ولد فلسطيني صغير، بالكاد عمره 9 – 10 سنوات، يرشق الحجارة على الناس والسيارات. أديل، 4 سنوات، أصيبت اصابة بالغة جراء رشق الحجارة عندما سافرت في سيارة غير محصنة. حقيقة معروفة هي أن اغلبية الاولاد الاسرائيليين يصابون وهم في البيت، أو يلعبون في المقعد الخلفي للسيارة العائلية، أو في عربة الاطفال أو في الباص، وفي المقابل فان عدد الاولاد الفلسطينيين المشاركين في الاعمال الارهابية في ازدياد.
هل صدفة أن هؤلاء الاولاد موجودون هناك، ففي احسن الحالات هم يلعبون لعبة الملثمين المسلحين، وفي اسوأ الحالات يقومون برشق الحجارة والزجاجات الحارقة، وهذا ليس صدفة أو تكتيكا، فالاولاد في الجبهة هم سلاح استراتيجي.
المنظمات الارهابية تعرف قيم الدولة الديمقراطية بعامة وجنود جيش الاحتلال بخاصة: هم لا يسارعون في اطلاق النار على ولد. لقد اعترف جندي اسرائيلي بالصدمة النفسية التي مر بها بسبب اطلاقه النار فوق رأس طفلة فلسطينية عندما ركضت باتجاهه اثناء اعتقال أحد الاشخاص، فقد أثرت فيه نظرتها بعد سماعها الطلقة النارية. الارهابيون على اختلافهم يبنون على هذه النظرة الحساسة للجنود. اضافة الى ذلك فان الولد بشكل طبيعي يكون أقل شُبهة، لذلك يمكن استخدامه من اجل نقل مواد متفجرة، وجمع المعلومات، وايضا لتنفيذ العمليات. في عام 2012 كان الاولاد هم السلاح الذي تسبب بـ 19 اصابة من رشق الحجارة والزجاجات الحارقة و12 اصابة اخرى بسبب الطعن. في 2013 أصيب 34 برشق الحجارة والزجاجات الحارقة و6 بحوادث طعن. وكذلك حوادث طرق تسببت بموت البعض بعد رشق السيارات بالحجارة.
البعض يفعل ذلك من اجل المال الذي هم بحاجة اليه، والبعض بسبب ايديولوجية الشهيد التي تنتقل اليهم بالرضاعة عن طريق وسائل الاعلام، المدارس والمساجد، والقيم التي تقول إن الموت مسموح من اجل قتل اليهود. ولم نتحدث بعد عن ردود فعل الصحافة العالمية عند اعتقال هؤلاء الاولاد، وعند موت أو اصابة أحدهم اثناء عمل الجيش. حادثة محمد الدرة استفاد منها الارهاب لأن وسائل الاعلام لا تبحث عن أية حقائق في أحداث كهذه.
ومن اجل وقف كل ذلك يجب استخدام العصا والجزرة. العصا عن طريق تقديم إبن 9 سنوات للمحاكمة، ويكون العقاب بواسطة وضع الولد في الاصلاحيات أو فرض خدمة مدنية مثل رعاية المسنين أو التنظيف في المستشفيات.
والجزرة تكون بالسيطرة على مؤسسات التربية والتعليم وأماكن الرفاه دون التنازل عن التدخل الكبير في المدارس، وزيادة النشاطات في فترة ما بعد الظهر، ومن شأن المسابقات الرياضية اجتذاب الاولاد أكثر من رشق الحجارة، وبهذا سنفوز بالنقاط. والارهاب الفلسطيني لن يحب ذلك.
اسرائيل اليوم 3/11/2014
سمدار بن آدم