الأفق السياسي مع الفلسطينيين مسدود في كل الحالات انتخابات الكنيست الخامسة طلقة أخيرة في بندقية نتنياهو والعرب يملكون ورقة الحسم مجددا

وديع عواودة
حجم الخط
1

الناصرة ـ «القدس العربي»: كما كان متوقعا انهيار الائتلاف الحاكم في إسرائيل التي وجدت نفسها الآن متورطة مجددا في دوامة سياسية داخلية ربما لا تخرجها منها انتخابات خامسة تتم قبيل نهاية العام الجاري، وهي خامسة في غضون أقل من ثلاث سنوات. في نهاية العام 2018 بادر رئيس حكومة الاحتلال السابق بنيامين نتنياهو لحل حكومته والإعلان عن انتخابات مبكّرة على خلفية مشاكل داخلية في ائتلافه الحاكم ولكن من وقتها لم يتمكن من تشكيل حكومة جديدة وقاد ثلاث حكومات تصريف أعمال متتالية في ظل أربع جولات انتخابية جرت من وقتها. منذ 2018 تدور مواجهة على دفة الحكم داخل دولة الاحتلال بين معسكر نتنياهو وبين معسكر معاد له رغم أن هناك نحو 80 من بين 120 نائبا في البرلمان الإسرائيلي «الكنيست» ينتمون لليمين، وهذا يعكس الانزياح الكبير لدى الإسرائيليين نحو اليمين واليمين المتطرف وأحيانا اليمين الفاشي. لكن الاصطفاف الجاري يتم بالأساس على خلفية الموقف من نتنياهو. وتفاقم الخلاف الداخلي بين أحزاب اليمين وبلغ حدود التشظي والتراشق الدائم على خلفية خلافات شخصية بين نتنياهو وبين عدد من قادة اليمين ممن كانوا حلفاء الأمس وباتوا خصومه اليوم. ونبع الخلاف بسبب هيمنة نتنياهو وسيطرته المطبقة على مقاليد الحكم ووقوفه حاجزا أمام طموحات وتطلعات بقية القيادات الصهيونية اليمينية للتقدم سياسيا وشخصيا، ومن هؤلاء نفتالي بينيت رئيس الحكومة المستقيل الذي نبت وترعرع في حزب نتنياهو «الليكود» وانشق وبنى حزب «يمينا» وحزب «أمل جديد» غدعون ساعر وهكذا أيضا رئيس حزب «يسرائيل بيتنا» أفيغدور ليبرمان. كذلك تفاقم الخلاف على نتنياهو بعد تقديم لوائح ثلاث اتهام خطيرة بالفساد ضده قبل عام ونيّف مما يهدد النظام الديمقراطي وفق تصريحات ورؤية هؤلاء المعارضين له من اليمين ومن اليسار الصهيونيين.

حالة تعادل

تبدي كافة الاستطلاعات العامة منذ الإعلان عن تفكيك حكومة الاحتلال برئاسة نفتالي بينيت في الأسبوع المنصرم أن هناك ازديادا في قوة حزب «الليكود» برئاسة نتنياهو لكنه مع بقية أحزاب معسكره يبلغون في الحد الأقصى 60 نائبا(50 في المئة من مجمل عدد نواب الكنيست) وبالتالي لا يستطيع تشكيل حكومة جديدة خاصة وأنه يعلن أنه لن يعتمد في أي حكومة على نواب عرب من الموحدة أو المشتركة وهم (عشرة نواب معا وفق هذه الاستطلاعات) على انفراد أو معا يشكلون نوعا من «بيضة القبان» والورقة المرجحة لكفة هذا المعسكر أو ذاك من المعسكرين المتنافسين. على خلفية ذلك ينطبق على الليكود برئاسة نتنياهو القول بأن «العملية نجحت والمريض مات» فالخلاف بين المعسكرين ما زال على حاله وهذا ما تؤكده كل استطلاعات الرأي في الأيام الأخيرة.

الاستطلاعات كالعطور

لكن الاستطلاعات ربما تعكس حالة الواقع الراهن فقط وهي تستبطن أحيانا اتجاهات وتوجهات عامة صحيحة للفترة التي تجري فيها ولا يمكن الاعتماد عليها للتنبؤ بهوية الحكومة المقبلة خاصة أنها باتت واحدة من وسائل وحيل التأثير على الواقع وعلى وعي أصحاب حق الاقتراع أكثر مما تكون مرآة تعكسه. لذا سبق وقال رئيس حكومة الاحتلال الراحل شيمون بيريز إن الاستطلاعات كالعطور جميل استنشاقها وخطير ابتلاعها. صحيح أن هناك حالة تعادل بين المعسكرين المتناحرين على السلطة في دولة الاحتلال اليوم وفق هذه الاستطلاعات وغيرها من الدراسات العميقة، لكن ثمة عوامل محلية وإقليمية وربما دولية تؤثر على جولة الانتخابات الخامسة التي ستتم بعد أربعة شهور، وهذه فترة طويلة جدا من الممكن أن تتّخللها أحداث وتحولّات كثيرة من شأنها أن تقلب المعادلة وتكسر حالة التعادل وتخرج إسرائيل من مأزقها العميق الذي يعتقد بعض المراقبين الإسرائيليين بأنه تهديد استراتيجي عليها.

عوامل سياسية وأمنية

من يتأمل الحلبة السياسية الإسرائيلية يلاحظ أن هناك عدة أسباب من المرجح أن تجعل الانتخابات الخامسة القريبة مختلفة عن الجولات الأربع السابقة. السبب الأول المرشح للتأثير على الانتخابات المقبلة وجود يائير لابيد رئيس حزب «هناك مستقبل» فيها كرئيس وزراء، إذ بعكس الجولات الانتخابية الأربع هذه المرة نتنياهو يخوض الانتخابات كنائب عادي وليس كرئيس حكومة قادر على استغلال موارد الدولة الخاضعة تحت تصرفه من أجل خدمة حملته الانتخابية. في الجولات السابقة استغل نتنياهو منصب وهيبة رئيس الحكومة ومنجزات حكومته للدعاية الانتخابية كالمباهاة بتوقيع اتفاقات إبراهام مع دول الخليج أو «صفقة القرن» أو اعتراف الولايات المتحدة بالقدس عاصمة للدولة اليهودية، وقد حرص نتنياهو خلال السنوات الثلاث على إبراز صورته كزعيم يلتقي قادة العالم من واشنطن إلى موسكو مرورا بالعواصم الأوروبية وحتى عواصم الشرق الأقصى وأفريقيا. هذه المرة سيحاول لابيد أن يفعل ما فعله نتنياهو وهو أول رئيس حكومة إسرائيلي محسوب على الوسط الصهيوني منذ اعتلى نتنياهو الحكم. هذا العامل الجديد من الممكن أن يحرّك ديناميكية جديدة في اتجاهين: استثارة معسكر اليمين بقيادة نتنياهو وتصعيد التحريض على لابيد الذي يسهل الطعن بشرعيته ووصمه بالقائد اليساري العلماني وسط استغلال لأجواء يمينية ودينية متشددة، ولذا فإن وجود لابيد في الواجهة بدلا من نفتالي بينيت الذي يفكر بالتنحي من السياسة، يشكل فرصة انتخابية لليمين لإدارة حملة شرسة وديماغوغية على أمل دفع كل جمهور اليمين للخروج لصناديق الاقتراع. لكن في المقابل فإن لابيد يستفيد من موقعه كرئيس حكومة في هذه الجولة الانتخابية الخامسة وتسجيل نقاط وتحسين مواقعه خاصة أن المواجهة تتسم بالطابع الشخصي على شكل مناظرة هذه المرة بين نتنياهو وبين لابيد.

مؤثرّات إقليمية

في هذه الشهور الطويلة المتبقية حتى الانتخابات هي الأخرى ربما تساهم في التأثير على الانتخابات ونتائجها منها تصعيد وارد مع إيران والحرب السرية وشبه المعلنة معها أو عملية ضد حزب الله أو اشتباكات مع غزة، كل ذلك من شأنه أن يضع زعامة لابيد وقدراته على مواجهة وإدارة أزمات خطيرة في الامتحان وعليه «يكرم أو يهان أو يتحطم» كونه في خضم منافسة انتخابية. وتزداد الحساسية في ظل وجود منافس قوي ومجرّب وجريح يقاتل على مصيره يدعى بنيامين نتنياهو وهو للمرة الأولى ينافس كرئيس حكومة سابق مقابل رئيس حكومة فعلا. نتنياهو يتقن اللعبة الإعلامية ويحاكي الكاميرا بشكل استثنائي ولديه شغف بالحملات الانتخابية ويبدو أنه ذاهب هذه المرة لتكرار شعار «إما نحن أو هم» في إشارة للمعسكر المنافس الذي سيبادر للطعن بشرعيته ولشيطنته. بيد أن لابيد أيضا مقدم تلفزيوني مخضرم ويجيد اللغة الإعلامية قادر على الرد ومواجهة نتنياهو بلغته وفي ساحته المعهودة مما يجعل المواجهة حامية الوطيس أكثر مما كان في الجولات الأربع السابقة. ومما سيساعد لابيد هو غياب القضية الفلسطينية على ما يبدو هذه المرة أيضا من الدعاية والحملات الانتخابية السطحية والعنيفة والخالية من النقاشات الحقيقية مما سيفوت الفرصة على نتنياهو التلويح بفزاعة سبق واستخدمها ومفادها أن اليسار «سيبيع القدس ويعطي الفلسطينيين دولة تنطوي على تهديد استراتيجي على إسرائيل».

صراع المشتركة
والموحدة

في الجولات الأربع السابقة كان الناخبون العرب قد ساهموا لحد بعيد بمنع نتنياهو من العودة للحكم عبر نوابهم المنتخبين ممن خفّضوا في حسابات انتخابية تعداد نواب معسكر اليمين. بيد أن الناخبين العرب (15في المئة من أصحاب حق الاقتراع في إسرائيل، نحو مليون شخص) احتجوا على تفكيك القائمة المشتركة وانقسامها لقائمتين (المشتركة برئاسة أيمن عودة مقابل القائمة العربية الموحدة برئاسة منصور عباس) مجددا في الانتخابات الأخيرة فتدنت نسبة تصويتهم من 66 إلى 45 في المئة. استطلاعات الرأي التي تمت في الشهور الأخيرة تنبأت أن تتدنى نسبة تصويت العرب أكثر لتبلغ 40 في المئة مما يهدد واحدة من القائمتين العربيتين بالسقوط. لكن النسبة هذه مرشحة للارتفاع في الانتخابات المقبلة قبيل نهاية العام نتيجة يقظة الشارع العربي إزاء خوض الموحدة منفصلة وانتهاج خط سياسي مغاير شاركت فيه ضمن الائتلاف الإسرائيلي الحاكم للمرة الأولى منذ انتخابات الكنيست الأولى عام 1949 وإقدام رئيسها منصور عباس على قيادة خط اندماجي مقابل مكاسب وحقوق لفلسطينيي الداخل وسط إغفال للحقوق السياسية لهم وللقضية الفلسطينية مقابل المشتركة الرافضة لهذا الخط.

التأثير مقابل التمثيل

الآن وبعد تجربة دامت سنة باتت ملامح مشروع الموحدة واضحة أكثر لمؤيديه ولمعارضيه وكذلك ملامح المشتركة مما سيزيد من النقاش السياسي داخل أراضي 48 بعد فترة من السبات وهذا من شأنه دفع المزيد من أصحاب حق الاقتراع للصناديق خاصة أن هناك منافسة حزبية وشخصية بين الطرفين علاوة على المبدئية. هذه الحالة من شأنها تفعيل الشارع العربي وإيقاظه شريطة أن يبادر القائمون على المشتركة والموحدة خوض نقاش سياسي حقيقي وعميق وجاد ومحترم أما الانزلاق مجددا لمستنقع الدعاية السطحية والأقرب للتراشق الشخصي بدون نقاش وبدون طرح كل منهما تصوّره سيكرّس حالة العزوف. وهكذا فإن الباب مفتوح لزيادة التمثيل العربي وزيادة عدد نواب المعسكر المعارض لليمين واليمين المتطرف المتعصب والفاشي بقيادة نتنياهو. على خلفية ذلك من المرجح أن تهمل الموحدة برئاسة منصور عباس شعار «بيضة القبان» لأن هذا الشعار الآن يعني فتح الباب للانضمام لأي من المعسكرين مقابل من «يدفع» أكثر، بينما هي معنية اليوم وحتى يوم الانتخابات بمواصلة تطبيق بنود الاتفاق الائتلافي معها وتقديم مكاسب لجمهورها كي تفوز بالمزيد من الدعم خاصة أن لابيد في رئاسة الحكومة يجعلها أقرب لتطبيق الوعود المقطوعة لها أكثر مما كان في فترة حكم بينيت. لذا من المتوقع جدا أن تواصل الموحدة إبراز سياسة التأثير على السياسة الإسرائيلية والزعم أن تجربة المشاركة العربية في ائتلاف إسرائيلي صهيوني لم تفشل والمشاركة في اللعبة البرلمانية لا أن يبقى العرب متفرجين فيها من مقاعد المدرجات وترفع الموحدة شعار «أعطونا ثقتكم لمواصلة المشوار» أو «خطونا الخطوة الأولى وسنستكمل المسيرة بدعمكم» الخ. بينما المشتركة من المرجح أن تسعى لتقول عكس مقولة منافستها وتقزيم منجزاتها والتي تؤكد على مبدأ التمثيل السياسي مقابل التأثير السياسي (القومي مقابل المدني) وتلوح بشعار الكرامة ورفض الأسرلة والاندماج والبحث عن الحصول على الحقوق بالنضال لا بالمشاركة في حكومة مسؤولة عن احتلال أراض فلسطينية وتدير سياسة عنصرية بل تتنكّر لاتفاقاتها مع الموحدة بدليل أن الميزانيات لم تصل كما يجب للحكم المحلي العربي الخ. من شأن إدارة النقاش بين القائمتين المتنافستين أن يصب الماء على طاحونتيهما ويدفع المزيد من أصحاب حق الاقتراع لتغيير موقفهم والمشاركة في عملية الاقتراع مع هذه أو تلك وهذا يخدم كل منهما والأهم أنه يغير صورة المواجهة بين المعسكرين الإسرائيليين المتصارعين على الحكم وربما تكريس هذا النزاع بينهما.
الطلقة الأخيرة في بندقية نتنياهو
وثمة عامل ثالث من شأنه التأثير على طبيعة هذه المنازلة الخامسة ونتيجتها ويتمثل بأن هذه تعني لنتنياهو مغامرة خطيرة وهناك من يقول أن هذه الرصاصة الأخيرة في بندقيته فإن فشل في تصويبها فقد ذهبت الفرصة عليه وسيجد أن الدوائر تدور عليه. يبدو نتنياهو اليوم متحمسا ومتفائلا بسبب استطلاعات رأي تتنبأ بارتفاع قوة حزبه رغم تهم الفساد وارتفاع معسكره إلى 60 نائبا وتبدو شعبيته فيها غير مسبوقة اليوم لكنه ما زال يحتاح لنائب واحد على الأقل لتشكيل حكومة فأي من الاستطلاعات لم يظهر أنه تجاوز حاجز الـ 60 مقعدا. ولذا فإنه في حال فشل نتنياهو هذه المرة أيضا في تشكيل حكومة جديدة يخشى قادة حزبه «الليكود» المقربون منه من حدوث تمرّد داخله لأن وجوده في الصورة يعني حرمان الليكود من العودة للسلطة والبقاء في صحراء المعارضة. كما يخشى نتنياهو من أن فشله في تجاوز الحاجز المذكور في الانتخابات القريبة سيدفع شركاءه من حزبي «الحريديم» لمغادرة معسكره نحو المعسكر المنافس وبالتالي فقدان أي فرصة للمنافسة والسقوط سقوطا مدويا خاصة أن بعض قادة حزبي «الحريديم» (شاس ويهدوت هتوراة) يبدون تململا من بقائهم في المعارضة بخلاف ما كان طيلة عقود عندما شاركوا في حكومات اليمين واليسار الصهيوني من أجل ضمان استمرار تدفق الميزانيات لمدارسهم الدينية وللبلدات الخاصة بهم. ويدرك نتنياهو ذلك ويرى بالانتخابات مجازفة خطيرة بالنسبة له ولمستقبله السياسي ولذا ما زال يبحث عن إمكانية تشكيل حكومة بديلة الآن دون الذهاب لانتخابات من خلال مساعي إقناع بعض أحزاب المعسكر المنافس المهددة بالانقراض في الانتخابات المقبلة، للمشاركة معه في ائتلاف يتشكل من دون انتخابات وهذا ما يتيحه القانون الإسرائيلي وإن كانت فرصة ذلك على أرض الواقع غير كبيرة لأن لسان حال قادة هذه الأحزاب اليمينية المعادين لنتنياهو يقول «لا يجوز أن يلدغ مرتين وثلاث من نتنياهو» بعد تجارب فاشلة معه. وحتى نفتالي بينيت المهدد هو وحزبه بالسقوط في الانتخابات المقبلة يفضل الاستقالة من السياسة على أن يعود لأحضان نتنياهو مجددا بعدما استحكم العداء الشخصي بينهما رغم تصريحات وتسريبات تنقل عنه قوله إنه لا يلغي خيار التعاون مع نتنياهو. في الماضي تندر بعض المراقبين أن الثالثة ثابتة وسيسقط نتنياهو وفي التالية قالوا «الرابعة قابعة» فهل تكون الآن «الخامسة حابسة»؟ هل يؤدي سقوط نتنياهو مجددا شأء أو أبى لاستبعاده نهائيا من الصورة على خلفية وجود احتمالات تمرد عليه؟ ولكن هناك من يراهن أن تكون هذه فاتحة لسجنه لأن إدانته بالفساد والحكم بالسجن الفعلي عليه ربما يكون أسهل على القضاة بحال كان خارج دار رئاسة الوزراء.

أفق سياسي؟

وماذا مع العلاقة مع السلطة الفلسطينية والانعكاسات على الصراع مع الفلسطينيين؟ حتى الآن أهملت حكومة الاحتلال الموضوع الفلسطيني بل إن رئيسها المستقيل بينيت رفض مجرد التحدث مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس فهل يفعلها لابيد الآن؟ لابيد المنتمي للمركز الصهيوني كما يعرف هو نفسه وحزبه لا يعارض تسوية الدولتين ولكن بشروط متنوعة من المرجح ألا يبادر لخطوات فعلية على الأرض في هذا الاتجاه كي لا يخسر نقاطا قبيل الانتخابات مدركا أن أغلبية الإسرائيليين غير معنية بتسوية. وعلى ما يبدو هذا ما سيحصل بعد الانتخابات أيضا لأن المعسكر المنافس لنتنياهو يشمل أحزابا يمينية ترفض فكرة الدولتين أو تتحفظ منها وإن كانت على ما يبدو تتجه لزيادة الاتصالات مع السلطة الفلسطينية والتنسيق الأمني معها وربما إدارة مفاوضات لا نهائية معها. من جهتها السلطة الفلسطينية لا تملك أي رجاء بالتغيير بحال عاد نتنياهو، وتوقعاتها من لابيد أيضا متواضعة لكنها معنية ببقائه رئيسا للحكومة من أجل تبرير بقائها ومواصلة الحصول على وجبات أكسجين والتخفيف عن الفلسطينيين تحت الاحتلال على الأقل وهذا ما يؤكده نواب عرب في المشتركة والموحدة لـ «القدس العربي».

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية