القدس: أَكَّدَتْ الأمم المتحدة، الجمعة، بأن أعداد القتلى الصادرة عن وزارة الصحة التابعة لحركة “حماس” في قطاع غزة أثبتت “مصداقيتها” في نزاعات سابقة، وذلك بعدما شككت واشنطن بحصيلة الحرب الحالية.
وأفاد المفوض العام لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) فيليب لازاريني الصحافيين في القدس: “في الماضي، وعلى مدى جولات النزاع الخمس أو الست في قطاع غزة، اعتُبرت هذه الأرقام ذات مصداقية، ولم يسبق لأحد أن شكك فيها”.
اندلعت الحرب في السابع من تشرين الأول/أكتوبر، بعدما عبَرَ مئات من عناصر “حماس” من غزة إلى إسرائيل، حيث قتلوا 1400 شخص، معظمهم مدنيون، وخطفوا 229 رهينة، في هجوم يعدّ الأكثر دموية ضد إسرائيل.
ردّت إسرائيل بقصف مكثّف، أعلنت وزارة الصحة في غزة بأنه أسفر عن استشهاد 7028 شخصاً، معظمهم مدنيون، وبينهم 2913 طفلاً.
وأكد لازاريني مقتل 57 من موظفي الأونروا، منذ بدء النزاع، موضحاً أن حجم الحصيلة التي سجّلتها الوكالة الأممية يعكس معدل الحصيلة الإجمالية المعلنة في غزة.
وأشار إلى أن نسبة موظفي الأونروا الذين قتلوا، مقارنة مع العدد الإجمالي للعاملين ضمن الوكالة، يتوافق مع نسبة سكان غزة الذين قتلوا مقارنة مع العدد الإجمالي لسكان القطاع، وهو ما يثبت صحة بيانات وزارة الصحة.
وقال للصحافيين في القدس: “لدينا النسبة ذاتها تقريباً”.
جاءت تصريحاته بعد أيام على إعلان الرئيس الأميركي جو بايدن بأنه “لا يثق” بالأرقام التي تعلن عنها وزارة الصحة في غزة.
وقال بايدن، في مؤتمر صحافي، الأربعاء: “ليست لدي أدنى فكرة عن أن الفلسطينيين يقولون الحقيقة بشأن عدد الأشخاص الذين يقتلون. أنا أكيد بأن أبرياء خسروا أرواحهم، لكن هذا هو ثمن خوض الحرب”، متابعاً: “لكنني لا أثق بالعدد الذي يستخدمه الفلسطينيون”.
وفي اليوم التالي، ردّت وزارة الصحة بنشر قائمة مفصّلة بأسماء وأرقام بطاقات الهوية وجنس وعمر حوالى 7000 شخص قتلوا في غزة.
وأفادت الوزارة: “قرّرنا أن نخرج ونعلن بالتفاصيل والأسماء وأمام العالم بأسره حقيقة حرب الإبادة الجماعية التي يرتكبها الاحتلال الإسرائيلي بحقّ شعبنا أمام أنظار العالم وعلى مسمعه”.
(أ ف ب)