الأمم المتحدة.. “القدس العربي” تثير غياب أعداد ضحايا التجويع في غزة

حجم الخط
0

نيويورك- “القدس العربي”: أثارت “القدس العربي” خلال المؤتمر الصحافي اليومي مع المتحدث الرسمي للأمين العام للأمم المتحدة، ستيفان دوجريك، مسألة غياب أعداد ضحايا التجويع في قطاع غزة، لا سيما بين الأطفال.

وأشارت الصحيفة إلى أن عدد الأشخاص الذين لقوا حتفهم نتيجة المجاعة الناتجة عن الحصار قد ارتفع إلى 263 شخصًا، بينهم 112 طفلًا. وردًا على سؤال حول سبب عدم نشر هذه الأرقام في إحاطات الأمم المتحدة، قال دوجريك: “لقد تحدثت عن الأمر مجددًا اليوم. أنا أقدّم الأرقام حين أحصل عليها وأنشرها”.

وأكد مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا) نقلًا عن وزارة الصحة في غزة أن خمسة أشخاص توفوا خلال الـ24 ساعة الماضية بسبب سوء التغذية والجوع، بينهم طفلان.

تيسير إيصال المساعدات الإنسانية

وأشار دوجريك إلى أهمية تجنّب وقوع مثل هذه الوفيات، مؤكدًا أن العاملين في المجال الإنساني يجب أن يكونوا قادرين على إيصال الغذاء بشكل مستمر وواسع النطاق إلى جميع سكان غزة البالغ عددهم 2.1 مليون نسمة، نصفهم من الأطفال.

وأشار تقرير أوتشا اليومي إلى أن ثماني مهمات من أصل 12 تم تسهيلها دون عوائق، شملت نقل الإمدادات الغذائية والوقود إلى الشمال. أما المهمة الخاصة باستبدال خط أنابيب مياه في دير البلح، فتم رفضها. وأوضح التقرير أن ثلاث مهمات أخرى تم عرقلتها جزئيًا لكنها أُنجزت بالكامل لاحقًا، بما في ذلك جمع المساعدات الغذائية من معبري زيكيم وكرم أبو سالم.

وأكد التقرير أن القيود على التنقلات شملت نقاط احتجاز وطوابير انتظار طويلة داخل القطاع، ما أعاق إيصال المساعدات إلى المحتاجين.

رفع الحظر على إمدادات المأوى وتحذيرات من نزوح جديد

أشار دوجريك إلى إعلان السلطات الإسرائيلية رفع الحظر عن إمدادات المأوى، بما في ذلك الخيام التي لم يُسمح بدخولها منذ خمسة أشهر، معتبرًا هذا التطور “مرحبًا به” نظرًا للاحتياجات المتزايدة. وقدّر الشركاء أن نحو 1.35 مليون شخص بحاجة إلى مأوى طارئ، و1.4 مليون شخص بحاجة إلى مستلزمات منزلية أساسية، بزيادة قدرها 4% و8% على التوالي مقارنة بشهر يونيو/ حزيران.

لكن دوجريك حذّر من أن رفع الحظر يأتي بالتزامن مع التوسع العسكري الإسرائيلي في مدينة غزة، ما سيؤدي إلى نزوح آلاف الأشخاص مرة أخرى إلى مناطق مكتظة جنوب القطاع، التي تفتقر إلى البنية التحتية والخدمات الأساسية مثل الغذاء والماء والرعاية الصحية.

وأشار المتحدث الرسمي إلى أنه منذ أوائل مارس/ آذار، نزح أكثر من 780 ألف شخص نتيجة الحظر على إمدادات المأوى، مع تدهور حالة الملاجئ القائمة أو تركها في ظل أوامر النزوح المتكررة. وشدد على أن الأمم المتحدة وشركاءها لن يشاركوا في أي نزوح قسري للسكان، مؤكدين ضرورة حماية المدنيين وتلبية احتياجاتهم الأساسية وتمكينهم من العودة طواعية عند تحسن الوضع.

وأضاف فريق العمل الإنساني في الأراضي الفلسطينية المحتلة أن رفع الحظر سيسمح بإدخال الخيام ومواد الإيواء وغيرها من المواد غير الغذائية إلى جميع أنحاء قطاع غزة، بما في ذلك عبر المعابر الشمالية ومدينة غزة.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية