روما – رويترز: قالت منظمات الأغذية التابعة للأمم المتحدة في بيان امس الثلاثاء إنه يتعين على زعماء العالم القيام بتحرك سريع ومنسق ليضمنوا عدم تحول صدمات أسعار الغذاء إلى كارثة قد تضر عشرات الملايين في الأشهر المقبلة.وتزايد القلق العالمي بشأن حدوث أزمة غذاء أخرى كتلك التي حدثت في 2007-2008 بعد أن دفعت موجة الجفاف التي تشهدها ولايات الغرب الأوسط الأمريكية أسعار الحبوب للارتفاع إلى مستويات قياسية مما أدى لارتفاع بنسبة ستة بالمئة في مؤشر منظمة الأمم المتحدة للأغذية والزراعة (فاو) لأسعار الغذاء في تموز/يوليو.وقالت فاو في بيان مشترك مع برنامج الأغذية العالمي والصندوق الدولي للتنمية الزراعية (ايفاد) إن تحركا دوليا سريعا قد يحول دون تكرار أزمة الغذاء.وأضافت أنه يتعين على الزعماء أن يعالجوا المشكلة الآنية المتمثلة في ارتفاع أسعار الغذء والمسألة طويلة الأجل المتعلقة بكيفية إنتاج الغذاء واستهلاكه في ظل نمو السكان والطلب والتغير المناخي.وقالت المنظمات الموقعة على البيان ‘إن حالنا اليوم أفضل منه قبل خمس سنوات للرد على هذه التحديات.. لدينا سياسة جديدة وطورنا وسائل جديدة’. واقترحت المنظمات الأممية اعتماد استراتيجية مزدوجة تقوم من ناحية على المواجهة الفورية لارتفاع أسعار بعض السلع الغذائية ومن ناحية أخرى العثور على المدى البعيد على طريق مستديم لإنتاج المواد الغذائية في الأوقات التي ترتفع فيها أعداد الشعوب ويتزايد فيها الطلب على الأغذية والأوقات التي يتزايد فيها تأثير التغير المناخي وتسويق هذه السلع واستهلاكها. كما رأت هذه المنظمات أن من بين سبل مواجهة ارتفاع أسعار السلع الغذائية ضرورة التخلي عن أشياء بعينها ‘خاصة تخلي الدول عن عمليات الشراء الهوجاء وعن فرض قيود على التصدير في أوقات نقص الغذاء.. فهذه القيود ربما كانت في مصلحة بعض المستهلكين المحليين مؤقتا إلا أنها تجعل الحياة صعبة بالنسبة لآخرين’. ورأت المنظمات الموقعة على البيان أن التحدي الذي يواجه دول العالم يتمثل في خفض المخاطر التي يسببها ارتفاع الأسعار وتوزيع هذه المخاطر وأن ذلك ممكن بالشكل الأمثل إذا تم دعم إنتاج الأغذية في الدول الفقيرة التي تعتمد على الاستيراد. وأهابت المنظمات الأممية بصناع القرار السياسي أن يأخذوا تحذيرها على محمل الجد وأن يدعوا على وجه السرعة لعقد مؤتمر طارئ لمواجهة هذه المخاوف من حدوث أزمة في السلع الغذائية حتى لا تتحول مخاوفها إلى واقع حسبما أوضحت ماريتا فيجرتاله من منظمة أوكسفام الإغاثية التي رأت أن دول مجموعة العشرين فقط هي القادرة على مواجهة الأطراف التي تدفع باتجاه حدوث أزمة غذاء عالمية”من خلال المضاربات في أسواق السلع الغذائية ومن خلال انتهاج سياسة رديئة لإنتاج الوقود العضوي والتقصير في توفير استثمارات في المشاريع الزراعية الصغيرة والصديقة للبيئة. وعقد مسؤولون كبار في مجموعة العشرين مؤتمرا عبر الهاتف الأسبوع الماضي لمناقشة ارتفاع أسعار الغذاء لكن وزير الزراعة الفرنسي قال في 28 آب/أغسطس إن الزعماء سينتظرون تقريرا للمحاصيل تصدره وزارة الزراعة الأمريكية في سبتمبر أيلول الجاري قبل أن يقرروا ما إذا كانوا سيقومون بعمل مشترك في هذه المسألة.