الأمم المتحدة: روسيا تحتجز مئات الأوكرانيين

حجم الخط
0

جنيف: أعلن محقّقو الأمم المتحدة الجمعة أنّهم وثّقوا أكثر من 400 عملية اعتقال تعسّفي واختفاء قسري بأيدي القوات الروسية في أوكرانيا، وعشرات الحالات المماثلة من قبل القوات الأوكرانية.

وأشارت ماتيلدا بوغنر، رئيسة بعثة الأمم المتحدة لمراقبة حقوق الإنسان الموجودة في أوكرانيا منذ العام 2014، إلى ارتفاع حاد في انتهاكات حقوق الإنسان منذ بدء الغزو الروسي لأوكرانيا في شباط/فبراير.

وفي لقاء مع للصحافيين من أوديسا، تحدّثت بالتفصيل عن آلاف القتلى المدنيين ومئات الاعتقالات التعسّفية، كما وثّقت التعذيب وسوء معاملة أسرى الحرب.

وأضافت أنه إذا ثبت أمام محكمة أنّ “أسير حرب تعرّض للتعذيب وسوء المعاملة أثناء الاحتجاز، فإنّ ذلك سيكون جريمة حرب”.

وقالت إن فريقها تحقّق من أنّ القوات الروسية والمجموعات التابعة لها احتجزت بشكل تعسّفي أو أخفت 416 شخصاً في المناطق التي تحتلّها أو تسيطر عليها.

وأشارت إلى أنه “من بين هؤلاء، وُجد 16 شخصاً ميتاً وأُطلق سراح 166”.

وتابعت بوغنر أن الفريق وثق أيضاً 51 حالة اعتقال تعسّفي و30 حالة أخرى قد ترقى إلى مستوى الاختفاء القسري، قامت بها هيئات إنفاذ القانون الأوكرانية.

وقالت إنّ البعثة تمكّنت من “الوصول بدون عوائق” إلى أماكن الاحتجاز في المناطق التي تسيطر عليها أوكرانيا، لكنّ روسيا لم تسمح بالوصول إلى أسرى الحرب المحتجزين في أراضيها أو المناطق التي تسيطر عليها.

وأضافت “يعدّ ذلك الأكثر إثارة للقلق منذ أن وثّقنا أنّ أسرى الحرب الخاضعين لسلطة الاتحاد الروسي… عانوا التعذيب وسوء المعاملة، وافتقروا في بعض الأماكن إلى الغذاء والماء والرعاية الصحية والصرف الصحي”.

ووصفت “عملية ترحيب” يخضع لها المعتقلون الجدد، يُجبرون خلالها على السير في ممر يصطف على طوله حرّاس مسلّحون يضربونهم بقوة أثناء مرورهم.

وبحسب الأمم المتحدة هناك على الأقل أربع حوامل بين أسيرات الحرب المعتقلات لدى موسكو والمجموعات المسلحة الموالية لها.

وحثّت بوغنر روسيا على النظر في الإفراج الفوري عن عدد من أسيرات الحرب الحوامل المحتجزات في أماكن تسيطر عليها لأسباب إنسانية، وأكدت أن البعثة تتابع هذه الحالات من كثب.

وأعربت بوغنر عن قلقها الكبير بشأن الوضع الصحي في معتقل أوليفنيفكا، حيث قالت إن أسرى الحرب يعانون أمراضا معدية، بما في ذلك التهاب الكبد أو السل.

كذلك وثّقت البعثة بعض حالات التعذيب وسوء المعاملة للأسرى الروس الذين يحتجزهم الأوكرانيون، خصوصاً خلال القبض عليهم ونقلهم إلى معسكرات الاعتقال.

وقالت بوغنر “في الأراضي التي تسيطر عليها الحكومة (الأوكرانية)، قمنا أيضا بتوثيق حالات التعذيب وسوء المعاملة لأسرى الحرب، عادةً عند القبض عليهم، أثناء الاستجواب الأولي أو نقلهم إلى معسكرات الاعتقال”.

وتمكّنت الأمم المتحدة من تفقّد معسكر لأسرى الحرب في أوكرانيا، إلا أن غالبية الأسرى “معتقلون في سجون ما يشكل انتهاكا للقاعدة التي تنص على أن أسرى الحرب يجب ألا يوضعوا في عزل مشدد”.

وفي القرم، ندّدت بوغنر بـ”تدهور كبير” في وضع حقوق الإنسان، مشيرة إلى قيود مفروضة على ممارسة الحريات الأساسية، والتعذيب وسوء المعاملة، والاختفاء القسري والاعتقالات التعسفية.

وبحسب الأمم المتحدة تم سوق أفراد اعتُقلوا في خيرسون التي تحتلها روسيا إلى القرم.

واوردت بوغنر “نحن قلقون من أن أنماط انتهاكات حقوق الإنسان الموثقة في شبه جزيرة القرم منذ العام 2014 قد تتكرر في الأراضي التي احتلتها روسيا الاتحادية حديثاً حول أوكرانيا”.

ومن المقرر أن تُصدر البعثة في 27 أيلول/سبتمبر تقريرا كاملا عن تداعيات الغزو الروسي على حقوق الإنسان في أوكرانيا.

(أ ف ب)

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية