الأمم المتحدة: كل أطراف الصراع الليبي ارتكبت انتهاكات قد تشمل جرائم حرب

حجم الخط
0

جنيف: قال محققون بالأمم المتحدة اليوم الاثنين إن كل الأطراف في الصراع الليبي، ومنهم المرتزقة الروس، ارتكبت انتهاكات قد تشمل جرائم حرب. وأضافوا أنهم أعدوا قائمة سرية بالمشتبه فيهم.
وتشهد ليبيا اضطرابات منذ نحو عشر سنوات. وفي السنوات الأخيرة شهدت قتالا بين فصائل تدعم الحكومتين المتنافستين في البلاد وتحظى بدعم قوى إقليمية مختلفة ومقاتلين أجانب ومرتزقة. وتدعم مصر وروسيا والإمارات قوات في الشرق في حين تدعم تركيا الحكومة في الغرب.

وقالت بعثة تقصي الحقائق التابعة للأمم المتحدة والتي يقودها محمد أوجار “أشارت التحقيقات إلى أن عدة أطراف في الصراع انتهكت القانون الإنساني الدولي وربما ارتكبت جرائم حرب”.
واتهم التقرير على وجه الخصوص مرتزقة من واجنر، وهي شركة أمن روسية، بإطلاق النار على سجناء. وجاء في التقرير “هناك أسس للاعتقاد بأن أفراد فاغنر ربما يكونون قد ارتكبوا جرائم حرب تتمثل في القتل”.
وأضاف التقرير أن طاقم فاغنر خلف وراءه جهاز كمبيوتر لوحي عليه خريطة تحدد مواقع ألغام زرعت قرب مبان مدنية في مناطق غادرتها قوات شرق ليبيا (الجيش الوطني الليبي) لدى انسحابها. وقتلت الألغام، التي صنع أغلبها في روسيا، أو شوهت مدنيين لدى عودتهم لديارهم.
ولم يتسن لرويترز على الفور الاتصال فاغنر ولم ترد الشركة في السابق على أسئلة عن أنشطتها.

وقال الرئيس الروسي فلاديمير بوتين عندما سئل العام الماضي عن نشاط مرتزقة روس في ليبيا إنه إذا كان هناك أي مقاتلين روس فإنهم لا يمثلون الدولة.
وتوقف القتال الرئيسي في ليبيا العام الماضي بعد التصدي لتقدم قوات شرق ليبيا صوب العاصمة طرابلس في 2020، وقبول الطرفين وقفا لإطلاق النار وحكومة وحدة مؤقتة.
وقال وزير الخارجية الليبي أمس الأحد إن بعض القوات الأجنبية غادرت البلاد في حين تسعى الحكومة لحشد الدعم الدولي لسحب بقية هذه القوات.

أنباء عن مقتل قائد متهم في عمليات قتل

استند تقرير اللجنة المكونة من ثلاثة أعضاء، التي تعطل عملها بسبب قيود تتعلق بالميزانية، والمرفوع لمجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة على مئات الوثائق وصور الأقمار الصناعية ومقابلات مع أكثر من 150 شخصا وتحقيقات في ليبيا وتونس وإيطاليا.

وقال الخبراء المستقلون في التقرير إن التعذيب وغيره من الانتهاكات كانت ترتكب “يوميا” في السجون الليبية ضد مهاجرين محتجزين وهو ما قد يصل إلى حد جرائم ضد الإنسانية.
وحدد محققو الأمم المتحدة المشتبه به في واحدة أسوأ حالات الانتهاكات، وهي عملية قتل نفذتها جماعة مسلحة في مدينة ترهونة، ودفنت الضحايا في مقبرة جماعية. وحدد المحققون المشتبه به بأنه محمد الكاني وهو قائد قالوا إنه قُتل في يوليو تموز أثناء مداهمة لقوات شرق ليبيا (الجيش الوطني الليبي).

وكانت جماعة كاني المسلحة تقاتل إلى جانب الجيش الوطني الليبي على مدى سنوات ووجدت ملجأ لها في الأراضي التي يسيطر عليها بعد طردها من ترهونة. ولم يؤكد الجيش الوطني الليبي أو الشرطة في بنغازي من قبل مقتل كاني. ولم يتسن لرويترز الاتصال بممثلين عنه.

وقال التقرير إنه يُعتقد أن قوات تابعة لحكومة الغرب نفذت قصفا بطائرات مسيرة قتل 12 شخصا على الأقل، منهم نساء وأطفال، في قصر بن غشير جنوبي طرابلس في يونيو حزيران 2020 لدى انسحاب الجيش الوطني الليبي بعد محاولته التقدم صوب العاصمة.
(رويترز)

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية