الأمم المتحدة تدعو مصر إلى التوقف عن ممارسة “التدوير” في السجون بحق المعارضين

حجم الخط
0

القاهرة- “القدس العربي”:

دعا المفوض السامي لحقوق الإنسان في الأمم المتحدة فولكر تورك، السلطات المصرية اليوم الثلاثاء إلى وضع حد للممارسة التي تسمح باحتجاز منتقدي الحكومة بشكل تعسفي ولفترات طويلة، حتى بعد قضاء فترة عقوبتهم أو استكمال الحد الأقصى من الاحتجاز السابق للمحاكمة.

وقال تورك في بيان، إن استهدف المدافعين عن حقوق الإنسان والناشطين والمحامين والصحافيين والمتظاهرين السلميين والمعارضين السياسيين من خلال هذه الاستراتيجية، التي أصبحت تعرف باسم “التناوب” وتستتبع أن توجه السلطات تهما جديدة إلى الأفراد عندما يكونون على وشك إكمال عقوبتهم بالسجن أو عند بلوغهم الحد الأقصى للمدة القانونية للاحتجاز قبل المحاكمة، ما يمنع الإفراج عنهم.

وتابع: “هذه الاتهامات الجديدة، التي غالباً ما تكون بموجب قوانين مكافحة الإرهاب، مشابهة لتلك التي اتهموا أو أدينوا بها بالفعل، وكثيراً ما تفتقر إلى أساس موضوعي”.

وتناول تورك حالة الشاعر جلال البحيري المعتقل تعسفيا بعد إتمامه فترة السجن في 31 يوليو/ تموز 2021، بتهمة كتابة أغانٍ وشعر ناقد للحكومة.

وقال انه منذ ذلك الحين، وجّهت له تهم مماثلة في قضيتين مختلفتين بموجب قانون مكافحة الإرهاب وقانون العقوبات، وإن التهم الأخيرة وجهت ضده في 19 أغسطس/ آب 2025، عندما استجوبت النيابة العليا لأمن الدولة البحيري، ما مدد احتجازه لمدة 15 يوما على الأقل.

وزاد: “تم استخدام هذه الممارسة في قضية الكاتب والناشط علاء عبد الفتاح، والمحامي والعضو السابق بالمجلس القومي لحقوق الإنسان هدى عبد المنعم، ومحامي ومنسق جمعية أسر المختفين قسرا، إبراهيم متولي حجازي، والناشط السياسي والمتحدث السابق باسم حركة شباب السادس من أبريل محمد عادل، وجميعهم لا يزالون في الاعتقال التعسفي”.

وطالب تورك الحكومة المصرية بالتوقف فورا ممارسة “التدوير” هذه، وإطلاق سراح كل من تعرض لها، مشددا على أن هذه الظاهرة تستخدم للتحايل على حقوق الأفراد في الحرية، والإجراءات القانونية الواجبة، والمساواة أمام القانون.

وأكد أن معظم المستهدفين بـ”التدوير” لم يكن ينبغي احتجازهم أو سجنهم في المقام الأول، فغالبا ما تكون التهم الموجهة إليهم تتعلق بممارسة حقوقهم المشروعة في حرية التعبير والتجمع السلمي، وأن هذه الممارسة أصبحت أداة تقمع الحكومة المصرية من خلالها أولئك الذين يُعتقد أنهم ينتقدون سياساتها أو يعارضونها.

ولفت إلى أن مكتب حقوق الإنسان بالأمم المتحدة، يتابع عن كثب عددا من حالات “التناوب”، وإلى أن هذه الممارسة تستخدم على نطاق واسع في حالات الاتهامات ذات الدوافع السياسية. غير أن انعدام الشفافية في مثل هذه الحالات يجعل من الصعب تقييم النطاق الكامل للمشكلة.

ودعا تورك لإطلاق سراح جميع المحتجزين تعسفا لممارستهم حرياتهم الأساسية أو للدفاع عن حقوق الإنسان فورا، مشددا على أهمية أن تكفل السلطات المصرية عدم استخدام الإجراءات القانونية، وخاصة تطبيق مكافحة الإرهاب أو القوانين الجنائية الأخرى، لمعاقبة الناس على ممارسة حقوقهم الإنسانية الأساسية.

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية