الأمم المتحدة تندد بمقترحات “الضم” و”التهجير القسري” في الأراضي الفلسطينية

حجم الخط
2

 جنيف: ندد المفوض الأممي لحقوق الإنسان فولكر تورك الأربعاء بمقترحات “الضم والتهجير القسري” في الأراضي الفلسطينية، محذّرا من أنها تشكّل تهديدا للمنطقة برمتها.

وقال تورك أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للمنظمة الدولية “علينا أن نواجه أي تطبيع مع التصرف غير القانوني، بما يشمل مقترحات الضمّ أو التهجير القسري، والتي قد تهدد سلام وأمن الفلسطينيين والإسرائيليين والمنطقة بشكل عام”.

لم يذكر فولكر تورك أحدا بالاسم لكن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أحدث مفاجأة مؤخرا بعد أن اقترح خطة تتضمن سيطرة الولايات المتحدة على قطاع غزة الذي دمرته الحرب التي استمرت لأكثر من 15 شهرا بين إسرائيل وحماس، وإعادة توطين سكانه البالغ عددهم 2,4 مليون نسمة في الأردن ومصر.

وكان ترامب قال إنه يريد أن يحول القطاع الذي تقدر الأمم المتحدة كلفة إعادة إعماره بأكثر من 53 مليار دولار، إلى “ريفييرا الشرق الأوسط”.

ونشر على حسابات ترامب على مواقع التواصل الاجتماعي الأربعاء مقطع فيديو وهميا للقطاع من وحي هذا المشروع تتحول فيه غزة إلى منتجع ساحلي.

كما شكك في قدرة أو استعداد القضاء الإسرائيلي وكذلك حركة حماس التي تسيطر على قطاع غزة، لمحاسبة المسؤولين عن ارتكاب جرائم حرب أو غيرها من الفظائع منذ هجوم 7 تشرين الأول/أكتوبر 2023 الذي شنته حماس على إسرائيل وأشعل الحرب.

وأكد تورك أن “وسائل وأساليب الحرب التي تستخدمها إسرائيل تسببت في سقوط عدد كبير من الضحايا وألحقت دمارا هائلا مما يزيد من احتمال ارتكاب جرائم حرب وغيرها من الفظائع” مسلطا الضوء على “العدد المحدود من التحقيقات ولوائح الاتهام الصادرة عن السلطات الإسرائيلية”.

ورأى أن “هناك شكوكا جدية حول قدرة واستعداد النظام القضائي الإسرائيلي لمحاكمة المسؤولين فعليا وفقا للمعايير الدولية، وخاصة في ما يتعلق بعمليات القتل غير القانوني للفلسطينيين في غزة والضفة الغربية”.

في الجانب الفلسطيني، ذكر تورك أن “حماس والفصائل الفلسطينية المسلحة الأخرى قامت بخطف واحتجاز وتعذيب رهائن في غزة، وأطلقت مقذوفات عشوائيا على إسرائيل، وهو ما يشكل جرائم حرب”.

وأضاف “ليس لمكتبي أي مؤشر على أن حماس والفصائل الفلسطينية الأخرى اتخذت خطوات لمعاقبة المسؤولين عن هذه الانتهاكات”.

الإفلات من العقاب

بالنسبة لتورك سيؤدي الإفلات من العقاب إلى “المزيد من العنف”.

وشدد على أن “نزع الشرعية وتهديد المؤسسات الدولية التي تأسست لخدمة الشعوب ودعم القانون الدولي، يضر بنا جميعا”.

هنا أيضا لم يذكر أسماء لكن في منتصف شباط/فبراير فرضت الولايات المتحدة عقوبات على المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية كريم خان.

وأطلق خان الإجراء الذي دفع المحكمة الجنائية الدولية نهاية عام 2024 إلى إصدار مذكرتي توقيف بحق رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير دفاعه السابق يوآف غالانت.

واعتبر قضاة المحكمة أن هناك “أسبابا معقولة” للاشتباه في ارتكاب الرجلين جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية في الحرب على غزة.

ويتهم نص المرسوم الذي أصدره دونالد ترامب المحكمة الجنائية الدولية “بالتورط في أعمال غير قانونية لا أساس لها ضد أمريكا وحليفنا الوثيق إسرائيل”، في إشارة أيضا إلى التحقيق في جرائم حرب مفترضة ارتكبها جنود أمريكيون في أفغانستان.

(أ ف ب)

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية