بغداد ـ «القدس العربي»: كشفت الأمم المتحدة، أن العراق يضم أكبر عدد من الأشخاص ذوي الإعاقة، على مستوى العالم، وفيما شددت على أهمية إنهاء تحدياتهم ووصمة العار والتمييز بحقّهم، دعا وزير العمل والشؤون الاجتماعية، أحمد الأسدي، مجلس النواب إلى الاسراع في تعديل قانون «ذوي الإعاقة».
وذكرت البعثة الأممية العاملة في العراق، في بيان صحافي، «يوجد في العراق أكبر عدد من الأشخاص ذوي الإعاقة في العالم، وقد تأثر بشكل غير متكافئ بعقود من الحروب والصعوبات الاقتصادية. ويمكن أن تتفاقم التحديات التي يواجهونها بسبب وصمة العار والتمييز» على حدّ البيان.
وفي حزيران/ يونيو 2019، «أطلقت الأمم المتحدة استراتيجية الأمم المتحدة للإعاقة، التي توفر الأساس لأحراز التقدم المستدام والتحويلي في إدماج منظور الإعاقة عبر جميع ركائز عمل الأمم المتحدة، ومن خلال هذه الاستراتيجية، تؤكد منظومة الأمم المتحدة من جديد أن الادراك الكامل والتام لحقوق الإنسان لجميع الأشخاص ذوي الإعاقة هو جزء لا يتجزأ من جميع حقوق الإنسان والحريات الأساسية، وهو جزء لا يتجزأ ولا ينفصل عن حقوق الإنسان».
وأكدت الأمم المتحدة، في البيان، إلتزامها بـ«دعم الحكومة العراقية في الحفاظ على كرامة وحقوق ورفاهية الأشخاص ذوي الإعاقة، بمن في ذلك الأطفال الذين يعانون من إعاقات» مشيرة إلى أن «منظومة الأمم المتحدة في العراق تعمل أيضًا دوراً في تعزيز النهج القائم على الحقوق في تقديم المساعدة الإنسانية والإنمائية».
وفي هذا الشأن، يتلخص عمل البعثة الأممية بـ«دعم حكومة العراق والعمل بشكل مشترك مع القطاع الخاص والمجتمع المدني، لتعزيز مجتمع شامل للأشخاص ذوي الإعاقة، فيما يتعلق بالبنية التحتية والأنظمة والسياسات» فضلاً عن «الدفاع عن حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة والوصول العادل إلى جميع الخدمات» بالإضافة إلى «الدعوة لمزيد من الفرص الاقتصادية للأشخاص ذوي الإعاقة».
وتشدد على «ضمان وصول الأطفال والشباب ذوي الإعاقة إلى تعليم شامل وعالي الجودة» ناهيك عن «دعم منظمات الأشخاص ذوي الإعاقة، وتسليط الضوء وإعطاء الأهمية لقصص الأشخاص ذوي الإعاقة، وتحسين إمكانية الوصول إلى الاماكن المتنوعة ومواد القراءة وغير ذلك، لاستيعاب المشاركة في الأنشطة والوصول إلى الفرص للأشخاص الذين يعانون من مجموعة متنوعة من الإعاقات».
دعت إلى إنهاء تحدياتهم و«وصّمة العار» والتمييز بحقهم
وتركّز المنظمة الأممية على «تعزيز مشاركتهم الهادفة في عمليات صنع القرار، وتطوير وتبادل المعلومات في صيغ يسهل الوصول إليها، بما في ذلك التعليمات والتوجيهات والتصريحات».
وأكدت على وجوب أن «تكون المناهج شاملة وتتبع شعار (لا شيء عنا، بدوننا)؛ يجب استشارة الأشخاص ذوي الإعاقة حول الاحتياجات والتحديات التي يواجهونها، لإبلاغ البرامج الإنسانية والإنمائية بشكل أفضل».
وقال المنسق المقيم للأمم المتحدة، غلام محمد إسحق زي، «يجب تعزيز حقوق ورفاهية الأشخاص ذوي الإعاقة في جميع مجالات المجتمع» مضيفا: «ستواصل الأمم المتحدة في العراق التمسك بهذا الالتزام والدعوة لإدراك حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة كجزء من الاستثمار في مستقبل مشترك».
وشددت الأمم المتحدة في بيانها على وجوب أن «نستمر جميعاً في الاسترشاد بالأشخاص ذوي الإعاقة والمنظمات المعنية بالأشخاص ذوي الإعاقة أثناء تعبيرهم عن احتياجاتهم عبر كل جانب من جوانب الحياة السياسية والاجتماعية والاقتصادية والثقافية، وكذلك الانضمام إليهم في الاحتفال بنجاحاتهم» مبينة إنها «تبقى ملتزمة بدعم حكومة العراق لتعزيز الجهود المبذولة لتنفيذ التزاماتها بموجب اتفاقية حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة».
يأتي ذلك في وقتٍ، دعا فيه وزير العمل والشؤون الاجتماعية، أحمد الأسدي، مجلس النواب للإسراع بالتصويت على التعديل الأول من قانون رعاية ذوي الإعاقة.
وقال في بيان، إنه «نجدد العهد على العمل بتفانٍ، وإخلاص من أجل ضمان حقوق هذه الفئة المهمة في المجتمع» مؤكداً أن «وزارة العمل داعمة لهذه الفئة ولها الأولوية في المنهاج الوزاري».
وأضاف أن، «كان لنا خلال الأيام الماضية اجتماعات ولقاءات عدة بشأن حل مشاكلهم وتلبية متطلباتهم، وسنواصل الجهود لإنصافهم والعمل من أجل تمتعهم بكامل حقوقهم التي أقرتها التشريعات الوطنية والاتفاقيات الدولية».
وحثّ، مجلس النواب على «الإسراع بالتصويت على مشروع قانون التعديل الأول لقانون رعاية ذوي الاعاقة والاحتياجات الخاصة رقم 38 لسنة 2013 من أجل حماية حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة والاحتياجات الخاصة وصون كرامتهم وتأهيلهم ودمجهم في المجتمع والمساهمة في توفير أسباب الحياة الكريمة لهم، فضلا عن تنظيم منح التراخيص للمعاهد الأهلية التي تعنى بتعليم ذوي الإعاقة والاحتياجات الخاصة وتأهيلهم».
إلى ذلك، أكد رئيس الوزراء، محمد شياع السوداني، «بذل المزيد» من أجل شريحة ذوي الاعاقة لتلبية احتياجاتهم.
وقال، في «تغريدة» عبر «تويتر» «ليكن اليوم العالمي لذوي الإعاقة، فرصة وطنيّة ومجتمعيّة لمراجعة ما قدّمنا لهذه الشريحة» مضيفاً: «أن يكون منهجنا تمكينهم، والأخذ بأياديهم إلى مستقبل يلبّي أحلامهم واحتياجاتهم، ويتحتم علينا بذل المزيد من أجلهم». كما دعا رئيس تيار «الحكمة الوطني» عمار الحكيم، إلى وضع سياسات خاصة للتعاطي مع ذوي الإعاقة.
قال، «نجدد موقفنا الداعم لهذه الشريحة الكبيرة وندعو إلى دعمها وإسنادها ونشر ثقافة التعامل مع الأشخاص ذوي الإعاقة لاسيما مع ارتفاع نسبتهم في العراق بسبب الحروب وتأثيرات الإرهاب».
وأضاف: «بهذه المناسبة ندعو السلطتين التشريعية والتنفيذية لإقرار قوانين وإجراءات ووضع سياسات خاصة للتعاطي مع هذه الشريحة وأن تخصص لهم ميزانيات كافية لتطوير قدراتهم وتمكينهم وحل مشاكلهم، كما ونذكر بأننا عقدنا الكثير من المؤتمرات والفعاليات الخاصة بذوي الإعاقة وتابعنا شؤونهم مع الحكومة ومجلس النواب وحققنا جزءا من طموحات هذه الشريحة الكريمة وسنواصل الجهد من أجل تحقيق تطلعاتهم كافة».