الأمم المتحدة تعتمد قرارا لإحياء ذكرى الإبادة الجماعية في سريبرنيتشا

حجم الخط
1

الأمم المتحدة – “القدس العربي”: اعتمدت الجمعية العامة للأمم المتحدة صباح  الخميس مشروع قرار يعتبر يوم 11 تموز/ يوليو من كل عام اليوم الدولي لإحياء ذكرى الإبادة الجماعية في سريبرنيتشا في البوسنة التي ارتكبت فيها الجماعات الصربية مذبحة مروعة ضد المسلمين في تموز/ يوليو عام 1995 راح ضحيتها أكثر من 8300 مدني.

اختارت معظم الدول العربية التصويت بـ”امتناع” بينما تغيبت مصر وسوريا واليمن عن التصويت

وقد صوت لصالح مشروع القرار الذي تقدمت به رواندا وألمانيا 89 دولة فقط وصوت ضده 19 دولة وصوتت 68 دولة بـ “امتناع”. ومن بين الدول التي صوتت ضد القرار روسيا والصين وكوريا الشمالية ونيكاراغوا وكوبا وبيلاروس، ومالي وإريتريا وهنغاريا وجزر القمر، بينما اختارت معظم الدول العربية التصويت بـ”امتناع” بينما تغيبت مصر وسوريا واليمن عن التصويت.
ويدين القرار أي إنكار للإبادة الجماعية في سريبرينتشا ويحث الدول الأعضاء على الحفاظ على الحقائق الثابتة بسبل تشمل نظمها التعليمية لوضع برامج مناسبة إحياء للذكرى ومنع الإنكار والتشويه ومنع حدوث عمليات إبادة جماعية في المستقبل.
وقبل التصويت، استعرضت المندوبة الألمانية مشروع القرار وأشارت إلى أن الأمم المتحدة أنشئت بعد الحرب العالمية الثانية التي أشعلتها ألمانيا النازية وأدت إلى مقتل أكثر من 60 مليون شخص. وقالت إن أحد أهداف هذه المنظمة هو بناء نظام متعدد الأطراف يمنع تكرار حدوث مثل هذه الجرائم.

وقالت: ” قبل ما يقرب من ثلاثين عاما، أعدم بشكل ممنهج نحو 8372 شخص من مسلمي البوسنة في بلدة سربيرينتشا. الإعدامات بدأت يوم 11 تموز/ يوليو 1995 واستمرت عدة أيام”.

وأضافت أن أعلان سربرينيتشا منطقة آمنة عبر القرار 819 (1993) لم يتمكن من حماية السكان في البلدة.
وقالت المندوبة الألمانية إن مبادرة تقديم مشروع القرار تهدف إلى تكريم ذكرى الضحايا ودعم الناجين. وأشارت إلى أن الأمم المتحدة تحيي سنويا ذكرى الإبادة الجماعية في رواندا عام 1994. بموجب قرار آخر معتمد من الجمعية العامة للأمم المتحدة.
وأعرب بعض الأعضاء بالجمعية العامة عن تحفظهم حول توقيت عرض مشروع القرار بالنظر إلى الأوضاع في منطقة البلقان والتوترات العرقية وتأثيره المحتمل على الاستقرار والأوضاع على الأرض.
ويدين القرار الأعمال التي تمجد الأشخاص الذين أدانتهم المحاكم الدولية بارتكاب جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية والإبادة الجماعية بمن فيهم المسؤولون عن الإبادة الجماعية في سربيرينتشا. وتشدد الجمعية العامة في قراراها على أهمية إتمام عملية العثور على الضحايا المتبقين لتلك الإبادة الجماعية وتحديد هوياتهم ودفنهم بكرامة. وتدعو الجمعية العامة، في القرار، إلى مواصلة محاكمة مرتكبي الإبادة الجماعية في سربيرينتشا الذين لم يمثلوا أمام العدالة بعد.
ويطلب القرار من الأمين العام وضع برنامج للتوعية يبدأ أنشطته بالأعمال التحضيرية للذكرى السنوية الثلاثين في عام 2025
وقد رحب المفوض السامي لحقوق الإنسان، فولكر تورك، بالقرار وقال إنه اعتراف  بالضحايا والناجين وسعيهم للعدالة والحقيقة وضمان عدم تكرار ذلك. وذكر أن القرار خطوة مهمة أيضا باتجاه تعزيز ثقافة الذكرى والسلام في البوسنة والهرسك والمنطقة.
وأضاف تورك أن القرار يكتسب أهمية إضافية نظرا للنزعة التحريفية المستمرة وإنكار الإبادة الجماعية في سريبرينتشا وخطاب الكراهية من جانب قادة سياسيين رفيعي المستوى في البوسنة والهرسك والدول المجاورة. وأضاف أن الأسابيع الأخيرة كشفت مدى إلحاح التعامل مع الماضي في البوسنة والهرسك ومنطقة غرب البلقان. وقال إن على القادة السياسيين في المنطقة مسؤولية الانخراط في حوار مثمر لبناء مجتمعات مسالمة يستطيع فيها الناس العيش بسلام وحرية بدون تمييز أو خوف من الصراع والعنف.
أليس نديريتو الممثلة الخاصة للأمين العام لمنع الإبادة الجماعية رحبت أيضا باعتماد القرار وقالت إنه سيكون أداة مهمة لتكريم الضحايا وإرث من عملوا بلا كلل لتحقيق العدالة لهم.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية