نيويورك – عواصم – «القدس العربي»: قال المتحدث باسم الأمم المتحدة ستيفان دوجاريك إن قوات الاحتلال الإسرائيلي منعت 6 محاولات لإيصال المساعدات إلى مناطق محاصرة في شمال قطاع غزة خلال يومي الثلاثاء والأربعاء.
وكان أجيث سونغاي، مدير مفوضية الأمم المتحدة لحقوق الإنسان في الأراضي الفلسطينية المحتلة، إن إسرائيل ترفض إدخال المساعدات إلى شمال غزة
ووصف المسؤول الأممي، في تصريحات لشبكة «الجزيرة»، الوضع في شمال قطاع غزة بأنه كارثي.
وقال إن مطالب إدخال مساعدات إما رفضت أو عرقلتها إسرائيل.
جندي إسرائيلي: هدفنا تجويع غزة
وكانت الولايات المتحدة أعلنت أمس الأول أنها لن تفرض عقوبات على إسرائيل رغم انتهاء المهلة التي منحتها إياها من أجل «تحسين الوضع الإنساني» في قطاع غزة والسماح بإيصال مساعدات إغاثية. وفي مؤتمر صحافي، قال نائب متحدث الخارجية الأمريكية فيدانت باتي، إن واشنطن لم تجر تقييما حول انتهاك إسرائيل قوانينها. وادعى باتي حدوث «بعض التقدم» فيما يخص الوضع الإنساني في غزة، مرجعا سبب هذا «التحسن» إلى التدخل الأمريكي. لكن شهادات المنظمات الأممية، وشهود العيان، والفلسطينيون في مقدمتهم، يقولون إن إسرائيل مستمرة في حجب المساعدات أو إعاقتها. ونقل موقع «والا» الإسرائيلي أمس عن جندي إسرائيلي أن تجويع السكان في غزة هدفه ترحيلهم، وفق شبكة «الجزيرة» أيضاً. وقال هذا جندي الاحتياط الإسرائيلي الذي خدم في غزة: إن «خطة الجنرالات هدفها تجويع مئات آلاف الأشخاص من أجل ترحيلهم». وأضاف أن «حملة الحكومة لإسقاط حكم «حماس» في الشمال ذر للرماد في عيوننا جميعا».
وقال برنامج الأغذية العالمي، إن أسواق قطاع غزة في حالة مزرية، والأسعار وصلت لمستويات قياسية بسبب الحصار المطبق والإبادة التي ترتكبها إسرائيل بحق الفلسطينيين.
وأضاف البرنامج الأممي في منشور على منصة إكس، إن «الأطعمة الطازجة والبيض واللحوم بالكاد متوفرة، ووصلت الأسعار إلى مستويات قياسية». وطالب البرنامج بالسماح لفريقه بالوصول إلى الفلسطينيين الأكثر حاجة في القطاع، قائلاً إن «نقص المساعدات يزيد من صعوبة الحياة بالنسبة للعائلات».
وسلط الضوء على أن «أسواق قطاع غزة في حالة مزرية».
وكانت إلزي براندز كيريس، مساعدة الأمين العام لحقوق الإنسان، قالت في إحاطتها أمام مجلس الأمن الثلاثاء إن الأوضاع الإنسانية والحقوقية للمدنيين الفلسطينيين في أنحاء غزة، كارثية.
وأشارت إلى أن الأرقام التي وثقها مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان تفيد بأن ما يقرب من 70 في المئة من القتلى في غزة من النساء والأطفال.
وأشارت المسؤولة الأممية إلى تشريد ما يقرب من 1.9 مليون شخص، الكثيرون منهم نزحوا عدة مرات، بمن فيهم نساء حوامل وأشخاص ذوو إعاقة ومسنون وأطفال.
واستنكرت حركة المقاومة الإسلامية «حماس» «ما صدر عن الإدارة الأمريكية من مزاعم تدعي اتخاذ الاحتلال إجراءات لـ (تحسين الوضع الإنساني في غزة)»، وعدتها «تأكيداً للشراكة الكاملة لإدارة الرئيس بايدن في حرب الإبادة الوحشية بحق شعبنا في قطاع غزة منذ أكثر من عام، وعمليات التطهير العرقي والمجازر والتجويع المستمرة في شمال القطاع منذ خمسة وثلاثين يوماً».
وانتقدت «الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين» في بيان، «تصريحات البيت الأبيض الأمريكي، الذي زعم أن دولة الاحتلال، اتخذت إجراءات للتعامل مع المطالب الأمريكية بشأن الوضع الإنساني في غزة»، وأكدت أنها مجرد «أكاذيب وقحة» هدفها التغطية على جرائم الاحتلال المستمرة.