عدن: دعت بعثة مراقبة تابعة للأمم المتحدة اليوم الاثنين الطرفين المتحاربين في اليمن إلى إجراء محادثات جديدة بشأن الحديدة في الوقت الذي قصفت فيه قوات التحالف بقيادة السعودية مناطق إلى الجنوب من المدينة الساحلية، وهي مناطق زحف إليها المقاتلون الحوثيون وراء قوات منسحبة تابعة للتحالف.
والضربات الجوية التي بدأت أمس الأحد هي الأولى منذ أواخر عام 2018 عندما قبلت الحكومة اليمنية المدعومة من السعودية والحوثيون المتحالفون مع إيران اتفاقا برعاية الأمم المتحدة على هدنة في الحديدة وإعادة انتشار لقوات الجانبين لم تحدث في أي وقت.
ونقلت وسائل إعلام سعودية قول التحالف اليوم الاثنين إنه نفذ 11 عملية “خارج مناطق نصوص اتفاق ستوكهولم” لدعم القوات العاملة في الساحل الغربي.
وقال مصدران عسكريان إن مقاتلين حوثيين اشتبكوا مع قوات تابعة للتحالف في منطقة حيس جنوبي الحديدة التي يسيطر عليها الحوثيون بعد قتال في الفازة أمس الأحد.
وقالت بعثة الأمم المتحدة التي تشرف على تنفيذ لاتفاق إن انسحاب القوات اليمنية المشتركة من مدينة الحديدة والدريهيمي وبيت الفقيه وأجزاء من التحيتا وسيطرة الحوثيون على تلك المناطق بعد ذلك إنهما هي “تغير كبير” في خطوط القتال يتطلب إجراء مناقشات بين طرفي الاتفاق.
وقالت الأمم المتحدة إن التغير في خطوط القتال دفع نحو 700 أسرة إلى الانتقال إلى الخوخة و180 أسرة إلى أبعد من ذلك جنوبا إلى المخا وهما منطقتان تحت سيطرة قوات التحالف.
وفيما يشير إلى الخلافات داخل قوات التحالف ند مقاتلو تهامة بالانسحاب ووصفوه بأنه لا مبرر له.
ولم يتضح بعد ما إذا كان الانسحاب مرتبطا بما وصفه التحالف الذي تقوده السعودية بأنه إعادة انتشار في جنوب اليمن، حيث قالت مصادر إن الجيش السعودي انسحب من قاعدة رئيسية في عدن يوجد فيها المقر المؤقت للحكومة.
واليمن غارق في العنف منذ إطاحة الحوثيين بالحكومة المعترف بها دوليا من صنعاء في أواخر عام 2014 وهو ما دفع التحالف إلى التدخل في صراع يُعد حربا بالوكالة بين السعودية وإيران.
وتوقفت محاولات الأمم المتحدة والولايات المتحدة للتوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار في عموم البلاد بعد أن أصر الحوثيون على أن يرفع التحالف أولا حصارا مفروضا على مناطقهم بينما تريد الرياض اتفاقا متزامنا.
(رويترز)