الأمم المتحدة تردّ على أسئلة “القدس العربي” حول خروقات وقف إطلاق النار وضم الضفة الغربية

حجم الخط
0

الأمم المتحدة – “القدس العربي”: تناول نائب المتحدث الرسمي باسم الأمين العام للأمم المتحدة، فرحان حق، خلال إحاطته الصحافية اليومية، عددًا من الأسئلة التي طرحتها “القدس العربي” حول الوضع في الأراضي الفلسطينية المحتلة.

وردًّا على سؤال حول توزيع مسؤولية خرق وقف إطلاق النار في قطاع غزة بالتساوي بين الطرفين (إسرائيل وحركة حماس)، كما جاء في مداخلة رامز ألاكباروف، نائب منسق الشؤون الإنسانية في الأرض الفلسطينية المحتلة، أمام مجلس الأمن، أشار حق إلى أن ألاكباروف أوضح في كلمته أن مكتبه يراقب التزام جميع الأطراف، ويثني على أي طرف يلتزم، ويشير إلى الانتهاكات عند وقوعها، مؤكدًا أن هذا هو جوهر عمل المنسق الأممي. يُذكر أن 89 فلسطينيًا استشهدوا وأُصيب 317 آخرون منذ بدء سريان وقف إطلاق النار، بينهم نساء وأطفال، ومن بينهم أفراد عائلة أبو شعبان التي دُمّر منزلها بالكامل بصاروخ إسرائيلي.

وحول غياب بيان من الأمين العام يدين تصويت الكنيست الإسرائيلي لضمّ الضفة الغربية المحتلة، قال حق إن التصويت ليس قرارًا نهائيًا، بل جزءًا من عملية تشريعية متعددة المراحل، مؤكدًا موقف الأمم المتحدة الرافض لأي تغييرات أحادية الجانب في الوضع القانوني للأراضي الفلسطينية، وأن جميع الأنشطة الاستيطانية تعتبر غير قانونية وتشكل عقبة أمام تحقيق حلّ الدولتين.

وفيما يتعلق باعتداءات المستوطنين المتصاعدة ضد المزارعين الفلسطينيين، لا سيما خلال موسم قطف الزيتون، بما في ذلك حادثة الاعتداء على امرأة فلسطينية تبلغ من العمر 55 عامًا، أوضح حق أن الأمم المتحدة تتابع هذه الانتهاكات بانتظام، وتوثقها فرق الشؤون الإنسانية وحقوق الإنسان، مع متابعتها مع السلطات الإسرائيلية، مشددًا على ضرورة حماية المدنيين ومنع تكرار هذه الحوادث.

وبخصوص إعادة الإعمار، سُئل حق عن تقديرات تكلفة إعادة بناء نظام الصحة في قطاع غزة، والتي قد تصل إلى نحو سبعة مليارات دولار، ومصدر هذا التمويل، فأوضح أن الأمم المتحدة تصدر نداءات لجمع التبرعات حسب الحاجة، مع ضرورة التزام الدول الأعضاء بالمساهمة لمواجهة حجم الدمار، مؤكدًا أن توزيع مسؤولية التمويل يتم بالتوافق بين الدول.

كما تناولت الأسئلة موضوع نقاط العبور وممرات المساعدات، وإمكانية فتح معابر إضافية، وقدرة الأمم المتحدة على إيصال المساعدات، خاصة فيما يتعلق بالسائقين والشاحنات. وأكد حق أن هناك جهودًا مستمرة لفتح المزيد من نقاط العبور، مشيرًا إلى أنه خلال التهدئة السابقة تم تحسين الطرق وفتح معابر إضافية، ما مكّن من إيصال المساعدات للمدنيين. وذكر أن الرقم المرجعي للتهدئة حسب اتفاق وقف إطلاق النار يجب أن يصل إلى 600 شاحنة يوميًا، لكنه لم يتمكن من التأكيد على تحقيق هذا الرقم في الأسبوعين الأخيرين بسبب نقص المراقبة الكاملة على جميع المعابر، داعيًا السلطات الإسرائيلية إلى تسهيل مرور شاحنات أكثر.

وفي شأن الإعدامات خارج نطاق القانون بحق المعارضين في غزة أو الضفة الغربية، أكد حق أن خبراء حقوق الإنسان يتابعون هذه التقارير، وأن الأمم المتحدة تعارض أي شكل من أشكال الإعدام خارج نطاق القانون، مؤكدًا الالتزام بحماية المدنيين.

واختتم حق بالإشارة إلى استمرار الأمم المتحدة في مراقبة الالتزام بوقف إطلاق النار، والعمل مع جميع الأطراف لضمان إيصال المساعدات وإعادة الإعمار، مع التشديد على أن حلّ الدولتين وتنفيذ قرارات الشرعية الدولية يظلان الإطار الأساسي لأي حلّ للنزاع.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية