سيلفا كير، رئيس جنوب السودان
نيروبي – أعلنت الأمم المتحدة، الأربعاء، تفاقم النزاع في منطقة في جنوب السودان منذ توقيع اتفاق السلام، ما أسفر عن مقتل عشرات المدنيين على أيدي الأطراف المتنازعة.
وذكرت بعثة الأمم المتحدة في جنوب السودان (يونميس) أنّ المدنيين “تعرضوا لاستهداف متعمد ووحشي” في الإقليم الاستوائي (جنوب) منذ توقيع الاتفاق في أيلول/سبتمبر الفائت.
وأوضحت أن 104 أشخاص على الأقل قتلوا في هجمات على قرى في الإقليم.
وقالت في آخر تقرير لها بخصوص حال حقوق الإنسان إنّ عددًا مماثلًا تقريبًا لنساء وفتيات تعرضن للاغتصاب أو عنف جنسي آخر، بين أيلول/سبتمبر ونيسان/أبريل.
وذكرت أنّ الكثير منهن جرى أسرهن من قبل الجماعات المسلحة ليخدمن “كزوجات” للمقاتلين.
وأجبر تزايد العنف أكثر من 56 ألف مدني على الفرار من بيوتهم ليصبحوا نازحين في جنوب السودان نفسها، فيما اضطر 20 ألفًا آخرون للهرب إلى أوغندا وجمهورية الكونغو الديموقراطية.
وغرقت دولة جنوب السودان، التي نالت استقلالها عام 2011، في حرب أهلية في كانون الأول/ديسمبر 2013؛ إثر اتهام رئيسها سلفا كير -وهو من قبائل الدينكا- نائبه السابق رياك مشار -من قبائل النوير- بتدبير انقلاب عليه.
وقالت البعثة إن العنف “تراجع بشكل كبير” إجمالًا في أرجاء البلاد منذ توقيع اتفاق السلام بين كير ومشار.
وجاء في تقرير البعثة: “رغم ذلك، فإنّ الإقليم الاستوائي مثّل استثناءً لهذا النهج، خصوصًا في المناطق المحيطة بمنطقة يي، حيث تواصلت الاعتداءات ضد المدنيين”.
وأوضح التقرير أن القوات الحكومية والمقاتلين المرتبطين بمشار، والجماعات المتمردة التي لم توقع اتفاق السلام، مسؤولون عن الفظائع التي ارتكبت أثناء القتال للسيطرة على الإقليم.
وفي المرحلة الأولى للقتال التي واكبت توقيع اتفاق السلام، قتل 61 مدنيًا على الأقل في اعتداءات متعمدة أو في إطلاق نار عشوائي.
وذكر التقرير: “احتجزت هذه المجموعات 150 مدنيًا على الأقل، من بينهم نساء وفتيات جرى اتخاذهن “زوجات” للقادة، أو جرى اغتصابهن وضربهن على أيدي مقاتلين”.
وبدأت الموجة الثانية للعنف في كانون الثاني/يناير، حين عاقبت القوات الحكومية من اتهمتهم بالتعاون مع المتمردين، “عن طريق العنف الجنسي، وكذلك نهب وتدمير المنازل والكنائس والمدارس والمراكز الطبية”.
وبموجب اتفاق السلام، وافق كير على تشكيل حكومة وحدة وطنية مع غريمه مشار، الذي من المقرر أن يعود من المنفى.
لكنّ هذه الحكومة الجديدة، التي كان من المقرر أن تباشر عملها في 12 أيار/مايو، جرى تأجيل تشكيلها لستة أشهر.
(أ ف ب)