الأمم المتحدة تتعهد بجملة تدابير للحد من التزوير

حجم الخط
0

بغداد ـ «القدس العربي»: رأت ممثلة الأمين العام للأمم المتحدة في العراق جينين بلاسخارت، أمس الثلاثاء، أن الانتخابات التشريعية، التي ستجرى في العاشر من الشهر الجاري ستكون مختلفة عن الانتخابات المنصرمة، مؤكدة اتخاذ جمّلة تدابير للحد من عملية تزوير الانتخابات، التي عدّتها أبرز مطالب احتجاجات أكتوبر/ تشرين الأول.
وقالت، خلال مؤتمر صحافي عقدته في بغداد، إن «هذه الانتخابات لها القدرة أن تكون مختلفة من عدة نواح، فمن قبلنا سيمكننا تقديم مساعدة أكبر في عملية الرصد، مع الاستفادة من الدروس السابقة لإنجاح هذه الانتخابات» مبينة أن «المناخ الانتخابي كذلك مختلف اليوم عما كان عليه في انتخابات 2018».
وأضافت: «أكرر ما قلته سابقا أن الأمم المتحدة ستكون شريكاً فاعلاً لضمان نزاهة الانتخابات، ومن الضروري، أن تكون هذه الانتخابات مختلفة تماما عن انتخابات 2018» مشيرة إلى أن «بناء على المحاكاة الأخيرة يوم أمس (الأول) يسعدني التأكيد أن هذه الانتخابات ستكون مختلفة تماما عن سابقاتها».
وتابعت: «كانت مجموعة ملاحظات وإجراءات سابقة لابد من تغييرها، وإعادة تصحيح مسارها، وهذا ما تم العمل عليه، حالياً» مبينة أن «جميع الجهود الحالية هي لمنع تكرار أحداث 2018».
ووفقاً للمسؤولة الأممية، فإن «الأمم المتحدة عملت بجهد لمنع أي تزوير، وكذلك الجهود الحالية، هي في الإطار نفسه، لمنع التزوير في كركوك وأي منطقة أخرى» موضحة أن «الانتخابات، ليست بالضرورة أن تكون لتغيير الأشخاص وحدهم بل ضرورة، لتغيير المسار السياسي».
وأكدت أن «هناك تدابير مهمة تم اتخاذها للحد من أي تزوير قد يحدث في هذه الانتخابات، ولذلك أقول لكم، هذه الانتخابات تختلف عن سابقتها».
وأوضحت أن «الأمم المتحدة وللمرة الأولى لديها تفويض مختلف الآن» مضيفة: «أعلم أن هناك مخاوف وغضبا وخيبة أمل كبيرة، كما لمسنا ذلك من خلال التظاهرات، لذلك، جاءت الانتخابات، ونعمل ما بوسعنا لتكون الانتخابات نزيهة ومختلفة وشفافة وبعد الانتخابات سنواصل عملنا في العراق».

«لتفادي الأخطاء»

وأشارت إلى أن «تفويضنا اليوم يختلف عن التفويض الممنوح لنا في انتخابات 2018 لنتفادى الكثير من الأخطاء السابقة، كما أن المناخ الانتخابي اليوم يختلف عن المناخات السابقة» مضيفة: «كنت قريبة من ساحة التحرير وهذه الانتخابات مطلب من مطالب المتظاهرين».
كذلك، حثت بلاسخارت، العراقيين على المشاركة في الانتخابات النيابية المقبلة، مؤكدة أنها ستختلف عن انتخابات عام 2018 «رغم المخاوف».
وقالت، «أريد أن اردد كلمات المرجع الديني علي السيستاني، وهو تشجيع الناخبين على المشاركة بالانتخابات» مؤكدة «نحن نتفق مع ذلك».
وأشارت إلى أن «الكثير من المواطنين الذين التقيناهم أبدوا مخاوفهم من التزوير والضغوط الخارجية والتدخلات مع تفهمهم أن نتيجة الانتخابات ليست بالضرورة هي التي ستغير واقعهم» موضحة أن «الانتخابات المقبلة ستكون مختلفة تماما عن سابقاتها».
ولفتت إلى أن «لا توجد انتخابات تؤدي إلى تغيير شامل سريع» مبينة أن « الانتخابات بمفردها لن تأتي للعراق بالاستقرار والسلام بل هي وسيلة إلى غاية».
وأكدت أن «القوات الأمنية والحكومة العراقية ستقدم المساعدة والجهود اللازمة لإنجاح عملنا» مشيرة إلى أن «الجميع يعمل لتوفير مناخٍ آمن يوم الانتخاب وهو أمر ضروري».
ونوهت، إلى أن «عدم المشاركة في الانتخابات يعطي الحق لوجود أشخاص لا ترغب بوجودهم في البرلمان» معتبرة أن «المناخ السياسي في العراق معقد جدا ومختلف عن غيره».
وبينت أن «النتائج ستعلن في اللحظة نفسها التي تخرج فيها من مراكز الاقتراع، لذلك، ليس هناك مجال للتلاعب بها».

قالت إن الانتخابات مطلب أساسي لاحتجاجات أكتوبر

وأوضحت أن «عدد المراقبين الدوليين الآن يبلغ 887 فردا بالتحديد، وهذا بطلب من الحكومة» مشيرة إلى أن «هناك تنسيقاً عالياً مع كل المراقبين المحليين والمنظمات الأممية، وجميع جهودنا تتركز لمنع أي تلاعب أو احتيال أو تزوير أو تدخل لتغيير نتائج الانتخابات التي ستصادق عليها المحكمة الاتحادية».
وأوضحت أن «دورنا يقتصر على مراقبة الانتخابات وتقديم المساعدة» لافتة إلى أن «المصادقة على النتائج تقع على عاتق الحكومة ولا دور لنا في ذلك».
في سياق متصّل، بحث، وفد جامعة الدول العربية لمراقبة انتخابات مجلس النواب، مع بعثة الأمم المتحدة لمساعدة العراق، آفاق التعاون والتنسيق للمساهمة في إنجاح العملية الانتخابية التي وفرت لها السلطات العراقية مختلف مقومات النجاح.
وذكر بيان للبعثة، أمس، أن «السفير سعيد أبو علي، الأمين العام المساعد رئيس بعثة جامعة الدول العربية لمراقبة انتخابات مجلس النواب العراقي لعام 2021 والوفد المرافق له، زار مقر بعثة الأمم المتحدة لمساعدة العراق حيث التقى برئيس مكتب المساعدة الانتخابية والمستشار الانتخابي الرئيسي أمير راين».
وأضاف البيان أن، «جرى خلال اللقاء استعراض مسار العملية الانتخابية الجارية في العراق بمختلف مراحلها وأبعادها، خاصة في ما يتعلق بالجوانب الفنية والتقنية المستمدة من الإطار القانوني الناظم للعملية الانتخابية التي تتم بمراقبة واسعة من الأمم المتحدة ومنظمات دولية وإقليمية أخرى بما فيها جامعة الدول العربية التي ستشارك بوفد من الخبراء في المجال الانتخابي، وذلك، حرصاً من الجامعة العربية على دعم المسار الديمقراطي للعراق».
وأشار إلى أن «رئيس مكتب المساعدة الانتخابية، قدم عرضاً وافياً عن دور بعثة الأمم المتحدة في مختلف جوانب العملية الانتخابية، تلبية لدعوة جمهورية العراق وتنفيذاً لقرار مجلس الأمن ذي الصلة».
وتابع البيان: «كما بحث الجانبان آفاق التعاون والتنسيق بين البعثتين من منطلق الحرص المشترك على المساهمة في إنجاح العملية الانتخابية التي وفرت لها السلطات العراقية مختلف مقومات النجاح، وذلك من خلال الملاحظة والتقييم لمجريات هذا الاستحقاق الانتخابي».
ولفت إلى أن «الجانبين اتفقا على استمرار التنسيق والتعاون، فيما قدم رئيس بعثة الجامعة العربية الشكر والتقدير لما قدمته البعثة الأممية من دعم وأبدته من تعاون مع بعثة الجامعة العربية».
يأتي ذلك في وقتٍ، زار الفريق الركن، قائد عمليات بغداد، رئيس اللجنة الفرعية المنبثقة عن اللجنة الأمنية العليا للانتخابات، أحمد سليم، مخازن الدعم اللوجستي للمفوضية العليا المستقلة للانتخابات في منطقة الدباش في جانب الكرخ في بغداد.
وذكرت، قيادة العمليات في بيان، أن سليم «زار مخازن الدعم اللوجستي للمفوضية العليا المستقلة للانتخابات في منطقة الدباش، ورافقه في جولته اللواء الركن نائب القائد واللواء الركن قائد المقر المتقدم لعمليات بغداد الكرخ وقائد الفرقة الثانية شرطة اتحادية والعميد مدير قسم استخبارات قيادة عمليات بغداد».
وأضاف أن «قائد عمليات بغداد أطلع خلال الزيارة على إجراءات الحماية والتدابير الأمنية المتخذة لتوفير مستوى عال من الحماية لمواد المفوضية المحفوظة في المخازن» مؤكداً ضرورة «تواجد مفارز الدفاع المدني وتعزيز ها بعجلات إطفاء لسرعة معالجة الحالات الطارئة أن وجدت شرعت، الأمر الذي يساهم في سهولة إتمام العملية الانتخابية المزمع اجرائها في العاشر من تشرين الأول/ أكتوبر الجاري».
كما أكد المتحدث باسم اللجنة الأمنية العليا للانتخابات، العميد غالب العطية، مباشرة القطعات الأمنية لمهام مسك مراكز الاقتراع البالغ عددها (8273) مركزا في بغداد والمحافظات.

عمليات تفتيشية

وقال العطية، في بيان، إن «مسك المراكز جاء بعد قيام فرق الكلاب البوليسية، بعمليات تفتيشية شملت مراكز الاقتراع ومحيطها، حيث تم توزيع القوات الأمنية عليها، استعدادا ليومي الاقتراع الخاص والعام».
وأشار الى أن «القوات الأمنية بمختلف صنوفها قد أتمت استعداداتها ليوم الاقتراع، وهي بكامل جهوزيتها الأمنية واللوجستية».
إلى ذلك، باشرت قيادة عمليات البصرة، بمسك المراكز الانتخابية ضمن مركز المحافظة وتوابعها.
وقال قائد العمليات اللواء الركن علي عبد الحسين الماجدي، في بيان، إن «القوات الأمنية شرعت منذ الساعات الأولى من صباح اليوم (أمس) بمسك المراكز الانتخابية، ضمن قاطع المسؤولية وبمشاركة جميع القطعات الأمنية».
وأضاف: «ناقشنا تأمين الحماية للدوائر الانتخابية ومراكز الاقتراع العام والخاص من خلال توزيع القطعات الأمنية بشكل يؤمن الحماية للمراكز الانتخابية وننتظر النتائج الإيجابية للوحدات المشاركة بالواجب».
وأشار إلى أن «القوات الأمنية قامت خلال الفترة القلية الماضية بأربعة ممارسات أكملت من خلالها جاهزيتها القتالية والاستعداد الكامل لنجاح خطتها الأمنية الخاصة بتأمين الحماية للناخبين في العاشر من الشهر الجاري».
وسبق أن حث رجل الدين الشيعي البارز، علي السيستاني، في بيان صدر عن مكتبه، في 29 أيلول/ سبتمبر الماضي، العراقيين، على المشاركة في الانتخابات بعد تدقيق سير المرشحين، وحذر من عدم «تكرار التجارب الماضية».
ويتنافس المرشحون للانتخابات التشريعية في 83 دائرة انتخابية بخلاف الانتخابات السابقة حيث كان العراق مقسما على 18 دائرة أي يتقاسم مرشحو كل محافظة دائرة انتخابية واحدة.
ويبلغ مجموع مراكز الاقتراع العام 8273، في حين يبلغ عدد مراكز الاقتراع الخاص (منتسبو وزارتي الدفاع والداخلية والصنوف الأمنية الاخرى) 595 مركزا.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية