بيروت ـ يو بي آي: حثت مقررة الأمم المتحدة الخاصة المعنية بأشكال الرق المعاصرة ‘غولنارا شاهينيان’ الحكومة اللبنانية على سن تشريعات لحماية نحو 200 ألف عامل منزلي في البلاد.
وحذرت شاهينيان خلال مؤتمر صحافي عقدته الإثنين في مقر برنامج الأمم المتحدة الإنمائي في بيروت أنه ‘من دون حماية قانونية ينتهي ببعضهم المطاف إلى العيش في عبودية منزلية، خاضعين للسيطرة المطلقة والإعتماد الكلي على أرباب عملهم وذلك من خلال الاستغلال الاقتصادي والإعتداءات الجسدية والنفسية والجنسية’. وقالت شاهنيان في ختام أول زيارة لها للبنان استمرت لأسبوع ‘إن معظم عاملي المنازل المهاجرين في لبنان، ومعظمهم من النساء، هم غير مرئيين من الناحية القانونية، الأمر الذي يجعلهم عرضة بشكل حاد للعبودية المنزلية’. واضافت أنه يطلب من عامل المنزل الأجنبي العيش في منزل رب عمله، ‘حيث يواجه العنصرية والتمييز المبني على النوع الإجتماعي ويحرم من الحماية القانونية اللازمة للحفاظ على حقوقهم’. وأضافت ‘التقيت مع نساء أجبرن على العمل لساعات طويلة من دون أي أجر أو عقد صالح، تعرضن للإعتداء جسدياً وجنسياً، وللمضايقة المعنوية المستمرة من خلال التحقير والمهانة والإذلال’. وقالت إن عدم وجود الحماية القانونية ‘يجعل عاملات المنازل عرضة للإستعباد المنزلي على أيدي وكالات التوظيف وفي الآخر على أيدي مستخدميهن’. وناشدت السلطات اللبنانية أن تضمن ‘حصول عاملات المنازل على الحماية القانونية والوصول السريع والفوري إلى العلاج والعدالة، وأن يدرك أرباب العمل التزاماتهم عند توظيف عمال المنازل’. لكنها أشارت إلى أن الحكومة اتخذت ‘بعض الإجراءات الايجابية مثل إنشاء خط ساخن لتلقي المكالمات، وتشكيل لجنة توجيهية وطنية لمعالجة قضية عمال المنازل المهاجرين.. و’قد نجحت اللجنة في وضع عقد موحد ومشروع قانون جديد لهم’. ولفتت الى انه ‘في الوقت الراهن وبموجب نظام التأشيرة، يخرق عامل المنزل القانون بمجرد تركه رب العمل.. وفي حالة عاملة المنزل الواقعة تحت العبودية المنزلية، تعامل كمجرمة نتيجة تركها العمل بدلاً من اعتبارها ضحية لانتهاكات حقوق الإنسان’. وقالت ‘إن عمال المنازل المهاجرين يقدمون مساهمة لا غنى عنها للمجتمع، تسمح للكثير من النساء اللبنانيات مغادرة منازلهن والحصول على الإستقلال الإقتصادي وتطوير حياتهن المهنية’. واضافت ‘إذا تم ضمان ممارسات عمل عادلة وحماية لحقوق الإنسان، يمكن للقطاع المحلي أن يقدم لعمال المنازل فرصاً لكسب راتب إضافي لأنفسهم وأسرهم والحصول على فرصة لتجربة بلد آخر وثقافة أخرى’.