الأعمال التجارية في البحرين تتعافى ببطء بعد الاضطرابات

حجم الخط
0

المنامة – رويترز: يرى البحرينيون الذين يعملون في مجال التجارة على المستوى المحلي والوطني أن الأوضاع الاقتصادية بدأت في التحسن بعد أسابيع من الاضطرابات التي أصابت الحركة التجارية والاقتصادية بالشلل.

وكان المحتجون الذين اعتصموا في دوار اللؤلؤة بوسط العاصمة المنامة قبل شهر أغلقوا الطريق المؤدية الى حي المال والأعمال قبل أسبوعين. وانقطع الزبائن عن مجمعات التسوق الأربعة الرئيسية في المنامة وأغلقت المتاجر أبوابها في أنحاء المدينة لانتشار الخوف.

بعد ان طلبت الحكومة قوات من دول الخليج العربية وفرضت الأحكام العرفية ونفذت حملة ضد المناهضين لأسرة آل خليفة الحاكمة بدأت مراكز التسوق تعيد فتح أبوابها رغم بطء الحركة التجارية.

وقال عبد المنعم المحمود مدير مركز التأمينات التجاري انها كانت ازمة شديدة لكنها مرت، واضاف ان المركز يلاحظ حاليا وجود قوة شرائية ممتازة. وذكر خالد الأمير عضو مجلس إدارة غرفة التجارة والصناعة في البحرين أن المملكة خسرت ما بين 800 و900 مليون دولار بسبب الأزمة. وحث الحكومة على استخدام جزء كبير من مبلغ عشرة مليارات دولار تعهدت به دول مجلس التعاون الخليجي للبحرين في مساعدة الشركات المتوسطة والصغيرة التي تضررت بسبب الأزمة.

وتمثل تجارة الجملة والتجزئة أكثر من نصف اقتصاد البحرين.

وتأثرت الفنادق والمطاعم في البحرين ايضا بالاضطرابات التي أحجم بسببها آلاف السائحين السعوديين عن زيارة البحرين. وما زالت وزارة الخارجية الأمريكية أيضا تنصح مواطنيها بتجنب السفر إلى البحرين.

ومع ذلك ذكر محمد حسن الذي يدير أحد لمطاعام بشارع المعرض في المنامة أن إقبال الزبائن بدأ يعود ببطء إلى طبيعته.

ودفعت الاضطرابات التي شهدتها البحرين على مدى أكثر من شهر وكالة فيتش ستاندرد آند بورز التصنيف الاثتمائي إلى تخفيض تصنيف الدين السيادي للملكة.

وتكافح البحرين حاليا لاستعادة صورتها كبلد مناسب للاستثمار والأعمال. وأعرب المسؤولون عن ثقتهم في قدرة المملكة على التعافي.

وقال خالد الأمير من غرفة التجارة والصناعة ‘أنا أعتقد أن البحرين راح ترجع أقوى باقتصادها لأن القاعدة الصلبة التي أسس الاقتصاد عليها والشفافية والقوانين اللي تساعد الاستثمار في البلد موجودة’. ويمثل القطاع المالي في البحرين نحو ربع الناتج المحلي الإجمالي وهو عنصر بالغ الأهمية في خطط الحكومة لتوفير فرص للعمل وتنويع مصادر الاقتصاد بعيدا عن النفط.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية