بيروت ـ يو بي اي: حذّر تقرير أممي من استمرار زيجات الفتيات القصّر، مشيراً الى أن عدد هذه الزيجات سيزداد خلال السنوات العشر المقبلة.وقال تقرير صادر عن صندوق الأمم المتحدة للسكان في نيويورك، ووزعه مكتب الأمم المتحدة في بيروت، الثلاثاء، إنه ‘إذا استمرت الاتجاهات الحالية في زواج الطفلات، فإن عددهن سوف يزداد زيادة هائلة خلال العشر سنوات المقبلة’.وأضاف التقرير، الذي صدر في مناسبة بدء الاحتفال بالسنة الدولية للطفلة تحت عنوان (زواج مبكر للغاية: أنهوا زواج الأطفال)، أنه ‘على الرغم من القوانين التي صدرت لمنع زواج الأطفـــال، فإن هذه الممارسة استمرت على وتيرة واحدة تقريباً في البلدان النامية على مدى العشر سنوات الماضية’. وقال الدكتور باباتوندي أوشيتيمن، المدير التنفيذي لصندوق الأمم المتحدة للسكان، إنه ‘لا يوجد أي أساس منطقي، إجتماعي أو ثقافي أو ديني، لزواج الأطفال يمكن أن يبرر الضرر الذي تلحقه هذه الزيجات بصغار الفتيات ويدمّر إمكاناتهن’. وقال التقرير إنه في عام 2010، أبلغ 158 بلداً أن الحد الأدنى للسن القانونية لزواج المرأة هو 18 سنة من دون موافقة من الوالدين أو ولي الأمر ذي الصلة، ‘ومع ذلك، ففي عام 2010، كانت فتاة واحدة من كل ثلاث فتيات متزوجات، أو ما يبلغ عددهن 67 مليون فتاة، في البلدان النامية (باستثناء الصين) دون سن الثامنة عشرة’. وكان نصف عدد هذه الزيجات في آسيا، وخُمسها في أفريقيا جنوب الصحراء الكبرى، ولكن هذه الممارسة واسعة الانتشار أيضاً في بعض المجتمعات المحلية في أميركا اللاتينية، والشرق الأوسط، وأوروبا الشرقية. وأشار التقرير إلى إحراز تقدم في الحد من هذه الممارسة، فقد حدث انخفاض في معدلات زواج الأطفال في بعض البلدان النامية، بما في ذلك إثيوبيا، وأرمينيا، وبوليفيا، ونيبال، وغيرها. وقال الدكــــتور أوشيتيمن إن ‘زواج الأطــفال يشكّل انتهاكاً فظيعاً لحقــــوق الإنسان، فهــــو يحرم الفتيات من التعليم والصحة ويغلق آفاق المستقبل أمامهــــن في الأجــــل الطويل’، معتبراً أن ‘زواج الفتـــيات يمكن أن يؤدي إلى مضاعفات في الحمل والولادة التي هي الأسباب الأساسية للوفاة بين الفتيات بين سن 15 و 19 سنة في البلدان النامية’.