القدس ـ «القدس العربي»: دفعت أعداد المصلين القليلة في المسجد الأقصى خلال الأيام العشرين الأولى من شهر رمضان مقارنة بالأعوام السابقة إلى تصاعد دعوات الفلسطينيين للصلاة في المسجد الأقصى وذلك مع دخول العشر الأواخر، من دون أن تحقق تلك الدعوات أي فعالية.
وخلال الأسبوع الماضي اعتبرت جهات مقدسية أن أعداد المصلين في المسجد الأقصى في شهر رمضان الجاري هي الأقل منذ 2014 نتيجة الحصار المركب على المسجد، رغم إغلاق باب الاقتحامات لأسبوعين والسماح بالاعتكاف.
ويعود سبب التراجع في أعداد المصلين خلال شهر رمضان إلى سياسة منعَ شرطة الاحتلال للاعتكاف بالكامل، وطرد المعتكفين من المسجد بالقوة، وإبعاد المئات من المرابطين والصحافيين عن المسجد واعتقال العشرات منهم داخل ساحته، إلى جانب ما فرضته اقتحاماتٍ «عيد المساخر/ البوريم» العبري التي كانت الأكبر في تاريخ هذه المناسبة من بعد الاحتلال للمدينة 1967.
وفي تقرير صادر عن مركز معلومات وادي حلوة (القدس)، فقد حالت الإجراءات والقيود الإسرائيلية دون وصول المصلين إلى الأقصى في الجمعة الأخيرة من شهر رمضان، والتي شهدت تراجعًا ملحوظًا في أعداد الوافدين إليه.
وقالت دائرة الأوقاف الإسلامية إن 75 ألف مصلٍ أدوا صلاة الجمعة الرابعة والأخيرة من شهر رمضان في الأقصى، فيما أدى 100 ألف مصلٍ صلاتي العشاء والتراويح.
وحسب رصد وتقديرات دائرة الأوقاف الإسلامية، فإن أعداد المصلين في أيام الجمعة كانت أضعاف هذا العام، حيث كانت تصل إلى أكثر من ربع مليون مصلٍ. وكذلك الحال بالنسبة لليلة القدر، أما هذا العام فقد قلَّ عدد المصلين في أيام الجمعة، حيث أدى 90 ألف مصلٍ الجمعة الأولى من شهر رمضان، و80 ألفًا في الجمعة الثانية والثالثة، و75 ألفًا في الجمعة الأخيرة، بينما أدى 180 ألف مصلٍ صلاة ليلة القدر.
وتعود هذه الأعداد القليلة إلى القيود المشددة والإجراءات التي فُرضت على دخول أهالي الضفة الغربية بشكل خاص، حيث يتطلب الأمر «بطاقة ممغنطة» وتصريحًا من «تطبيق المنسق»، كما أن التصريح محدد الأوقات ليوم الجمعة فقط، من الساعة الخامسة صباحًا حتى الخامسة مساءً، بالإضافة إلى ضرورة عودة الشخص إلى الحاجز الذي خرج منه للتوقيع بالبصمة للتأكد من عودته إلى الضفة. وحسب التصريحات الإسرائيلية، فإن عدد المصلين الذين سيسمح لهم بالدخول سيكون 10 آلاف مصلٍ.
أما بالنسبة للأعمار، فقد مُنع دخول الرجال الذين تقل أعمارهم عن 55 عامًا، والنساء اللواتي تقل أعمارهن عن 50 عامًا. في حين سُمح للأطفال دون سن 12 عامًا بالدخول بشرط وجود مرافق (ولي الأمر) وشهادة ميلاده.
وفي سياق مواز، كانت قوات الاحتلال قد اقتحمت المسجد الأقصى، بالتزامن مع خطبة وصلاة الجمعة (الأخيرة)، لاعتراضها على وجود موظفي دائرة الأوقاف الإسلامية والصحافيين على سطح المصلى القبلي.
وبحسب تصريحات صحافية، قال فراس الدبس، وهو موظف الأوقاف الإسلامية، إن عدداً من موظفي الأوقاف وصحافيين توجهوا إلى سطح المصلى القبلي لتغطية صلاة الجمعة «كما كل أسبوع وكل عام»، وخلال عملهم وتصويرهم للمصلين اعترضت على وجودهم، وهددت باقتحام الأقصى واعتلاء سطح المسجد، وطالبتهم بالنزول الفوري.
وأضاف الدبس أنه أثناء توجههم للخروج من سطح المصلى القبلي، تواجدت قوة في المكان على الباب مباشرة واحتجزت هويات جميع المتواجدين، مهددةً بإبعادهم عن الأقصى، وقامت بالصراخ وتوجيه الشتائم، وقامت بمصادرة مفتاح الباب المؤدي إلى سطح المصلى.
وبعد أكثر من ساعة، أعادت هويات الصحافيين، مفتاح الباب، فيما استدعت الدبس للتحقيق الفوري في مركز القشلة في القدس القديمة.
بعد احتجازه والتحقيق معه، تم الإفراج عنه بشرط إبعاده عن الأقصى لمدة أسبوع، مع تحديد موعد للتحقيق مجددًا لاحتمالية تجديد القرار بتاريخ 6/4/2025.
ملاحظات للفهم
يسرد الباحث المقدسي والمختص في شؤون المسجد الأقصى زياد ابحيص ما يرى أنها ملاحظات أو نقاط لفهم واقع الأقصى خلال رمضان قائلا: «مع عودة زعيم حزب القوة اليهودية المتطرف إيتمار بن جفير لمنصب وزير الأمن الداخلي طالبت جماعات الهيكل بفتح باب الاقتحام في العشر الأواخر من رمضان».
وفي ذات الوقت سارعت شرطة الاحتلال إلى إعلان إغلاق باب الاقتحام لمدة أسبوعين من الخميس 20-3 وحتى الأربعاء 2-4-2025، ما يعني أن الاقتحامات ستعود للأقصى يوم الخميس 3-4 ومن المحتمل أن تحشد جماعات الهيكل للاقتحام بأعداد كبيرة كشكل من الاحتجاج على الإغلاق الذي سيمتد لأسبوعين.
وتابع: «لقد أوقفت شرطة الاحتلال عدوانها على المعتكفين، فانتظم الاعتكاف في المسجد الأقصى بدءاً من ليلة الجمعة الحادي والعشرين بعد منعه طوال الأيام العشرين الأولى من الشهر».
وفي المقابل حذر ابحيص مما تخطط له جماعات الهيكل من عدوان واسع على الأقصى في «عيد الفصح» العبري الذي يمتد أسبوعاً من الأحد 13-4 وحتى السبت 19-4، وهو أحد «أعياد الحج» الثلاثة في اليهودية، حيث أشار إلى أن جماعات الهيكل تتطلع إلى ذبح القربان الحيواني داخل المسجد الأقصى المبارك، وعادة ما يشهد طقوس السجود الملحمي والصلوات المضافة ومحاكاة ذبح القربان وتهادي زجاجات الخمر داخل المسجد.
وعلق على تراجع أعداد المصلين بالقول إن متابعة أعداد المصلين في صلاة التراويح يومياً وفي صلاة الجمعة على مدى الشهر يظهر أن أعداد المصلين في الأقصى في رمضان الحالي هي الأقل في رمضان منذ عام 2014.
ورأى أن هذا الانخفاض في أعداد المصلين نتيجة الحصار المطبق على الأقصى الذي يتألف من ثلاثة أطواق: الأول على حواجز المدينة والثاني في محيط البلدة القديمة ويشمل ثلاثة آلاف جندي والثالث على أبواب المسجد الأقصى ومن حوله، إضافة إلى سياسات الإبعاد التي طالت المئات من المرابطين في القدس وفي الأراضي المحتلة عام 1948.
وحذر مما تقوم به شرطة الاحتلال من عسكرة للأقصى والتجول بدورياتها الراجلة المسلحة بين المصلين لترهيبهم، وهو العدوان المستجد منذ الثالث من رمضان الماضي حيث لم تكن قبله أي دوريات للاحتلال تتواجد بين المصلين في أوقات الصلاة.
ونشرت مؤسسة القدس الدولية ومقرها في بيروت خريطة تفصيلية توضح ما فرضه الاحتلال من تغول عسكري على المسجد الأقصى في رمضان حيث بلغت نقاط تواجد قواته داخل الأقصى وعلى أبوابه 30 نقطة من بينها 6 مراكز شرطة اثنان منهما داخل المسجد، وست دوريات راجلة وثلاث دوريات راجلة معززة وسيارة لشرطة الاحتلال تجول في الأقصى، وعشرة حواجز بواقع حاجز على كل باب من أبواب الأقصى المفتوحة من بينها ثلاثة جرى تعزيزها بأقفاص حديدية إضافية لتعزيز حضورها وتضييق طريق دخول المصلين.
وتهدف الخريطة إلى إظهار نقاط التغول الأمني الإسرائيلي على المسجد الأقصى، حيث تظهر نقاط تمركز جنود الاحتلال ودورياتهم المنتظمة في المسجد الأقصى وعلى أبوابه.
وفي تفاصيل الدوريات الراجلة التسع التي تكرر حضورها يومياً في صلاة التراويح في رمضان، وفي كل صلاة جامعة في الأقصى، فهي تتألف من 3-5 جنود وغالبا ما تكون مختلطة من مجندين ومجندات. وبين تلك الدوريات ثلاث معززة يزيد قوامها عن عشرة جنود أثناء تحركها.
يترافق كل ذلك، علاوة على سيارة شرطة كانت صغيرة بمحرك كهربائي عندما أدخلت أول مرة في 2018، حيث استبدلت بشاحنة صغيرة بمحرك يعمل بالديزل في 2022.
ويعلق ابحيص على الخريطة قائلا: «غير أنها لا تتضمن عشرات الحساسات ومستشعرات الأشعة تحت الحمراء لمراقبة الحركة على أسوار المسجد، وعشرات الكاميرات على أبوابه ومن حوله وداخله، ونظام الصوتيات الموازي الذي يسمح لمركز شرطة الاحتلال بمخاطبة المصلين مباشرة بعيداً عن الإمام، فضلاً عن مساحات من المسجد باتت تخصص للطقوس التوراتية بشكل شبه يومي، ما يجعلنا بحاجة لمجموعة من الخرائط لتجسيد ما يتعرض له الأقصى من تهويد واستباحة وطمس هوية».
صلاة تحت الحراب
وفي ذات السياق، أصدرت مؤسسة القدس الدولية ورقة بحثية سلطت الضوء على محاولات الاحتلال المستمرة لكسر معادلة تحمل عنوان «لا صلاة تحت الحراب» والتي كانت تمثل المبدأ الذي فُتح المسجد الأقصى على أساسه بعد الاحتلال، وهي معادلة تأسيسية التي فرضتها المرجعيات الإسلامية في الأقصى.
وجاء في الورقة أنّ معادلة «لا صلاة تحت الحراب» أسست بعد الاحتلال الإسرائيلي للقدس، حيث كانت تقضي بأن الصلاة في المسجد الأقصى لا يمكن أن تتم إلا إذا كانت قوات الاحتلال قد انسحبت منه، ورغم محاولات الاحتلال المبكرة لوضع المسجد الأقصى تحت سيطرته المباشرة إلا أنه اضطر للتسليم بهذا الواقع بعد تشكيل الهيئة الإسلامية العليا التي أفشلت محاولة وضع المسجد الأقصى تحت إدارة «وزارة الأديان» الإسرائيلية.
واستعرضت الدراسة أبرز التطورات التي أدت إلى كسر المعادلة ومنها أن الاحتلال لم يكن راضيا عن المعادلة السابقة، لذلك عمل على محاولة تقويضها بشكل تدريجي وعبر مدة طويلة من الزمن، وقد تكثفت محاولات تقويض هذه المعادلة بعد عام 2003، إذ أن فتح باب الاقتحام اليومي للمستوطنين حول مهمة شرطة الاحتلال لتصبح حماية المقتحمين بعد أن كانت توجيهاتهم تقضي بمنع دخول اليهود إلى المسجد إلا بأمر خاص من وزارة الأمن الداخلي، وهو ما أدى لاحقاً إلى تشكيل «قوة شرطة جبل المعبد» التي أصبح قوامها يزيد عن كتيبة كاملة، بعد أن كانت مهمة الانتشار في محيط المسجد جزءًا من مهام شرطة الاحتلال في البلدة القديمة عمومًا، وصولاً إلى 2018 حين بدأت شرطة الاحتلال تعد نفسها «إدارة جبل المعبد»، وتعلق يافطات ترحب المقتحمين في موسم الأعياد اليهودية الطويل المتزامن مع شهري أيلول/سبتمبر وتشرين الأول/أكتوبر من كل عام.
واعتبرت الدراسة أن عام 2024 هو عام التحول الأخطر في الأقصى حيث توالت ممارسات الاحتلال التي يتخذ فيها وجود شرطة الاحتلال الشكل المؤقت أو إيجاد موطئ قدمٍ داخل المسجد بما يعزز هيمنتها عليه ويكسر عبر الزمن معادلة «لا صلاة تحت الحراب».
وجاء في الدراسة أن التطور الأبرز كان اليوم الثالث من رمضان الماضي والموافق 13-3-2024 حين بدأ الاحتلال بنشر دوريات راجلة مدججة بالسلاح بالتزامن مع أذان العشاء وإقامة الصلاة؛ ليحول ذلك لاحقًا إلى ممارسة روتينية متكررة في معظم أيام السنة، وليعمل على تكريسها في رمضان الحالي، مع توزيعها على أكثر من ثماني نقاط في صلوات الجمعة والتراويح، بحيث باتت تلك الدوريات المدججة بالسلاح تجول فوق رؤوس المصلين في ركوعهم وسجودهم، وهو ما يناقض تماماً معادلة «لا صلاة تحت الحراب» ويقوضها.
وشددت الدراسة على أنّ معادلة «لا صلاة تحت الحراب» يجب أن تُستعاد باستدامة الصلاة والوقوف في وجه الحراب، والحفاظ على هذه المعادلة في صدارة وعينا بالأقصى وبوجودنا فيه على مستوى القدس وفلسطين وعلى مستوى الأمة الإسلامية، فمحاولة كسر هذه المعادلة ليست إلا زبَدًا مؤقتًا يناقض موازين القوى الإجمالية للصراع وإن أتيحت فسحة مؤقتة لفرضها الآن، ولا بد أن نعمل اليوم بوعي وتصميم وإدراك على تحويل استعادتها إلى هدف جامع حيث إنّ استعادة المعادلة ممكنة حتى تأتي لحظة التحرير، فتبقى الصلاة وتنكسر الحراب.
الأقصى معبدا
أما الباحث المقدسي عبد الله معروف فيكشف عن مشـروع يصفه بالخطير والجديد يتم الإعداد له بهدوء تحت اسم مشروع «المعمدوت» للسيطرة على المسجد الأقصى.
ويعتبر معروف وهو باحث متخصص في علوم القدس والمسجد الأقصى، يعمل حالياً مدرساً في جامعة إسطنبول 29 مايو في تركيا، الكشف المبكر عن هذا المشروع جزءا من محاولة المساهمة في إفشاله وعدم تمكن الاحتلال من تحقيقه.
وكانت وسائل الإعلام العبرية قد تناقلت قبل عدة أيام بعض التطورات التي لفتت الانتباه، حين أرسل عددٌ من الوزراء وأعضاء الكنيست الحاليين والسابقين عن أحزاب الليكود بزعامة نتنياهو، والصهيونية الدينية بزعامة سموتريتش والعظمة اليهودية بزعامة بن غفير، رسالةً إلى أعضاء الكونغرس الأمريكي بغرفتيه النواب والشيوخ، يطالبون فيها بإصدار الكونغرس تشريعًا يعترف بالحقوق الدينية الأبدية للشعب اليهودي في «جبل المعبد» (المسجد الأقصى المبارك).
يقول معروف في مقال صحافي (نشره على صفحته على تلغرام) إن التحركات المتسارعة، أعقبها مباشرةً تسريب مشروعٍ جديد تسعى جماعات المعبد المتطرفة لتطبيقه في المسجد الأقصى خلال فترة عيد الفِصح العبري الذي يحلّ بعد انتهاء شهر رمضان المبارك، والذي يعد أحد أهم مواسم الاقتحامات والاعتداءات السنوية على المسجد بمحاولة تقديم القرابين الحيوانية في المسجد. هذا المشروع الذي بدأت دوائر تيار الصهيونية الدينية تدرس كيفية تطبيقه، يأتي تحت اسم مشروع «المعمدوت».
ويوضح أن كلمة «معمدوت» تعود في أصلها إلى عبارةٍ وردت في التلمود تقول: «لولا وجود المعمدوت لما قامت السماوات والأرض»، والمقصود بالمعمدوت هو مجموعة من أحبار بني إسرائيل من سبطَي يهوذا ولاوي، كانت لها مهمة كبيرة وخطيرة منوطة بها في عصر المعبدَين الأول والثاني حسب الرؤية اليهودية، وهي الحرص على إقامة كافة الطقوس الدينية التعبدية في المعبد بشكل مستمر وغير منقطع.
ويكمل: «تقول الأسطورة الدينية إن هذه المهمة كانت تعتبر مقدسةً حتى في غياب المعبد الثاني بعد هدمه على يد الرومان، وذلك لأن التوازن في العالم كله -حسب هذه الأسطورة- يعتمد على خدمة المعبد باعتباره بيت الرب، سواء كان هذا البيت موجودًا أم مهدومًا، وتعود فلسفة هذا العمل إلى فكرة الصلاة والتفاني من قبل الشعب الذي اختاره الرب للحفاظ على توازن الحياة في الأرض كلها. إذن فهذه الجماعات ترى في هذه الوظيفة مهمةً عالميةً لا بدَّ منها للحفاظ على الكرة الأرضية من الزوال!».
نحن باختصارٍ أمام مجموعةٍ من المهووسين دينيًا بفكرة كونهم محور الحياة في هذا الكون، وهم يرون أنهم لا يمثلون أنفسهم ومصالحهم فقط في ذلك، وإنما يقدمون هديةً للعالَم كله ويحافظون عليه عبر الحفاظ على رسالة الرب بإقامة شعائر عبادته كاملةً في بيته، الذي ترى هذه الجماعات أنه المسجد الأقصى!
ويشدد الباحث معروف على أن مبعث الخطورة في هذا المشروع تنبع من كونه «الخطوة التي كان المستوطنون ينتظرون تطبيقها بتحويل وجودهم في الأقصى إلى وجودٍ دائمٍ طبيعي غير طارئ، وليس مجرد وجودٍ يتعلق بساعاتٍ محددةٍ لدخول المسجد أو حتى الدخول والخروج من مسارات محددة».
ويتابع: «سيكون على المسلمين في هذه الحالة التسليم بأن للمسجد الأقصى إدارتَين: واحدة إسلامية، والثانية يهودية، مع كل ما يعنيه ذلك من تغول الإدارة التي ترعاها دولة الاحتلال بالطبع على المسجد الأقصى وعلى حقوق المسلمين في الأقصى».