الأمم المتحدة في أفغانستان ترى ضرورة معاقبة المسؤولين عن إحراق مصاحف

حجم الخط
0

كابول ـ من آمي فيريس روتمان: انضمت الأمم المتحدة اليوم الخميس إلى الرئيس الأفغاني حامد كرزاي في مطالبة الجيش الأمريكي باتخاذ إجراء تأديبي ضد الذين أحرقوا نسخا من المصحف في قاعدة تابعة لحلف شمال الأطلسي واصفة الحادث بأنه ‘خطأ فادح’. وبالرغم من اعتذار الرئيس الأمريكي باراك أوباما أذكى إحراق نسخ المصحف في قاعدة باجرام شمالي العاصمة الأفغانية كابول موجة من الغضب ضد الغرب في أنحاء البلاد.

وسقط 30 قتيلا على الأقل في الاحتجاجات بينهم جنديان أمريكيان قتلا على يد جندي أفغاني انضم للمتظاهرين.

وقال يان كوبيس ممثل الأمين العام للأمم المتحدة الخاص في أفغانستان في مؤتمر صحفي ‘بعد الخطوة الأولى بتقديم اعتذار قوي يجب أن تكون هناك خطوة ثانية… باتخاذ إجراء تأديبي’. ولم يخض كوبيس في تفاصيل الإجراء التأديبي الذي يتعين اتخاذه.

وقال أوباما في رسالة اعتذار لكرزاي الأسبوع الماضي إن إحراق المصاحف كان عملا ‘غير متعمد’ و’خطأ’. وأبدى كوبيس أسفه للهجوم الذي وقع على مجمع للأمم المتحدة في إقليم قندوز في شمال البلاد الأسبوع الماضي في محاولة لأن ينأى بالمنظمة الدولية عن الغضب المعادي للغرب في أفغانستان. ونقل موظفو الأمم المتحدة في أنحاء البلاد من أماكنهم إلى أماكن أخرى.

وقال كوبيس ‘لسنا نحن الذين أحرقوا المصاحف… نكن للإسلام احتراما عميقا’. وأضاف في تصريح يعد من أقوى التصريحات صياغة تصدره منظمة دولية إلى الآن بشأن إحراق المصاحف ‘تضررنا بشدة من السماح للجيش الدولي بالتعامل مع المصاحف بعدم احترام. أعلنا رفضنا وإدانتنا لهذا الفعل ولا يهم أن ذلك كان بطريق الخطأ’. وجاءت دعوة بعثة المعاونة التابعة للأمم المتحدة في أفغانستان لاتخاذ إجراء تأديبي بعد أن طالب كرزاي بمحاكمة المتورطين في إحراق المصاحف علنية ومعاقبتهم. وقال إنهم جميعا جنود أمريكيون.

وتقول قوة المعاونة الأمنية الدولية التابعة لحلف الأطلسي إن أي إجراء تأديبي ‘يعتبر ضروريا’ ستتخذه السلطات الأمريكية بعد مراجعة دقيقة للوقائع من خلال تحقيق.

ومن المتوقع أن تعلن قريبا نتائج تحقيقات منفصلة أجراها حلف الأطلسي والسلطات الأفغانية في الحادثة. وقد تندلع احتجاجات جديدة إذا اعتبر أن فرق التحقيق تساهلت أكثر مما ينبغي مع من أحرقوا المصاحف.

ويعتقد أن الحادثة دفعت أيضا شرطيا عمره 25 عاما إلى قتل ضابطين أمريكيين كبيرين داخل وزارة الداخلية الأفغانية.

وأثار الهجوم تساؤلات بشأن إستراتيجية حلف الأطلسي التي تقضي باستبدال الوحدات القتالية الكبيرة بمستشارين في إطار جهود الحلف لإنهاء الحرب. (رويترز)

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية