“الأضرحة الملكية” مفتاح “الحل والعفو الخاص”.. وقادة عشائر الأردنيين “المعتقلين” يطالبون بـ”مساواة”

حجم الخط
3

لندن- “القدس العربي”: زيارة “الأضرحة” الملكية هذا هو المفتاح السياسي لمعالجة الأزمة الأردنية.

 بمعنى أو بآخر وجه العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني الرسالة الثانية ليس للعالم فقط المهتم بشؤون الأردن وأمنه واستقراره ولكن لشعبه أيضا عبر تواجد الأمير حمزة بن الحسين خلافا لكل تكهنات الإعلام الدولي ولكل السيناريوهات التي وضع بعضها حتى الإعلام المحلي في زيارة الأضرحة الملكية مقر الآباء والأجداد بمناسبة مئوية الدولة.

ذلك رد مباشر ومفحم على سؤال المنصات.. أين الأمير؟

انتشرت صورة أفراد العائلة المالكة برفقتهم الأمير حمزة وعمه وعم الملك المخضرم الحسن بن طلال بصورة واسعة جدا وشكلت نبأ سارا للأردنيين الراغبين في دعم خطة الملك بوضوح بعيدا عن التجاذبات السياسية والتحقيقات الأمنية بشان احتواء مسألة الأمير حمزة عائليا.

للتو كان الرأي العام منشغلا قبل بث هذه الصورة بـ24 ساعة بالمقال الذي تضمن إساءات للأمير حمزة ونشره رئيس مجلس إدارة فضائية المملكة الكاتب فهد الخيطان متهما الأمير بالانخراط وليس فقط بالطموحات في مؤامرة تستهدف أمن وزعزعة استقرار الأردن.

يمكن التوصل إلى الاستنتاج الذي يقول بوضوح بأن زيارة الأضرحة كانت مفتاح الحل وبالتالي لا مبرر للمزيد من الشائعات ولا التصعيد

 الرسالة الجديدة عبر التواجد والتوحد الملكي للعائلة حول أضرحة الأجداد والآباء كانت بمناسبة احتفالات مئوية الدولة التي وضعت الأردن بعد الأحداث الأخيرة أيضا على خارطة الاهتمام العالمية بكل الاتجاهات وكل المسارات.

عليه يمكن التوصل إلى الاستنتاج الذي يقول بوضوح بأن زيارة الأضرحة كانت مفتاح الحل وبالتالي لا مبرر للمزيد من الشائعات ولا التصعيد الذي حمل اسم وتوقيع الأمير الشاب حمزة بن الحسين ولي العهد السابق بعدما وقع رسالة يعلن فيها الولاء والانتماء للملك وولي العهد الأمير الحسين بن عبد الله.

عمليا وسياسيا يحسم ظهور الأمير بمثل هذه المناسبة عند الأضرحة الملكية الجدل والتجاذب.

وسياسيا يعني هذا الظهور بأن مسألة الأمير عولجت تماما في إطار العائلة كما كان قد أمر الملك عبد الله الثاني شخصيا، وقد يكون الأهم أن الإمكانية متوفرة جدا لاحتواء ملف التحقيقات بعد اعتقالات السبت الشهيرة على أساس الصفح والعفو بمعنى أو بآخر لكن بعد اكتمال تلك التحقيقات وبالرغم من نشر مقالات في الاتجاه المعاكس لا أحد يفهم خلفيتها في الإعلام الرسمي أو المحسوب على الصف الرسمي حتى هذه اللحظة.

ظهور الأمير بهذه المناسبة وباحتفالات المئوية يؤشر تماما على أن الاحتواء بمعناه العائلي هاشميا قد يقود إلى تكريس أو اعتماد الاحتواء لبقية أطراف تفاصيل القضية التي أقلقت الأردنيين وأشغلتهم طوال الأسبوع الماضي وهو ما يرد في العديد من البيانات العشائرية والمناطقية لذوي وأهالي بقية المعتقلين بتهمة التخطيط لزعزعة أمن واستقرار الأردن.

المعنى هنا أن العفو والتسامح والاحتواء مفتاح الحل للأزمة الحالية الأردنية والتي شكلت اختبارا لكل الأطراف ولكل المساحات الحرجة مما يعني أن سلسلة من القرارات الهامة قد تتخذ في القريب العاجل على صعيد أكثر من ملف ليس المستوى السياسي الدولي والإقليمي والعربي فقط ولكن أيضا على الصعيد المحلي.

التأسيس واضح هنا لإمكانية العفو بعد اكتمال التحقيقات عن بقية المعتقلين والموقوفين بدون إشارات حول ماذا إذا كانت تشمل الشخصية الإشكالية والجدلية المتمثلة برئيس الديوان الملكي الأسبق الدكتور باسم عوض الله، لكن نداءات زعماء القبائل والعشائر اليوم تضع بوضوح مطالبات العفو والتسامح والإفراج عن الموقوفين ما دام الملك قد صفح عمليا عن شقيقه الأمير وعالج مسألته في سياق العائلة الهاشمية.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية