الناصرة- “القدس العربي”:
قال نائب عربي سابق ومحاضر جامعي في الحقوق من أراضي 48 إن الانقلاب القضائي في إسرائيل يمهّد لضرب الفلسطينيين عبر طرفي الخط الأخضر.
جاء ذلك ضمن محاضرة وحوار مع الدكتور يوسف جبارين، نظّمتهما، أمس، مجموعة الرواية الفلسطينية في مدينة أم الفحم، تمحورت حول التغييرات القانونية التي يطرحها الائتلاف الحكومي الإسرائيلي، وإسقاطاتها على الفلسطينيين، وذلك بحضور العشرات من أعضاء المجموعة والناشطين السياسيين.
في بداية حديثه أثنى جبارين على نشاط مجموعة الرواية الفلسطينية من أجل تعزيز الرواية الفلسطينية بين أهالينا، وخصوصًا في وجه محاولات طمس الهوية الفلسطينية وصهينة مناهج التعليم الإسرائيلية. وقال جبارين إن الانقلاب القضائي، الذي يقوده وزير القضاء الإسرائيلي ياريف ليفين، يأتي في ظل التقاء المصالح بين اليمين الاستيطاني المتطرف الذي يسعى لفرض أيديولوجيته حول “أرض إسرائيل الكاملة”، وبين الأحزاب الدينية المتشددة التي تسعى لتعزيز مكانة المدارس الدينية اليهودية، وضمان الامتيازات التي تتمتع بها، كالإعفاء الكامل من الخدمة العسكرية، ودمج الدين بالدولة، وبين المصالح الشخصية لرئيس حكومة الاحتلال نتنياهو، الذي يأمل بالتخلص من لوائح الاتهام ضده، ومن مصير الدخول الى السجن.
وتطرق جبارين إلى دور الجهاز القضائي الإسرائيلي في شرعنة سياسات الاحتلال وتعزيز المشاريع الاستيطانية وفي شرعنة التمييز والأبرتهايد، مؤكدًا أن اليمين الصهيوني المتطرف يسعى إلى إلغاء أية رقابة قضائية على مخططاته ومشاريعه، وذلك تمهيدًا للمزيد من المشاريع الاستيطانية، ومن القوانين العنصرية التي تستهدف الفلسطينيين عبر طرفي الخط الاخضر. وأكّد أن التغييرات القانونية المقترحة تأتي لتمكين هذه الحكومة العنصرية من فرض مشروعها السياسي الخطير، وفي صميمه ضمّ أراض فلسطينية في الضفة الغربية، وتصفية المشروع الوطني الفلسطيني، وكذلك تعزيز مشاريع التهويد وتشديد الخناق على المواطنين الفلسطينيين في الداخل.
وأضاف جبارين: “بينما يرفع المتظاهرون شعار الديموقراطية، نؤكد في خطابنا أنه لا يمكن أن تكون أية ديموقراطية مع احتلال عسكري وسيطرة عسكرية على الملايين من الشعب الفلسطيني، ولا يمكن أن تكون أية ديموقراطية مع تمييز عنصري ضد المواطنين العرب، ومع فوقية يهودية في القانون والممارسة. من حق شعبنا أن يحظى بالاستقلال الوطني وإقامة دولته المستقلة كما يملي القانون الدولي، ومن حق أهلنا في الجليل والمثلث والساحل والنقب تحصيل كل حقوقهم المدنية والقومية في وطننا”.
وقال جبارين إن هناك أهمية خاصة أن يطرح فلسطينيو الداخل مواقفهم أمام حركة الاحتجاج الإسرائيلية، وفي قلب تل أبيب تحديدًا. لافتاً إلى أنه من هنا جاء النشاط المتواصل لـ “الجبهة الديموقراطية للسلام والمساواة” برئاسة النائب أيمن عودة ضد الاحتلال، التي تستقطب القوى الديموقراطية المناهضة للاحتلال، وتطرح بقوّة الخطاب الديمقراطي الحقيقي الذي يجب أن يسمعه كل متظاهر”.
وخلص الدكتور يوسف جبارين للقول إنه يجب التأكيد على أن البديل الحقيقي للتغييرات المقترحة من قبل ائتلاف نتنياهو لن يكون بالحفاظ على الوضع القانوني الحالي، بل من خلال العمل على إلغاء التمييز العنصري وإنهاء الاحتلال وسياسات التنكيل بشعبنا”.