر فقال ‘صقر ليس صقراً على الحلف الايراني والمشروع الايراني بل صقر علينا لانهم يتعاملون مع الطائفة السنية على انها طائفة مهزومة، وهو صقر علينا ودجاجة عند حسن نصر الله’. وأكد الأسير ‘عدم السكوت عن المشروع الايراني الذي يحتل لبنان ويهيمن على كرامة شعبه’، متأسفاً من ‘ان’ الرد من اصحاب هذا المشروع’ وغيره كان اتهامه بالطائفية والمذهبية والتطرف’. واشار في مؤتمر صحافي الى انه دعا الامين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله ورئيس مجلس النواب نبيه بري الى الابتعاد عن ‘المجرم’ بشار و’الجلوس مع اللبنانيين للحفاظ على البلاد وتجنيب الطائفة الشيعية ما يجري في سورية لكنه لم يتلق اي اجابة’.ولفت الاسير الى ‘ان المشكلة ليست مع الطائفة الشيعية انما مع المشروع الايراني’، لافتاً ‘الى رغبته العيش بسلام مع كل الطوائف’، واضا ‘حذّرنا من السلاح المدجج في الشقق المحيطة بالمسجد فيما هو يزداد، وقال وزير الداخلية ان الشقق لطلاب فيما مُنع المسؤول الامني من الدخول اليها’.qfi